أُمِرْتُ أنْ أسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ علَى الجَبْهَةِ، وأَشَارَ بيَدِهِ علَى أنْفِهِ واليَدَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ، وأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ ولَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ والشَّعَرَ.
أخرجه مسلم (490) باختلاف يسير
السُّجودُ رُكنٌ عَظيمٌ مِن أركانِ الصَّلاةِ، ومَظهَرٌ يَتجَلَّى فيه خُضوعُ العبدِ لرَبِّه، وذُلُّه له، وقد أمَرَ اللهُ تعالى به في عِدَّةِ مَواطِنَ مِن كِتابِه الكريمِ.وفي هذا الحَديثِ يَشْرَحُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصُّورةَ الصَّحيحةَ للسُّجودِ، فيُخبِرُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أمَرَه أنْ يَسجُدَ على سَبعةِ «أعْظُمٍ» جمْعُ عَظْمةٍ، والمقْصودُ عِظامُ الجِسمِ؛ والأعضاءُ السَّبعةُ هي: «الجَبهةُ»، وهي: صَفْحةُ الوَجهِ ما فوقَ الأَنْفِ والعَيْنينِ، وأشارَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِيَدِهِ إلى أنْفِهِ، مُبَيِّنًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك أنَّ الجَبهةَ والأَنفَ عُضوٌ وَاحدٌ مِن السَّبعةِ، وتَأكيدًا على أنَّ الساجدَ يُلامِسُ بأنْفِه الأرضَ، وكذلك اليَدانِ والرُّكْبتانِ، وأصابِعُ القَدَمينِ وما يَلِيهِما، فاليَدانِ والرُّكْبتانِ والقَدَمانِ سِتَّةُ أعضاءٍ، ولا «نَكْفِتَ الثِّيابَ والشَّعرَ»، وكَفْتُ الثِّيابِ هُوَ ضَمُّ بَعضِها فوقَ بَعضٍ بحيثُ لا تَنْسدِلُ، وكَفْتُ الشَّعرِ هوَ رَبْطُه بحيثُ لا يَستَرْسِلُ ويَنسابُ، والمرادُ ألَّا نَكُفَّ شُعورَنا وثِيابَنا عندَ السُّجُودِ على الأرضِ صِيانةً لها، بلْ نُرسِلها حتَّى تَقَعَ على الأرضِ، فتَسجُدَ مع الأعضاءِ، والحِكمةُ في ذلك: أنَّه إذا رفَعَ ثَوبَه وشَعرَه عن مُباشَرةِ الأرضِ أشْبهَ المُتكبِّرَ.
وقيل: إنَّ الشَّعرَ يَسجُدُ مع الرَّأسِ إذا لَم يُكَفَّ أو يُلَفَّ.
[صحيح مسلم] (1/ 354 ) :
230 - (490) حدثنا محمد بن حاتم.
حدثنا بهز.
حدثنا وهيب.
حدثنا عبد الله بن طاوس عن طاوس، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم.
الجبهة (وأشار بيده على أنفه) واليدين والرجلين وأطراف القدمين.
ولا نكفت الثياب ولا الشعر".
صحيح البخاري (1/ 162) :
812 - حدثنا معلى بن أسد قال: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، على الجبهة وأشار بيده على أنفه واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نكفت الثياب والشعر.