سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلَاةِ الرَّجُلِ وهو قَاعِدٌ، فَقالَ: مَن صَلَّى قَائِمًا فَهو أفْضَلُ، ومَن صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أجْرِ القَائِمِ، ومَن صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أجْرِ القَاعِدِ.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: نَائِمًا عِنْدِي مُضْطَجِعًا هَا هُنَا.
أخرجه الترمذي (371)، وابن ماجه (1231)، باختلاف يسير، وأبو داود (951)، بلفظ مقارب.
القِيامُ مع القُدرةِ رُكنٌ مِن أركانِ الصَّلاةِ في الفَريضةِ دونَ النَّافلةِ، فيُشرَعُ للمُسلِمِ أنْ يُصلِّيَ النافلةَ قاعدًا، إلَّا أنَّ الأجْرَ على قَدْرِ المَشقَّةِ، فمَن تَطوَّعَ قاعدًا مع قُدرتِه على القِيامِ قَلَّ أجْرُه عمَّن صلَّى واقفًا، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، وفيه أنَّ عِمْرانَ بنَ حُصَينٍ رَضيَ اللهُ عنه سَأَل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاةِ الرَّجلِ السُّنَنَ والنَّوافلَ وهو قاعدٌ مع قُدرتِه على القِيامِ، فبيَّنَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَنْ صلَّى قائمًا فهو أفضلُ؛ لأنَّ القِيامَ أكثرُ مَشقَّةً فهو أعْلَى في الأَجْر والمَثُوبةِ، ومَنْ صلَّى قاعِدًا فله نِصْف أجْرِ القائمِ، ومَن صلَّى مُضْطَجِعًا -يعني وَضَعَ جَنْبَه على الأرضِ- فله نِصفُ أجْرِ القاعدِ.
وهذا الحُكمُ مَحمولٌ على القادرِ على الصَّلاةِ واقفًا، ولكنَّه صلَّى جالسًا أو على جَنبِه، فإنَّه يَنقُصُ مِن أجْرِه، أمَّا العاجزُ عن الوقوفِ فإنَّ فرْضَه الجلوسُ أو الاضْطِجاعُ، وأجْرُه كاملٌ.
وفي الحديثِ: بَيانُ تَيسيرِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ في العِباداتِ.
وفيه: أفضليَّةُ الوُقوفِ في صَلاةِ النافلةِ على القُعودِ، وأفضليةُ القُعودِ على الاضْطِجاعِ، إذا لم يكُنْ عاجِزًا عن ذلك.
[صحيح البخاري] (2/ 47) :
1116 - حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة: أن عمران بن حصين وكان رجلا مبسورا وقال أبو معمر مرة عن عمران قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال: من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد.
قال أبو عبد الله: نائما عندي، مضطجعا ها هنا.
[سنن الترمذي] (2/ 207) :
371 - حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد؟ فقال: من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلاها قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلاها نائما فله نصف أجر القاعد، وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأنس، والسائب، حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح
سنن ابن ماجه (1/ 388 ت عبد الباقي) :
1231 - حدثنا بشر بن هلال الصواف قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصلي قاعدا، قال: من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد
سنن أبي داود (1/ 250 ت محيي الدين عبد الحميد) :
951 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدا، فقال: صلاته قائما أفضل من صلاته قاعدا، وصلاته قاعدا على النصف من صلاته قائما، وصلاته نائما على النصف من صلاته قاعدا