- بيْنَما نَحْنُ نُصَلِّي مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذْ قالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مِنَ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قالَ رَجُلٌ مَنِ القَوْمِ: أَنَا، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ

قالَ ابنُ عُمَرَ: فَما تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ ذلكَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - أدعية الاستفتاح# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# أدعية وأذكار - أذكار الصلوات# صلاة - افتتاح الصلاة# أدعية وأذكار - فضل الذكر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

قدَ يُلهَمُ العبدُ ذِكرًا عَظيمَ القَدْرِ، تتسابَقُ عليه الكَتَبةُ لشَرفِهِ وعَظيمِ مَنزلتِهِ كما وردَ في هذا الحَديثِ عنِ ابنِ عمرَ، قالَ: بينَما نحنُ نصلِّي معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ قالَ رجلٌ مِنَ القومِ: اللهُ أكبرُ كبيرًا، أي أكبرُ من أنْ يُنسَبَ إليه ما لا يليقُ بِه سُبحانَه وتَعالى، والمرادُ تكبيرًا كَبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، أي: نَحمدُهُ حَمدًا كثيرًا؛ لاستحقاقِهِ ذلكَ، وسبحانَ اللهِ، تنزيهٌ للهِ عنْ كلِّ عيبٍ ونقْصٍ وما لا ينبغِي أنْ يُوصَفَ بِه، بُكرةً وأصيلًا، أي: في أوَّلِ النَّهارِ وآخرِهِ، وهما أطيبُ الأوقاتِ وذلك لاجتِماعِ ملائكةِ اللَّيلِ والنَّهارِ فيهِمَا، فلمَّا سمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هذه الكَلماتِ، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَنِ القائلُ كلمةَ كَذا وكَذا؟ وهذا إشارةٌ إلى فَضلِ هذه الكلماتِ وعظم ثَوابِها وقَدْرِها، وليتنبَّهَ السَّامِعونَ لها فيقولُوا مثلَها، فقالَ رجلٌ مِنَ القومِ: أنا يا رسولَ اللهِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: عجِبْتُ لها، فُتِحَتْ لها أبوابُ السَّماءِ، أي: إنَّها رُفِعتْ إلى السَّماءِ وقبِلَها اللهُ، وفُتِحَ لها أبوابُ السَّماءِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ بَعضَ الأعمالِ قدْ يكتبُها غيرُ الحفظةِ.

قالَ ابنُ عمرَ: فما تركتُهُنَّ منذُ سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ ذلِكَ.

وفي الحديثِ: حِرْصُ ابنِ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما يُبيِّنُ الشَّديدَ على التَّمَسُّكِ بما يَصدُرُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قولًا أو فعلًا..

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 420 ت عبد الباقي) :

150 - (‌601) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل بن علية.

أخبرني الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير، عن عون بن الله بن عتبة، عن ابن عمر ؛ قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرا.

والحمد لله كثيرا.

وسبحان الله بكرة وأصيلا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من القائل كلمة كذا وكذا؟ " قال رجل من القوم: أنا.

يا رسول الله! قال "عجبت لها.

فتحت لها أبواب السماء".

قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.

أحاديث ذات صلة