إنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لقَدْ صَحِبْنَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَما رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، ولقَدْ نَهَى عنْهمَا، يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# اعتصام بالسنة - مخالفة السنة# صلاة - أوقات النهي عن الصلاة# صلاة - ما جاء في الركعتين بعد العصر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16914)، والطيالسي (1050)، وابن أبي شيبة (7404) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حَريصِينَ على تَعليمِ مَن بَعْدَهم أُمورَ العباداتِ كما تَعلَّموها مِن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يُنكِرُ مُعاويةُ بنُ أبي سُفْيانَ رَضيَ اللهُ عنهما على بعضِ النَّاسِ الَّذين كانوا يُصَلُّون رَكْعتَينِ بعْدَ العَصْرِ، ويُبيِّنُ أنَّها صلاةٌ مُخالِفةٌ لهَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاتِه، حيثُ أخبَرَهم مُعاويةُ أنَّه والصَّحابةَ صَحِبوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَلَّوْا معه صلواتٍ كثيرةً، فما رأَوْهُ يُصلِّي ركعَتينِ نافِلةً كما يُصَلِّي هولاءِ بعْدَ العَصرِ، «ولقَدْ نَهَى عَنْهما»، أيْ: نَهى عنْ صلاةِ النافِلةِ بعدَ العَصرِ.

وهذا تأكيدٌ لَفْظيٌ وفِعْليٌّ لِنَهْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن تلك الرَّكعتَينِ، أو عن صَلاةِ نَوافِلَ بعْدَ العصرِ عُمومًا.وفي صحيحِ البُخاريِّ عن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، قالتْ في صَلاةِ رَكْعتَينِ بعْدَ العَصرِ: «وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّيهما، ولا يُصلِّيهما في المسجِدِ؛ مخافةً أنْ يُثَقِّلَ على أُمَّتِه، وكان يُحِبُّ ما يُخفِّفُ عنهم»؛ فقيل: إنَّ هاتَينِ الركعتَينِ صَلَّاهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قضاءً لنافِلةِ الظُّهرِ لَمَّا فاتَتْه، ثمَّ استمرَّ عليهما؛ لأنَّه كان إذا عمِلَ عمَلًا أثْبَتَه وداوَمَ عليه، ولم تكُنْ تلك الرَّكْعتانِ مِن السُّننِ الرَّاتبةِ، والفَرقُ بيْن الرَّاتبةِ وغَيرِ الرَّاتبةِ، أنَّ الرَّاتبةَ: هي السُّننُ المؤكَّدةُ التي تَرتبِطُ بالصَّلَواتِ المفروضةِ، سواءٌ كانتْ قَبْليَّةً أم بَعْديَّةً، وأمَّا غيرُ الرَّاتبةِ فهي التي لم يأمُرْ بها يَحُثَّ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم أَثَرُوها عنه قَولًا أو فِعلًا، كما في ركعتَيْ ما بعْدَ العَصرِ.وفي الحديثِ: فضْلُ معاويةَ رَضيَ اللهُ عنه، وحِرصُه على اتِّباعِ هدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (1/ 121) 587 - حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت حمران بن أبان، يحدث عن معاوية ، قال: إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما، يعني: الركعتين بعد العصر

مسند أحمد (28/ 117) 16914 - حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت حمران بن أبان، يحدث عن معاوية ، أنه رأى أناسا يصلون بعد العصر، فقال: إنكم لتصلون صلاة قد صحبنا النبي صلى الله عليه وسلم، فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنها يعني الركعتين بعد العصر

مسند أبي داود الطيالسي (2/ 308) 1050 - حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو التياح، عن معبد الجهني، قال: خطب معاوية فقال: ألا ما بال أقوام يصلون صلاة، فقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما رأيناه يصليها، وقد سمعناه ينهى عنها يعني الركعتين بعد العصر

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (5/ 112) 7404- حدثنا شبابة، عن شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت حمران بن أبان يحدث، عن معاوية : أنه نظر إلى أناس يصلون بعد العصر، فقال: إنكم تصلون صلاة قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصليها وقد نهى عنها.

أحاديث ذات صلة