أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كما يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أصَابِعَهُ في المَاءِ، فيُخَلِّلُ بهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ علَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.
أخرجه مسلم (316)، وأبو داود (240)، والنسائي (243) جميعهم باختلاف يسير.
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ الطَّهارَةَ ويُداوِمُ علَيها، وكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ما يُعلِّمُ أصْحابَهُ كَيفيَّةَ الطَّهارةِ وماهِيَّتَها.وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذا أرادَ أنْ يَتَطهَّرَ ويَغْتسِلَ مِنَ الجَنابةِ -وتُطلَقُ الجَنابةُ على كُلِّ مَن أَنزَلَ المَنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها- بدَأَ بِغَسلِ يَديهِ قبْلَ إدْخالِها في الماءِ بأنْ يَصُبَّ عليها ويَغسِلَها أوَّلًا، ثمَّ بعدَ ذلك يَتوضَّأُ كأنَّه يَتوضَّأُ للصَّلاةِ وُضوءًا كامِلًا، ثمَّ بعدَ ذلكَ يُدخِلُ أصابِعَه في الماءِ، فيُدخِلُ الماءَ إلى فَروةِ الرَّأسِ؛ ليُلامِسَ البَشَرةَ والجِلدَ، ثمَّ يصُبُّ على رَأسِهِ ثلاثَ مرَّاتٍ بمِلْءِ يَدِه مِن الماءِ، ثمَّ بعْدَ ذلك يصُبُّ الماءَ على جِسمِه كلِّهِ، فيَجعَلُ الماءَ يَعُمُّ سائرَ جِلدِهِ.وفي الحَديثِ: بَيانُ هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الاغتِسالِ مِن الجَنابةِ.وفيه: بَيانُ أنَّ التَّطهُّرَ والتَّنظُّفَ مِن سِماتِ الإسلامِ والمسلِمينَ.وفيه: أنَّ القليلَ مِن الماءِ يَكفِي للغُسلِ مِن الجَنابةِ.
[صحيح البخاري] (معتمد) (1/ 59)
248 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم " أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان إذا اغتسل من الجنابة، بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه، ثم يفيض الماء على جلده كله "
[صحيح مسلم] (1/ 253) 35 - (316) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه.
ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه.
ثم يتوضأ وضوءه للصلاة.
ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر.
حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات.
ثم أفاض على سائر جسده.
ثم غسل رجليه
سنن أبي داود (1/ 62) 240 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو عاصم، عن حنظلة، عن القاسم، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء من نحو الحلاب، فأخذ بكفيه فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ثم أخذ بكفيه، فقال بهما على رأسه
سنن النسائي (1/ 132) 243 - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا حسين، عن زائدة قال: حدثنا عطاء بن السائب قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة وضع له الإناء، فيصب على يديه قبل أن يدخلهما الإناء، حتى إذا غسل يديه أدخل يده اليمنى في الإناء، ثم صب باليمنى وغسل فرجه باليسرى، حتى إذا فرغ صب باليمنى على اليسرى فغسلهما، ثم تمضمض واستنشق ثلاثا، ثم يصب على رأسه ملء كفيه ثلاث مرات، ثم يفيض على جسده