عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: ليسَ التَّحْصِيبُ بشيءٍ، إنَّما هو مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه مسلم (1312)
لقدْ رافَقَ الصَّحابةُ الكرامُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرِه لحَجَّةِ الوداعِ ذَهابًا وإيابًا، ونَقَلوا لنا كلَّ أفعالِه، وبيَّنوا ما كان منها مِن مَناسكِ الحجِّ، وما لم يكُنْ منها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ أنَّ التَّحصيبُ ليس بشَيءٍ مِن مَناسِكِ الحجِّ، والتَّحصيبُ هو نُزولُ المُحصَّبِ، وهو الأبطَحُ، وهو وادٍ متَّسِعٌ بيْن مكَّةَ ومِنًى بَينَ الجبلَيْنِ إلى المقابِرِ؛ سُمِّيَ به لاجتماعِ الحَصْباءِ فيه بِحَمْلِ السَّيلِ إليه، ويُسمَّى الآنَ الجَعفريَّةَ، وهي تابعةٌ لمَنطقةِ الجُمّيزةِ، وقد نَزَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ النَّفرِ الآخِرِ مِن مِنًى -وهو اليومُ الثَّالثُ مِن أيَّامِ التَّشريقِ- ليَجتمِعَ فيه الناسُ، وليَستويَ في ذلك البَطيءُ والمُعتدِلُ، ويكونُ مَبيتُهم وقيامُهم في السَّحَرِ، ورَحيلُهم بأَجْمَعِهم إلى المدينةِ.
[صحيح مسلم] (2/ 952 ) ((341- (1312) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر وأحمد بن عبدة (واللفظ لأبي بكر) حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس ، قال
ليس التحصيب بشيء.
إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
صحيح البخاري (2/ 181) :
1766 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: قال عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم.