- دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في صَلَاةِ الغَدَاةِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ في جَانِبِ المَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: يا فُلَانُ، بأَيِّ الصَّلَاتَيْنِ اعْتَدَدْتَ؟ أَبِصَلَاتِكَ وَحْدَكَ، أَمْ بِصَلَاتِكَ معنَا؟!
أخرجه أبو داود (1265)، والنسائي (868) بلفظه.
الصَّلاةُ في المسجِدِ في الجَماعةِ شأنُها عَظيمٌ، ولها أحْكامٌ خاصَّةٌ بها؛ فإذا أُقِيمَت صَلاةُ الجماعةِ فلا ابْتداءَ لِصَلاةٍ غيْرِها، وإنَّما يَدخُلُ المسلمُ في الصَّلاةِ الَّتي أُقِيمتْ، وهذا هو أمرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهَدْيُه.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ سَرجِسَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه دخَلَ رجُلٌ المسجدَ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي بأصْحابِه «صلاةَ الغَداةِ»، وهي صَلاةُ الفَجرِ، فصلَّى الرَّجُلُ ركعَتَينِ سُنَّةَ الفَجرِ مُنفردًا في جانبِ المسجِدِ، قبلَ أنْ يدخُلَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ الجَماعةِ، ثُمَّ دخَلَ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجماعةِ، فلمَّا سلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناداه: يا فُلانُ، وسألَه: بأيِّ الصَّلاتَينِ احتَسَبْتَ صَلاتَكَ للفَريضةِ، «أَبِصلاتِكَ وحْدَكَ، أم بِصَلاتِكَ معَنا؟!» فأيُّهما جعَلْتَها الفريضةَ وأيُّهما جعَلْتَها النَّافلةَ؟! وهذا زَجْرٌ وتَوبِيخٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على صلاتِه النَّافلةَ والإمامُ في الفريضةِ، ولكنْ ليس فيه إبْطالُ إحْدى الصَّلاتَينِ.
وفي الحَديثِ: دليلٌ على أنَّه لا يُصلِّي بعدَ الإقامةِ نافلةً، وإنْ كان يُدرِكُ الصَّلاةَ معَ الإمامِ.
[صحيح مسلم] (2/ 154) :
67 - (712) حدثنا أبو كامل الجحدري ، حدثنا حماد - يعني ابن زيد - (ح) وحدثني حامد بن عمر البكراوي ، حدثنا عبد الواحد - يعني ابن زياد - (ح) وحدثنا ابن نمير ، حدثنا أبو معاوية ، كلهم عن عاصم (ح) وحدثني زهير بن حرب - واللفظ له - حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس قال: دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداة، فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا فلان، بأي الصلاتين اعتددت؟ أبصلاتك وحدك؟ أم بصلاتك معنا .؟
سنن أبي داود (2/ 22 حذف) :
1265 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس ، قال: جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح، فصلى الركعتين، ثم دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فلما انصرف، قال: يا فلان، أيتهما صلاتك؟ التي صليت وحدك، أو التي صليت معنا؟
سنن النسائي (2/ 117) :
868 - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا عاصم ، عن عبد الله بن سرجس ، قال: جاء رجل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح، فركع الركعتين، ثم دخل، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: يا فلان، أيهما؟ صلاتك التي صليت معنا، أو التي صليت لنفسك.؟