قالَ لي جَابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ وأَتَانِي ابنُ عَمِّكَ يُعَرِّضُ بالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ.

قالَ: كيفَ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ؟ فَقُلتُ: كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أكُفٍّ ويُفِيضُهَا علَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ علَى سَائِرِ جَسَدِهِ.

فَقالَ لي الحَسَنُ: إنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ، فَقُلتُ: كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا.

الدلالات الموضوعية:# غسل - صفة الغسل للحي وللميت# طهارة - قدر ما يكفي من الماء للوضوء والغسل# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# غسل - غسل الجنابة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (256) واللفظ له، ومسلم (329) مختصرا بنحوه

الشرح والتوضيح

حَرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على التَّعلُّمِ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ الأُمورِ الدِّينِيَّةِ -خاصَّةً المُتكرِّرةَ في اليومِ مِن وُضوءٍ وغُسْلٍ وصَلاةٍ-؛ ليَعْمَلوا بذلك ويُبلِّغوا مَن بَعدَهم.وفي هذا الحديثِ يقولُ أَبو جَعفرٍ محمدُ بنُ عليٍّ الباقرُ: قالَ لي جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: وأَتاني ابنُ عمِّكَ، «يُعرِّضُ» يَقصِدُ ويُشيرُ إلى الحَسنِ بنِ مُحمَّدِ ابنِ الحنَفِيَّةِ، ومحمَّدٌ هو ابنُ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فسَأَلَ الحَسنُ جابرًا عن كَيفيَّةِ الاغتسالِ مِن الجَنابةِ، وسَببُ الجَنابةِ هو خُروجُ المَنِيِّ مِن احتِلامٍ أوْ جِماعٍ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، فأخبَرَه جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأخُذُ «ثَلاثةَ أكُفٍّ» مِن ماءٍ، ويُفيضُها على رأْسِهِ، ثمَّ يُفيضُ على سائرِ جَسدِهِ، فقالَ الحَسنُ لجابرٍ: «إنِّي رجُلٌ كَثيرُ الشَّعرِ»، يُشيرُ بذلك أنَّ مِقدارَ الماءِ في غَسلِ الرَّأسِ قَليلٌ ولا يَستوعِبُ جَميعَ شَعرِه، ويَترخَّصُ في زِيادةِ الماءِ، فقال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكثَرَ مِنكَ شَعرًا»، أي: إنَّه كانَ يَفعَلُ ذلكَ بِهذا القَدْرِ مِن الماءِ معَ كَثافةِ شَعرِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو بَيانٌ وإشارةٌ إلى أنَّه لا عُذرَ لأحدٍ في الإسرافِ في الماءِ بقَصْدِ التَّعميمِ.وفي الحديثِ: الحثُّ على الاقْتِصادِ في استِعمالِ الماءِ.وفيهِ: بَيانُ صِفةِ طُولِ شَعرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: حِرصُ التَّابعينَ على التَّعلُّمِ مِن الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 60) :

‌256 - حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا معمر بن يحيى بن سام: حدثني أبو جعفر قال: قال لي جابر : وأتاني ابن عمك، يعرض بالحسن بن محمد بن الحنفية، قال: كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ثلاثة أكف، ويفيضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده، فقال لي الحسن: إني رجل كثير الشعر؟ فقلت: كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منك شعرا.

صحيح مسلم (1/ 259 ت عبد الباقي) :

57 - (‌329) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب (يعني الثقفي) حدثنا جعفر عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا اغتسل من جنابة، صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء.

فقال له الحسن بن محمد: إن شعري كثير.

قال جابر: فقلت له: يا ابن أخي! كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من شعرك وأطيب.

أحاديث ذات صلة