- بَعَثَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِنَ اليَمَنِ، بذَهَبَةٍ في أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِن تُرَابِهَا ، قالَ: فَقَسَمَهَا بيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بيْنَ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ، وَالأقْرَعِ بنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إمَّا عَلْقَمَةُ بنُ عُلَاثَةَ، وإمَّا عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ، فَقالَ رَجُلٌ مِن أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بهذا مِن هَؤُلَاءِ، قالَ: فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: أَلَا تَأْمَنُونِي؟ وَأَنَا أَمِينُ مَن في السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً

قالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ العَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ ، نَاشِزُ الجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الإزَارِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَقالَ: وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ، قالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقالَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقالَ: لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكونَ يُصَلِّي قالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِن مُصَلٍّ يقولُ بلِسَانِهِ ما ليسَ في قَلْبِهِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عن قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ قالَ: ثُمَّ نَظَرَ إلَيْهِ وَهو مُقَفٍّ ، فَقالَ: إنَّه يَخْرُجُ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، رَطْبًا لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قالَ: أَظُنُّهُ قالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ.

[وفي رواية]: نَاتِئُ الجَبْهَةِ، وَلَمْ يَقُلْ: نَاشِزُ.

وَزَادَ: فَقَامَ إلَيْهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قالَ: لا قالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَامَ إلَيْهِ خَالِدٌ، سَيْفُ اللهِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قالَ: لا فَقالَ: إنَّه سَيَخْرُجُ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّنًا رَطْبًا

وَقالَ: قالَ عُمَارَةُ: حَسِبْتُهُ قالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ.

[وفي رواية]: إنَّه سَيَخْرُجُ مِن ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ وَلَمْ يَذْكُرْ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# حدود - قتل الخوارج وأهل البغي# آداب المجلس - شرار الناس# آداب عامة - ضرب الأمثال# قرآن - أقوام يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين# فتن - ظهور الفتن# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# صدقة - الصدقة على المؤلفة قلوبهم# أقضية وأحكام - الحكم بالظاهر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاريأخرجه البخاري (6931)، مسلم (1064) واللفظ لهما، وأبو داود (4764) بنحوهأخرجه البخاري (4351)، ومسلم (1064).أخرجه البخاري (7432)، ومسلم (1064).أخرجه البخاري (3610)، ومسلم (1064).

الشرح والتوضيح

بَعَثَ عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذُهَيْبَةٍ، فَقَسَمَهَا بيْنَ الأرْبَعَةِ: الأقْرَعِ بنِ حَابِسٍ الحَنْظَلِيِّ ثُمَّ المُجَاشِعِيِّ، وعُيَيْنَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، وزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، وعَلْقَمَةَ بنِ عُلَاثَةَ العَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ والأنْصَارُ، قالوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ ويَدَعُنَا! قالَ: إنَّما أَتَأَلَّفُهُمْ.

فأقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ العَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، نَاتِئُ الجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقٌ، فَقالَ: اتَّقِ اللَّهَ يا مُحَمَّدُ، فَقالَ: مَن يُطِعِ اللَّهَ إذَا عَصَيْتُ؟! أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ علَى أَهْلِ الأرْضِ فلا تَأْمَنُونِي! فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ -أَحْسِبُهُ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ- فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا ولَّى قالَ: إنَّ مِن ضِئْضِئِ هذا -أَوْ: في عَقِبِ هذا- قَوْمًا يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإسْلَامِ ويَدَعُونَ أَهْلَ الأوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3344 خلاصة حكم المحدث : [معلق، وصله المؤلف في موضع آخر ] التخريج : أخرجه البخاري (3344)، ومسلم (1064).

كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدْعو إلى اللهِ سُبحانَه، ويُقرِّبُ قُلوبَ النَّاسِ إلى الإسلامِ، وقدْ كان يُعطي بَعضَ السَّادةِ المالَ؛ لِيُرغِّبَهم في الدِّينِ، ولِيَأتيَ قَومُهم مِن بَعدِهم ويَدخُلوا في الإسلامِ، ويَترُكُ إعْطاءَ البعضِ الآخَرِ ثِقةً بإيمانِهم.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه بَعَث مِن اليَمَنِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذُهَيبةٍ؛ وهي القِطْعةُ مِن الذَّهَبِ، وكانتْ ممَّا أخَذَه علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه مِن زَكَواتِ أهْلِ اليمَنِ، فقَسَمها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن أربعةِ نَفَرٍ: الأَقْرَعِ بنِ حَابِسٍ الحَنْظليِّ الْمُجاشِعيِّ، وعُيَيْنَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَاريِّ، وزيدٍ الطَّائِيِّ أحدِ بَني نَبْهَانَ، وعَلْقمةَ بنِ عُلَاثةَ العامِريِّ أحدِ بَني كِلابٍ، وهمْ رُؤساءٌ في أقوامِهِم، وقد كانوا حَديثي عهْدٍ بكُفْرٍ، فتَألَّفَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا المالِ ليَثْبُتوا على الإسلامِ فيَثبُتَ قَومُهم معَهم، فلمَّا خَصَّهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا العطاءِ، غَضِبَت قُرَيْشٌ -وهمْ أهْلُ مكَّةَ، والمرادُ بهم المهاجِرون- والأنْصارُ، وهمْ أهْلُ المدينةِ، وقالوا: يُعطي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَنادِيدَ أهلِ نَجْدٍ -أيْ: رُؤساءَهُم، ونجْدٌ أرْضٌ بيْن الحِجازِ والعراقِ- ويَترُكنا ولا يُعطِينا! فكأنَّهم رَأَوا أنفُسَهم أحقَّ بهذا العطاءِ مِن هؤلاء الأربعةِ، فلمَّا عَلِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَولِهم هذا، بَيَّن لهم مُوضِّحًا سَببَ ذلك؛ فإنَّه إنَّما يتَألَّفُهم بالإعطاءِ؛ لِيَثْبُتوا على الإسلامِ رَغْبةً فيما يَصِل إليهِم مِن المالِ.

وجاء رجلٌ مِن قَبيلةِ بَني تَمِيمٍ يُقال له: ذو الْخُويصِرةِ، واسمُه حُرْقُوص بنُ زُهَيْرٍ، وكان غائرَ العينَينِ، أي: داخلتين في محجريهما، مُشْرِفَ الوَجْنَتينِ، أي: ناتئَ الخَدَّينِ غَليظَهُما، نَاتِئَ الْجَبين، أي: جَبينُه مُرتَفِعٌ، والجَبينُ: جانبُ الجبْهةِ، ولكلِّ إنسانٍ جَبِينانِ يَكتنفانِ الجبْهةَ مِن اليمينِ واليَسارِ، وكان كَثَّ اللِّحيةِ، أي: شَعرُها كَثيرٌ، مَحلوقًا رَأسُه، فكان مُخالِفًا لِمَا كانوا عليه مِن تَربيةِ شَعْرِ الرَّأسِ وفَرْقِه، فأقْبَلَ هذا الرَّجلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال لهُ: «اتَّقِ اللهِ يا محمَّدُ» وهذا كَلامٌ يدُلُّ على قِلَّةِ فِقهِ هذا الرَّجلِ، فغَضِبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال له: ((مَن يُطِعِ اللهَ إذا عَصَيتُ؟!» وهذا تَعجُّبٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإنكارٌ لقَولِ الرَّجلِ، وفيه إثباتُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتْقى النَّاسِ، وأنَّه إذا لم يكُنْ هو أكثَرَ النَّاسِ تَقْوى للهِ، فمَن ذا الَّذي يكونُ تَقيًّا؟! ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَيَأْمَنُني اللهُ على أهلِ الأرضِ فلا تَأمنُوني؟!» فقدِ استَأمَنَ اللهُ سُبحانَه نَبيَّه على تَبليغِ الرِّسالةِ لأهلِ الأرضِ جَميعًا، وإبلاغِهِم الوحْيَ والأحكامَ، ولم يَأمَنْه هؤلاء الَّذين اعتَرَضوا عليه على بَعضِ الأموالِ! فهذا مِن الأُمورِ العَجيبةِ التي يَنْبغي عليهم عدَمُ فِعلِها وعدَمُ تَصوُّرِها.

وهنا طلَبَ رجُلٌ مِن الصَّحابةِ أنْ يَأذَنَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قتْلِ هذا الرَّجُلِ، وظنَّ راوي الحَديثِ أنَّ الصَّحابيَّ الَّذي طَلَبَ قتْلَ المخطِئِ هو خالدُ بنُ الوَليدِ، فمَنَعه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قَتْلِه تَأليفًا لغيرِه، فلمَّا انصَرَفَ الرَّجلُ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ مِن ضِئْضِئِ هذا»، أي: مِن نَسْلِه، «أو في عَقِب هذا قومًا يَقرَؤون القرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم» جمْعُ حَنْجَرةٍ، وهي مُنتَهى الحُلْقُومِ مِن الأعلَى، وهو: مَجرى الطَّعامِ والشَّرابِ، وهو كِنايةٌ عن أنَّ حَظَّهمْ مِن القُرْآنِ ليس إلَّا مُرورَه على اللِّسانِ، فلا يُجاوِزُ حَناجِرَهمْ ليَصِلَ قُلوبَهمْ، وليس ذلك هو المطلوبَ، بلِ المطلوبُ تَعقُّلُه وتَدبُّرُه بوُقوعِه في القلْبِ، والمرادُ أنَّ الإيمانَ لمْ يَرْسَخْ في قُلوبِهمْ، «يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ مُروقَ السَّهْمِ مِن الرَّمِيَّةِ»، أي: يَخْرُجونَ مِن مِلَّةِ الإسلامِ سَريعًا، ولا يَتعَلَّقونَ مِنْه بشَيءٍ، مِثْلَ السَّهْمِ القويِّ السَّريعِ الَّذي يَنْفُذُ في الصَّيدِ، ومِن قُوَّتِه وسُرْعتِه لا يكونُ فيه أثَرٌ مِن دَمٍ أو لَحْمٍ، وهذا نَعْتُ الخَوارِج الَّذين لا يَدينون للأئمَّةِ ويَخرُجون عليهم، «يَقْتُلون أهلَ الإِسلام ويَترُكون أهلَ الأَوْثانِ!»، وهذا مِن عجائبِ الأفعالِ؛ أنَّهم يدَّعونَ الإسلامَ ويَقتُلونَ أهلَه، ويدَّعونَ مًخالفةَ أهلِ الكُفرِ ولا يُقاتِلونَهم، والوثَنُ: كلُّ ما له جُثَّةٌ متَّخَذٌ مِن نحْوِ الحجارةِ والخشَبِ يُعبَدُ، «لَئِن أنا أدرَكْتُهم لَأقتُلنَّهم قَتْلَ عادٍ»، أي: لَأستَأصِلنَّهم بحيثُ لا أُبقِي منهم أحدًا كما استُؤصِلَت عادٌ، وعادٌ همْ قَومُ نَبيِّ اللهِ هُودٍ عليه السَّلامُ، والذي جاء ذِكرُهم في قَولِ اللهِ تعالَى: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ} [فصلت: 15، 16] ، وقال عنهم: {وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 72] ، و{فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ} [الأحقاف: 25] .

وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: أنَّ الحُكمَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما خوَّلَه اللهُ، وليس لأحدٍ أنْ يُعارِضَه، وهذا في حياتِه وبعْدَ مَماتِه.

وفيه: بَيانُ أنَّ مِن صِفةِ وَعادةِ المنافقينَ التَّشكيكَ في أحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأفعالِه، ومُخالَفةَ هَدْيِه في كُلِّ عصرٍ، مع التَّلبيسِ على النَّاسِ في تَوجيهِ الأفعالِ والأحوالِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 745 ت عبد الباقي) :

150 - (1064) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا القاسم (وهو ابن الفضل الحداني) حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ‌تمرق ‌مارقة ‌عند ‌فرقة من المسلمين.

يقتلها أولى الطائفتين بالحق".

صحيح مسلم (2/ 746 ت عبد الباقي) :

151 - (1064) حدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد.

قال قتيبة: حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكون في ‌أمتي ‌فرقتان.

فيخرج من بينهما مارقة.

يلي قتلهم أولاهم بالحق".

[صحيح البخاري] (4/ 200) :

‌3610 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل فقال عمر يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته.

صحيح مسلم (2/ 744 ت عبد الباقي) :

148 - (‌1064) حدثني أبو الطاهر.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

أخبرني يونس بن ابن شهاب.

أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري.

ح وحدثني حرملة بن يحيى وأحمد بن عبد الرحمن الفهري.

قالا: أخبرني ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن والضحاك الهمداني؛ أن أبا سعيد الخدري قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما.

أتاه ذو الخويصرة.

وهو رجل من بني تميم.

فقال: يا رسول الله اعدل.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويلك! ومن يعدل إن لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل".

فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله! ائذن لي فيه أضرب عنقه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعه.

فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم.

وصيامه مع صيامهم.

يقرأون القرآن.

لا يجاوز تراقيهم.

يمرقون من اإسلام كما يمرق السهم من الرمية.

ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء.

ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء.

ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء (وهو القدح).

ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء.

سبق الفرث والدم.

آيتهم رجل أسود.

إحدى عضديه مثل ثدي المرأة.

أو مثل البضعة تدردر.

يخرجون على حين فرقة من الناس".

قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه.

فأمر ذلك الرجل فالتمس.

فوجد.

فأتي به.

حتى نظرت إليه، على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت.

صحيح مسلم (2/ 745 ت عبد الباقي) :

149 - (‌1064) وحدثني محمد بن المثنى.

حدثنا ابن أبي عدي عن سليمان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته.

يخرجون في فرقة من الناس.

سيماهم التحالق.

قال: "هم شر الخلق (أو من أشر الخلق).

يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق ".

قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهم مثلا.

أو قال قولا " الرجل يرمي الرمية (أو قال الغرض) فينظر في النصل فلا يرى بصيرة.

وينظر في النضي فلا يرى بصيرة.

وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة ".

قال: قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم.

يا أهل العراق!

صحيح مسلم (3/ 113) :

150 - (1065) حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا القاسم - وهو ابن الفضل الحداني - حدثنا أبو نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق .

صحيح مسلم (3/ 113) :

151 - (1065) حدثنا أبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد ، قال قتيبة: حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون في أمتي فرقتان، فتخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهم بالحق .

صحيح مسلم (3/ 113) :

152 - (1065) حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تمرق مارقة في فرقة من الناس فيلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق .

صحيح مسلم (3/ 113) :

153 - (1065) حدثني عبيد الله القواريري ، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن الضحاك المشرقي ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكر فيه: قوما يخرجون على فرقة مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق .

[صحيح البخاري] (5/ 163) 4351- حدثنا قتيبة: حدثنا عبد الواحد، عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: ((بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ، لم تحصل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع: إما علقمة، وإما عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء، قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يا رسول الله، اتق الله، قال: ويلك، أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله، قال: ثم ولى الرجل، قال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: لا، لعله أن يكون يصلي، فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لم أومر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم، قال: ثم نظر إليه وهو مقف، فقال: إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وأظنه قال لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود)).

[صحيح مسلم] (2/ 741 ) ((143- (‌1064) حدثنا هناد بن السري.

حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال

بعث علي رضي الله عنه، وهو باليمن، بذهبة في تربتها، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العاشمري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان.

قال: فغضبت قريش.

فقالوا: أتعطي صناديد نجد وتدعنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم)) فجاء رجل كث اللحية.

مشرف الوجنتين.

غائر العينين.

ناتئ الجبين محلوق الرأس.

فقال: اتق الله.

يا محمد! قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فمن يطع الله إن عصيته! أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟)) قال: ثم أدبر الرجل.

فاستأذن رجل من القوم في قتله.

(يرون أنه خالد بن الوليد) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من ضئضئ هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم.

يقتلون أهل الإسلام.

ويدعون أهل الأوثان.

يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية.

لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد))

صحيح مسلم (3/ 110) :

144 - (1064) حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد الواحد ، عن عمارة بن القعقاع ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهبة في أديم

مقروظ لم تحصل من ترابها قال: فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وزيد الخيل والرابع إما علقمة بن علاثة، وإما عامر بن الطفيل فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تأمنوني، وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء، قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يا رسول الله اتق الله، فقال: ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟! قال: ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه فقال: لا لعله أن يكون يصلي: قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم، قال: ثم نظر إليه، وهو مقف فقال: إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية قال: أظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود .

صحيح مسلم (3/ 111) :

145 - (1064) حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن عمارة بن القعقاع ، بهذا الإسناد، قال: وعلقمة بن علاثة، ولم يذكر عامر بن الطفيل وقال: ناتئ الجبهة، ولم يقل: ناشز، وزاد فقام إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: لا قال: ثم أدبر، فقام إليه خالد سيف الله فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: لا فقال: إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله لينا رطبا، وقال: قال عمارة: حسبته قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود‌‌

صحيح مسلم (3/ 111) :

146 - (1064) وحدثنا ابن نمير ، حدثنا ابن فضيل ، عن عمارة بن القعقاع بهذا الإسناد وقال: بين أربعة نفر زيد الخير، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، وعلقمة بن علاثة، أو عامر بن الطفيل وقال: ناشز الجبهة، كرواية عبد الواحد وقال: إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم ولم يذكر لئن

أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود‌‌ .

صحيح مسلم (3/ 112) :

147 - (1064) وحدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة، وعطاء بن يسار أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه عن الحرورية هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها؟ قال: لا أدري من الحرورية ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج في هذه الأمة (ولم يقل منها) قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم فيقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم - أو حناجرهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفوقة، هل علق بها من الدم شيء ؟.

صحيح مسلم (3/ 112) :

148 - (1064) حدثني أبو الطاهر ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، (ح) وحدثني حرملة بن يحيى، وأحمد بن عبد الرحمن الفهري قالا: أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، والضحاك الهمداني ، أن أبا سعيد الخدري قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله اعدل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويلك ومن يعدل إن لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أعدل فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء، وهو القدح، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث، والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر يخرجون

على حين فرقة من الناس.

قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس، فوجد فأتي به، حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت .

صحيح البخاري (9/ 16) 6931 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، وعطاء بن يسار: أنهما أتيا أبا سعيد الخدري ، فسألاه عن الحرورية: أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أدري ما الحرورية؟ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج في هذه الأمة - ولم يقل منها - قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم، - أو حناجرهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فينظر الرامي إلى سهمه، إلى نصله، إلى رصافه، فيتمارى في الفوقة، هل علق بها من الدم شيء.

صحيح مسلم (2/ 743) 147 - (1064) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، وعطاء بن يسار، أنهما أتيا أبا سعيد الخدري ، فسألاه عن الحرورية، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها قال: لا أدري من الحرورية، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " يخرج في هذه الأمة - ولم يقل: منها - قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، فيقرءون القرآن، لا يجاوز حلوقهم - أو حناجرهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه، فيتمارى في الفوقة، هل علق بها من الدم شيء "

سنن أبي داود (4/ 243) 4764 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري ، قال: بعث علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها فقسمها بين أربعة بين الأقرع بن حابس الحنظلي، ثم المجاشعي، وبين عيينة بن بدر الفزاري وبين زيد الخيل الطائي ثم أحد بني نبهان وبين علقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب قال: فغضبت قريش والأنصار وقالت: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا، فقال: إنما أتألفهم قال: فأقبل رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناتئ الجبين، كث اللحية، محلوق قال: اتق الله يا محمد، فقال: من يطيع الله إذا عصيته، أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني؟ ‍ ‍قال: فسأل رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد، قال: فمنعه، قال: فلما ولى قال: إن من ضئضئ هذا، أو في عقب هذا، قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم قتلتهم قتل عاد.

[صحيح البخاري] (9/ 127) 7432- حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، أو أبي نعم شك قبيصة عن أبي سعيد قال: بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين أربعة.

وحدثني إسحاق بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: ((بعث علي، وهو باليمن، إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها، فقسمها بين الأقرع بن حابس الحنظلي، ثم أحد بني مجاشع، وبين عيينة بن بدر الفزاري، وبين علقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، وبين زيد الخيل الطائي، ثم أحد بني نبهان، فتغضبت قريش والأنصار، فقالوا: يعطيه صناديد أهل نجد ويدعنا، قال: إنما أتألفهم.

فأقبل رجل غائر العينين، ناتئ الجبين، كث اللحية، مشرف الوجنتين، محلوق الرأس، فقال: يا محمد اتق الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فمن يطيع الله إذا عصيته، فيأمني على أهل الأرض، ولا تأمنوني فسأل رجل من القوم قتله أراه خالد بن الوليد فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من ضئضئ هذا قوما يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)).

[صحيح مسلم] (2/ 741 ) ((143- (‌1064) حدثنا هناد بن السري.

حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال

بعث علي رضي الله عنه، وهو باليمن، بذهبة في تربتها، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العاشمري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان.

قال: فغضبت قريش.

فقالوا: أتعطي صناديد نجد وتدعنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم)) فجاء رجل كث اللحية.

مشرف الوجنتين.

غائر العينين.

ناتئ الجبين محلوق الرأس.

فقال: اتق الله.

يا محمد! قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فمن يطع الله إن عصيته! أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟)) قال: ثم أدبر الرجل.

فاستأذن رجل من القوم في قتله.

(يرون أنه خالد بن الوليد) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من ضئضئ هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم.

يقتلون أهل الإسلام.

ويدعون أهل الأوثان.

يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية.

لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)).

144- (1064) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا عبد الواحد عن عمارة بن القعقاع.

حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعيم.

قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول

بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اليمن، بذهبة في أديم مقروظ.

لم تحصل من ترابها.

قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع إما علقمة بن علاثة وإما عامر بن الطفيل.

فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء.

قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء)) قال: فقام رجل غائر العينين.

مشرف الوجنتين.

ناشز الجبهة.

كث اللحية.

محلوق الرأس.

مشمر الإزار.

فقال: يا رسول الله! اتق الله.

فقال: ((ويلك! أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله)) قال: ثم ولى الرجل.

فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه؟ فقال ((لا.

لعله أن يكون يصلي)).

قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس.

ولا أشق بطونهم)) قال: ثم نظر إليه وهو مقف فقال: ((إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله.

رطبا لا يجاوز حناجرهم.

يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)).

قال: أظنه قال: ((لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود)).

145- (1064) حدثنا عثمان بن أبي شيبة.

حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع ، بهذا الإسناد.

قال: وعلقمة بن علاثة.

ولم يذكر عامر بن الطفيل.

وقال

ناتيء الجبهة.

ولم يقل: ناشز.

وزاد: فقام إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه؟ قال ((لا)).

قال: ثم أدبر فقام إليه خالد، سيف الله، فقال: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه؟ قال ((لا))، فقال ((إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله لينا رطبا)).

وقال: قال عمارة: حسبته قال ((لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود)).

146- (1064) وحدثنا ابن نمير.

حدثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع ، بهذا الإسناد.

وقال بين أربعة نفر: زيد الخير، والأقرع ابن حابس، وعيينة بن حصن، وعلقمة بن علاثة أو عامر بن الطفيل.

وقال: ناشز الجبهة.

كرواية عبد الواحد.

وقال

إنه سيخرج من ضئصئ هذا قوم.

ولم يذكر ((لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود)).

147- (1064) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب.

قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة وعطاء بن يسار؛ أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه عن الحرورية؟ هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها قال: لا أدري من الحرورية.

ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

((يخرج في هذه الأمة (ولم يقل: منها) قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم.

فيقرأون القرآن.

لا يجاوز حلوقهم (أو حناجرهم) يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية.

فينظر الرامي إلى سهمه.

إلى نصله.

إلى رصافه.

فيتمارى في الفوقة.

هل علق بها من الدم شيء)).

148- (1064) حدثني أبو الطاهر.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

أخبرني يونس بن ابن شهاب.

أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري.

ح وحدثني حرملة بن يحيى وأحمد بن عبد الرحمن الفهري.

قالا: أخبرني ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن والضحاك الهمداني؛ أن أبا سعيد الخدري قال

بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما.

أتاه ذو الخويصرة.

وهو رجل من بني تميم.

فقال: يا رسول الله اعدل.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ويلك! ومن يعدل إن لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل)).

فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله! ائذن لي فيه أضرب عنقه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دعه.

فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم.

وصيامه مع صيامهم.

يقرأون القرآن.

لا يجاوز تراقيهم.

يمرقون من اإسلام كما يمرق السهم من الرمية.

ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء.

ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء.

ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء (وهو القدح).

ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء.

سبق الفرث والدم.

آيتهم رجل أسود.

إحدى عضديه مثل ثدي المرأة.

أو مثل البضعة تدردر.

يخرجون على حين فرقة من الناس)).

قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه.

فأمر ذلك الرجل فالتمس.

فوجد.

فأتي به.

حتى نظرت إليه، على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت.

((149- (1064) وحدثني محمد بن المثنى.

حدثنا ابن أبي عدي عن سليمان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته.

يخرجون في فرقة من الناس.

سيماهم التحالق.

قال

((هم شر الخلق (أو من أشر الخلق).

يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق)).

قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهم مثلا.

أو قال قولا (( الرجل يرمي الرمية (أو قال الغرض) فينظر في النصل فلا يرى بصيرة.

وينظر في النضي فلا يرى بصيرة.

وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة)).

قال: قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم.

يا أهل العراق)).

150- (1064) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا القاسم (وهو ابن الفضل الحداني) حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(( تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين.

يقتلها أولى الطائفتين بالحق)).

151- (1064) حدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد.

قال قتيبة: حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((يكون في أمتي فرقتان.

فيخرج من بينهما مارقة.

يلي قتلهم أولاهم بالحق)).

152- (1064) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الأعلى.

حدثنا داود عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

((تمرق مارقة في فرقة من الناس.

فيلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق)).

153- (1064) حدثني عبيد الله القواريري.

حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير.

حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت، عن الضحاك المشرقي، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

في حديث ذكر فيه قوما يخرجون على فرقة مختلفة.

يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق.

أحاديث ذات صلة