أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فمَن نَبَّأَكَ أنَّهُ كانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فقَدْ كَذَبَ؛ فقَدْ -وَاللَّهِ- صَلَّيْتُ معهُ أَكْثَرَ مِن أَلْفَيْ صَلَاةٍ.

الدلالات الموضوعية:# جمعة - الخطبتين والقعدة بينهما# أيمان - الحلف بالله وصفاته وكلماته# جمعة - الخطبة قائما# جمعة - كيفية الخطبة# جمعة - آداب الخطبة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن سمرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1093)، وأحمد (20851)، وأبو عوانة (2746) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

خُطبةُ الجمُعةِ هي شَعيرةٌ مِن شَعائرِ الدِّينِ، ولها أثرٌ عَظيمٌ في حَياةِ المُسلِمينَ؛ ففيها يَحضُرُ الصَّغيرُ والكَبيرُ، فيَستمِعُونَ إلى الخَطيبِ ويَتعلَّمونَ أُمورَ دينِهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كانَ يُصلِّي الجمُعةَ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكانَ يراهُ يَخطُبُ الجُمُعةَ واقفًا على المِنبَرِ، ثمَّ يَجلِسُ بعدَ الخُطبةِ الأُولى على المِنبَرِ جِلسةً خَفيفةً، ثمَّ يَقومُ فيَخطُبُ قائمًا، يَعِظُ النَّاسَ ويُعلِّمُهم أمورَ دينِهم، ثمَّ قالَ جابرُ بنُ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه للتَّابِعيِّ سِمَاكِ بنِ حَربٍ: «فمَن نبَّأكَ أنَّهُ كانَ يَخطُبُ جالسًا فقدْ كذَبَ»، أي: أخْطأَ، والعربُ تقولُ لمَن أخْطأَ: كذَبَ؛ «فقدْ -واللهِ- صلَّيتُ معَه أكثرَ مِن ألْفَيْ صَلاةٍ»، وهذا تأْكيدٌ على مَدى إدْراكِه وحِفظِه لهَيئةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلَواتِه وخُطَبِه، وأنَّ منها خُطبتَه قائمًا في الجمُعةِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خُطبةِ الجمُعةِ.

أحاديث ذات صلة