ما رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى في سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، حتَّى كانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بعَامٍ، فَكانَ يُصَلِّي في سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، وَكانَ يَقْرَأُ بالسُّورَةِ فيُرَتِّلُهَا حتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِن أَطْوَلَ منها.

وفي رِوايةٍ: بِعَامٍ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المعذور# صلاة - جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا# صلاة - النوافل المطلقة# قرآن - الترتيل والتجويد والمدود وما شابهها# صلاة - التخفيف في الصلاة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: حفصة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

كان نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحسَنَ الناسِ عِبادةً لرَبِّه وقِيامًا بيْنَ يَديهِ سُبحانَه، وقدْ كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَحرِصون على التَّعلُّمِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأخْذِ سُنَّتِه، والعَملِ بها وتَبليغِها لِمَن بعْدَهم.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنين حَفصَةُ رَضِي اللهُ عنها أنَّها ما رأتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صلَّى في سُبحَتِه -أي: نافِلتِه- قاعِدًا؛ فقدْ كانَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّي النَّافلةَ قائِمًا، حتَّى كانَ قبْلَ وَفاتِه بِعامٍ -وفي رِوايةٍ أُخرى: بِعامٍ واحِدٍ أوِ اثنَينِ- فَكانَ يُصلِّي قاعِدًا؛ وذلك لمَّا بدَّنَ وضعُفَ جِسمُه لكِبَرِ سِنِّه، كما في الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها.

وأخبَرَت أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ يَقرَأُ بِالسُّورةِ مِن القرآنِ وهو في صَلاتِه، فيَقرَؤُها بِتَمهُّلٍ وَتأنٍّ، «حتَّى تَكونَ أطولَ مِن أطوَلَ مِنها»، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِسَببِ تَمهُّلِه في القِراءةِ يكونُ زمانُ قراءةِ السُّورةِ أطوَلَ مِن زمانِ قِراءةِ سُورةِ أُخرى تَفوقُها في الطُّولِ وعدَدِ الآياتِ.

وفي الحَديثِ: تَرتيلُ القُرآنِ بتَمهُّلٍ وَتأنٍّ.

وفيه: أداءُ صَلاةِ النَّافلَةِ قاعِدًا.

أحاديث ذات صلة