سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: إنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ اللَّهِ بغيرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَومَ القِيَامَةِ.

الدلالات الموضوعية:# فتن - فتنة المال# تفليس - مخالطة الولي لمال اليتيم والنهي عن أكله بالباطل# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# سؤال - النهي عن المسألة# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: خولة بنت قيس الأنصارية
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (27318)، والفاكهي في ((فوائده)) (500/ 260)، والدارقطني في (( الإلزامات و التتبع )) (ص 75) .أخرجه أحمد (27318)، والفاكهي في ((فوائده)) (500/ 260)، والدارقطني في (( الإلزامات و التتبع )) (ص 75) .

الشرح والتوضيح

جعلَ اللهُ سُبحانَه المالَ قِيامًا للناسِ تَقومُ به مَصالحُ دِينِهمْ ودُنياهُمْ، وبيَّن أنَّ كَسْبَه وإنفاقَه يَنْبغي أنْ يكونَ مِن الحلالِ وإلى الحلالِ المَشروعِ.

وفي هذا الحديثِ حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ الرِّجالِ مِن العُمَّالِ وغيرِهمْ، أنْ يَتَصرَّفوا في مالِ اللهِ بغيرِ حقٍّ، وهذا معنًى عامٌّ في كلِّ ما يَخُصُّ المالَ مِن حيثُ جَمعُه وكَسْبُه مِن غيرِ حِلِّه، وإنفاقُه في غيرِ مَواضِعِه الصَّحيحةِ، وإضافةُ المالِ إلى اللهِ تعالَى يُقصَدُ بها أموالَ الغنائمِ وبُيوتَ أموالِ المسلمينَ العامَّةِ التي جَعَلَها اللهُ لمَصالِحهِمْ، فيَأخُذُها العمَّالُ والحُكَّامُ بغيرِ حقٍّ وبالباطلِ، فيَأْخُذونَ مِنها أكثرَ ممَّا يَستحِقُّونَ على أعمالِهمْ، أو يُعطُونَ مَن لا يَستَحِقُّ، أو غيرَ ذلكَ ممَّا ليسَ بحَقٍّ، فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هؤلاءِ لهم النَّارُ يومَ القيامةِ، إلَّا أنْ يَتوبوا، فيَرُدُّوا المظالِمَ إلى أهلِها، وقولُه: «فلَهُمْ» يدُلُّ على سُرعةِ العذابِ وقُربهِ الشَّديدِ ممَّن يَتصرَّفونَ في الأموالِ بغيرِ حقٍّ.

وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ الأموالَ العامَّةَ ليستْ مَرتَعًا لِمَن ولَّاهُ اللهُ عليها؛ لأنَّه سيُحاسَبُ عليها يومَ القيامةِ.

وفيه: رَدْعٌ للولاةِ والأمراءِ ألَّا يَأخُذوا مِن مالِ اللهِ شيئًا بغيرِ حقِّه، ولا يَمْنَعوه مِن أهْلِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 1135) :

2950 - حدثنا عبد الله بن يزيد: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبو الأسود، عن ابن أبي عياش، واسمه نعمان، عن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (‌إن ‌رجالا ‌يتخوضون ‌في ‌مال ‌الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة).

[مسند أحمد] (45/ 299 ط الرسالة) :

27318 - حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سعيد - يعني ابن أبي أيوب - قال: حدثني أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن ‌خولة بنت ثامر الأنصارية ، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الدنيا حلوة خضرة، وإن رجالا ‌يتخوضون في مال الله بغير حق لهم النار يوم القيامة "

فوائد أبي محمد الفاكهي (ص500) :

260 - حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن ‌خولة بنت ثامر ، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن‌‌ الدنيا خضرة حلوة، وإن رجالا ‌يتخوضون في مال الله بغير حق لهم النار يوم القيامة

الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص75) :

وقد أخرج البخاري حديث أبي الأسود عن النعمان بن أبي عياش عن خولة بنت ثامر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا يتخوضون في مال الله عز وجل.

ولا تعرف خولة بنت ثامر إلا في هذا الحديث ولم يرو عنها غير النعمان بن أبي عياش وهذا اللفظ يشبه لفظ عبيد سنوظا عن خولة بنت قيس بن قهد مرأة حمزة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن كانت هي التي روى عنها النعمان ونسبها إلى ثامر فالحديث، مشهور وإن كانتا امرأتين فإبنة ثامر لم يرو عنها فير النعمان بن أبي عياش.

صحيح البخاري (4/ 85) :

3118 - حدثنا عبد الله بن يزيد : حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبو الأسود ، عن ابن أبي عياش واسمه نعمان ، عن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة.

أحاديث ذات صلة