- كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا كانَ في سَفَرٍ فَ عَرَّسَ بلَيْلٍ، اضْطَجَعَ علَى يَمِينِهِ، وإذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأْسَهُ علَى كَفِّهِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب النوم - النوم على شقه الأيمن# آداب النوم - وضع اليد اليمنى تحت الخد# سفر - آداب السفر# سفر - ما يؤمر به من العمل في السفر وصفة السير والنزول# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَهتمُّون بهَدْيِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في أفعالِه وأقوالِه وتَقريراتِه؛ حتَّى يَقتَدوا به ويَتعلَّموا منه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو قَتادةَ رَضِي اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إذا كانَ في سَفرٍ، «عَرَّسَ بِلَيلٍ»، أي: نَزلَ أوَّلَ اللَّيلِ لِلنَّومِ وَالاستِراحةِ، نامَ على جَنبِه الأيمنِ، وجعَلَ رأْسَه على وِسادةٍ أو غيرِها؛ ليُعطِيَ النَّفْسَ حظَّها مِن النَّومِ، وكان إذا نام آخِرَ اللَّيلِ قُبَيلِ وقْتِ الفَجرِ، «نَصَبَ ذِراعَه» الأَيمنَ «ووَضَعَ رَأسَه على كَفِّه»؛ وذلِك خَوفًا أنْ يَغلِبَه النَّومُ عن أداءِ صَلاةِ الصُّبحِ في أوَّلِ وقْتِها، واستعمالُ اليمينِ عندَ النَّومِ؛ لشَرفِ التَّيامُنِ وفَضيلتِه العامَّةِ في كلِّ شَيءٍ، وهذا كان مِن عادتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلَّا في الأشياءِ المُستقذَرةِ، فكان يَستعمِلُ لها الشِّمالَ.

وفي هذا أيضًا إشارةٌ إلى أنَّ الإنسانَ يُعطي نفْسَه حظَّها مِن الرَّاحةِ ولا يَنْسى عِبادةَ ربِّه؛ ففي أوَّلِ اللَّيلِ يُمكِنُه أنْ يَنامَ ويَشبَعَ منه قبْلَ الفجرِ، ثمَّ يقومَ، أمَّا في آخِرِ اللَّيلِ فإنَّه لا يَنامُ نَومةَ المُطمئنِّ، بلْ نَومةِ المستيقِظِ الَّذي لا يَستغرِقُ في النَّومِ؛ لئلَّا تَفوتَه صَلاةُ الفجرِ.

وفي الحَديثِ: النُّزولُ للرَّاحةِ في السَّفرِ عندَ التَّعبِ مع أخْذِ الاحتياطِ لعدَمِ فَواتِ وقتِ الصَّلاةِ.

وفيه: استعمالُ المنبِّهاتِ وغيرِها للتَّنبُّهِ لأوقاتِ الصَّلواتِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 476 ت عبد الباقي) :

313 - (683) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا سليمان بن حرب.

حدثنا حماد بن سلمة عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة ؛ قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌إذا ‌كان ‌في ‌سفر، ‌فعرس ‌بليل، اضطجع على يمينه.

وإذا عرس قبيل الصبح، نصب ذراعه، ووضع رأسه على كفه.

أحاديث ذات صلة