أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ الكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ، فَقَامَ عِنْدَ سَارِيَةٍ، فَدَعَا، وَلَمْ يُصَلِّ.

الدلالات الموضوعية:# حج - زيارة البيت# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (398) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

وقَعَ فَتحُ مكَّةَ في السَّنةِ الثَّامنةِ مِن الهجرةِ، وكانَ فَتحًا مُبارَكًا للمُسلِمينَ، وعِندَما دخَلَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخَلَها مُتواضِعًا خاشعًا للهِ عزَّ وجلَّ بما مَنَّ عليه في هذا الفتحِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخَلَ الكَعبةَ يومَ فتْحِ مكَّةَ، وكانَ فيها «سِتُّ سَوارٍ»، أي: أعمِدةٍ، فقامَ عندَ سارِيَةٍ، فدَعا واقفًا، ولم يُصَلِّ فيها، وقد رُوِي في الصَّحيحَينِ ما يُثبِتُ عكْسَ ذلك؛ فعن عَبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما: «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخَلَ الكَعبةَ، وأُسامةُ بنُ زيدٍ، وبِلالٌ، وعُثمانُ بنُ طلحةَ الحَجَبيُّ، فأغلَقَها عليه، ومكَثَ فيها، فسَألْتُ بِلالًا حين خرَجَ: ما صنَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؟ قال: جعَلَ عَمودًا عن يَسارِهِ، وعَمودًا عن يَمينِه، وثَلاثةَ أعمِدَةٍ وراءَهُ -وكانَ البيتُ يومَئذٍ على ستَّةِ أعمِدَةٍ- ثمَّ صلَّى»، وجُمِع بيْنهما بتَقديمِ حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رَضِي اللهُ عنهما؛ لأنَّ بِلالًا رَضِي اللهُ عنه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم داخلَ الكعبةِ، أو أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخَلَها مرَّتينِ؛ مرَّةً صلَّى فيها، ومرَّةً لم يُصَلِّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 88) 398- حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت ابن عباس قال: ((لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت، دعا في نواحيه كلها، ولم يصل حتى خرج منه، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة، وقال: هذه القبلة)).

أحاديث ذات صلة