كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهو صَائِمٌ، وكانَ أمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - ما لا يفطر الصائم# صيام - القبلة للصائم# صيام - ما يباح للصائم# صيام - ما يفسد الصوم وما لا يفسده# صيام - المباشرة للصائم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1927)، ومسلم (1106)

الشرح والتوضيح

لقدْ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه وفِعلِه المشروعَ وغيرَ المشروعِ للصَّائمِ، ونَقَلَ لنا الصَّحابةُ الكرامُ ذلك عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ تُبيِّنُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ زُوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَضيَ اللهُ عنها القَدْرَ المُتاحَ الَّذي يُمكِنُ للصَّائمِ أنْ يَقْترِبَ فيه مِن امِرأتِه، فتَقولُ رَضيَ اللهُ عنها: «كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُ»، أي: يُقبِّلُ زَوجاتِه، ويُباشِرُهنَّ، والمُباشَرةُ هيَ الاستِمتاعُ بالزَّوجةِ بما دُونَ الجِماعِ مِن نحْوِ المُداعَبةِ والمُعانَقةِ، يَفعَلُ هذا وهو صائمٌ، سواءٌ كان صَومَ فرْضٍ أو تَطوُّعٍ، «ولكنَّه كانَ أمْلَكَكُم لإرْبِه»، أي: كان أكثرَ النَّاسِ تَماسُكًا وأكثرَ قُدرةً على التَّحكُّمِ في نفْسِه، ومَنْعِها عنِ الشَّهوةِ التي تُفسِدُ الصَّومَ، و«الإربُ»: الحاجةُ أو العضْوُ، وقد أشارتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بقولِها: «وكانَ أمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ» إلى أنَّه تُباحُ القُبلةُ والمُباشَرةُ بغيرِ الجِماعِ لمَن يَستطيعُ التَّحكُّمُ في شَهوتِه دونَ مَن لا يَأمَنُ مِن الإنزالِ أو الجِماعِ.

وفي الحديثِ: حُسْنُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أهلِه ولُطفِ مُعاشَرَتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 30) 1927- حدثنا سليمان بن حرب قال: عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم: يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه)) وقال: قال ابن عباس: {مآرب} حاجة.

قال طاوس: {أولي الإربة} الأحمق، لا حاجة له في النساء.

[صحيح مسلم] (2/ 777 ) ((68- (1106) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا أبو عاصم.

قال: سمعت ابن عون عن إبراهيم، عن الأسود، قال: انطلقت أنا ومسروق إلى عائشة رضي الله عنها.

فقلنا لها: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم؟ قالت: نعم.

ولكنه كان أملككم لإربه أو من أملككم لإربه.

شك أبو عاصم)).

[صحيح مسلم] (2/ 778 ) (((1106)- وحدثنيه يعقوب الدورقي.

حدثنا إسماعيل عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود ومسروق؛ أنهما دخلا على أم المؤمنين ليسألانها.

فذكر نحوه)).

أحاديث ذات صلة