سَأَلْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا وَهو يَطُوفُ بالبَيْتِ: أَنَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن صِيَامِ يَومِ الجُمُعَةِ؟ فَقالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ هذا البَيْتِ.
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (2758) واللفظ له، وابن ماجة (1724)، وأحمد (14154) باختلاف يسير.
سَألتُ جابرًا رَضيَ اللهُ عنه: نَهَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَوْمِ يَومِ الجُمُعَةِ؟ قالَ: نَعَمْ.
زاد غير أبي عاصم يَعْنِي: أنْ يَنْفَرِدَ بصَوْمٍ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1984 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: زاد غير أبي عاصم...
معلق] التخريج : أخرجه البخاري (1984)، ومسلم (1143) فصَّلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ صِيامِ التَّطوُّعِ، وأوضَحَ الكَيفيَّةَ المُناسِبةَ لصِيامِ بَعضِ الأيَّامِ، ومِن ذلك يومُ الجُمعةِ.
وفي هذا الحديثِ أنَّ التابعيَّ محمَّدَ بنَ عبَّادٍ سَألَ جابرَ بنَ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: هلْ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَومِ يومِ الجُمعةِ تَطوُّعًا مُنفرِدًا، فأجابَهُ بـ«نَعَمْ»، وهذا النَّهيُ مَحمولٌ على مَن لم تكُنْ له عادةٌ، كمَن يَصومُ يومًا ويُفطِرُ آخَرَ، أو نذَرَ أنْ يَصومَ يومَ شِفاءِ مَريضِه أبدًا، فوافَقَ يومَ الجُمعةِ؛ لم يُنْهَ عنه.
وأيضًا يُشرَعُ صَومُ يومِ الجُمُعةِ إذا صامَ يَومًا قَبْلَه أوْ يَومًا بَعْدَه، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه.
والحِكمةُ في النَّهيِ عن صِيامِ يومَ الجُمُعةِ أنَّه يومُ دُعاءٍ وذِكرٍ وعِبادةٍ؛ مِن الغُسلِ والتَّبكيرِ إلى الصَّلاةِ وانتظارِها، واستِماعِ الخُطبةِ، وإكثارِ الذِّكرِ بعْدَها؛ لقولِ اللهِ تعالَى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} [الجمعة: 10] ، وغيرِ ذلك مِن العِباداتِ في يَومِها؛ فنُهي عن صِيامِه ليَكونَ ذلِكَ أعوَنَ له على هذه الوَظائفِ وأدائِها بنَشاطٍ وانشراحٍ لها والْتِذاذٍ بها، مِن غَيرِ مَلَلٍ ولا سآمةٍ، وهو نَظيرُ صِيامِ الحاجِّ يومَ عَرَفةَ بعَرَفةَ؛ فإنَّ السُّنَّةَ له الفِطرُ لهذه الحِكمةِ، وأنَّه يَحصُلُ له بفَضيلةِ الصَّومِ الَّذي قبْلَه أو بعْدَه ما يُجبِرُ ما قدْ يَحصُلُ مِن فُتورٍ أو تَقصيرٍ في وَظائفِ يومِ الجُمعةِ بسَببِ صَومِه.
ويَحتمِلُ أنْ يكونَ نَهْيُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَيامِ يومِ الجُمُعةِ خَشيةَ أنْ يَستمِرَّ النَّاسُ على صَومِه، فيُفرَضَ عليهم، كما خَشِيَ مِن صَلاةِ اللَّيلِ، فقَطَعَه لذلك، وخَشِيَ أنْ يَلتزِمَ النَّاسُ مِن تَعظيمِ يومِ الجُمعةِ ما الْتَزَمَه اليهودُ والنَّصارى في يومِ السَّبتِ والأحدِ مِن ترْكِ العَمَلِ والتَّعظيمِ، فأمَرَ بإفطارِه، ورَأى أنَّ قطْعَ الذَّرائعِ أعظَمُ أجرًا مِن إتمامِ ما نَوى صَومَه للهِ.
أو لأنَّه يومُ عِيدِ المسلمينَ.
[صحيح مسلم] (2/ 801) 146 - (1143) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الحميد بن جبير، عن محمد بن عباد بن جعفر، سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وهو يطوف بالبيت " أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة؟ فقال: نعم، ورب هذا البيت ".
السنن الكبرى للنسائي (3/ 204) 2758 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن محمد بن عباد، قال: سألت جابر بن عبد الله وهو يطوف بالبيت " أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة؟ قال: نعم، ورب هذا البيت ".
[سنن ابن ماجه] (1/ 549) 1724 - حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: سألت جابر بن عبد الله ، وأنا أطوف بالبيت: أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة؟ قال: نعم، ورب هذا البيت
[مسند أحمد] (22/ 59) 14154 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الحميد بن جبير، أنه: أخبره محمد بن عباد بن جعفر، أنه: سأل جابر بن عبد الله الأنصاري ، وهو يطوف بالبيت: أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن صيام يوم الجمعة؟ ، قال: نعم ورب هذا البيت