كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجْمَعُ بيْنَ صَلَاةِ المَغْرِبِ والعِشَاءِ في السَّفَرِ وتَابَعَهُ عَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ، وحَرْبٌ، عن يَحْيَى، عن حَفْصٍ، عن أنَسٍ جَمع النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المغرب# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# إحسان - الأخذ بالرخصة# صلاة - صلاة العشاء
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[معلق]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1108)

الشرح والتوضيح

علَّمَنَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأَخْذَ بالرُّخَصِ التي مَنَحَنا اللهُ إيَّاها، ومنها الجمْعُ والقصْرُ في الصَّلاةِ أثناءَ السَّفرِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَجمَعُ بيْن صَلاةِ المغربِ والعشاءِ في السَّفرِ؛ فيَجعَلُ الصَّلاتينِ إحداهما عَقِبَ الأُخرى، ويَفصِلُ بيْنَهما بإقامةٍ.

وللجَمعِ بيْنَ كلِّ صَلاتَينِ طَرِيقتانِ حسَبَ ما يَتيسَّرُ؛ الأُولى: جمْعُ تَقديمٍ، وهو أنْ يُصلِّيَ العَصْرَ مع الظُّهرِ في وقْتِ الظُّهرِ، والعِشاءَ مع المَغرِبِ في وَقتِ المَغرِبِ، والثَّانيةُ: جَمعُ تَأخيرٍ، وهو أنْ يُصلِّيَ الظُّهرَ مع العَصْرِ في وقْتِ العَصْرِ، ويُصلِّيَ المغرِبَ مع العِشاءِ في وقْتِ العِشاءِ، وهذا كلُّه مع قَصْرِ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعتَينِ في السَّفَرِ؛ فتَكونُ الصَّلاةُ جمْعًا وقَصْرًا، وليس في صَلاةِ المَغربِ قَصْرٌ، وصَلاةُ الفجرِ تُصلَّى مُنفرِدةً ولا تُجمَعُ بغَيرِها، وكذا لا جمْعَ بيْن العصرِ والمغربِ، ومَن جَمَعَ بيْن الصَّلاتينِ لَزِمَه ألَّا يُطيلَ في الفصْلِ بيْنَهما، فإنْ طال الفصْلُ بيْنهما لا يَجمَعُ، ويُصلِّي الأخرى في وَقْتِها.

وفي الحديثِ: بَيانُ تَيسيرِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ في العباداتِ.

أحاديث ذات صلة