مَن نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذلكَ {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14].
قَالَ مُوسَى: قَالَ هَمَّامٌ: سَمِعْتُهُ يقولُ: بَعْدُ: وأَقِمِ الصَّلَاةَ للذِّكْرَى.
أخرجه البخاري (597)، ومسلم (684)
شأنُ الصَّلاةِ في الإسلامِ عَظيمٌ، ولها مِن الأهمِّيَّةِ ما يَجعلُ المحافَظةَ عليها مِن شَعائرِ الدِّينِ اللازِمةِ، فهي عِمادُ الدِّينِ، وقدْ جعَلَ كفَّارةَ مَنْ نَسِيَ صلاةً أنَّه يُصلِّيها عندَ تَذكُّرِها، وهذا مِن عَظيمِ قَدْرِها وفَضلِها ومَكانتِها في الشَّرعِ؛ ففي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فلْيُصَلِّ إذا ذَكَرَها»، أي: مَن نَسِيَ أداءَ أيِّ صلاةٍ حتَّى خَرَج وقتُها، فلْيُبادِرْ ولْيُسرِعْ إلى قضائِها حالَ تَذكُّرِه لها، فلا مَحْوَ وستْرَ لذَنبِ تَركِها ولو نِسيانًا إلَّا أنْ يُصلِّيَها المسلِمُ عِندَ تذَكُّرِها، كما قال اللهُ في كِتابِه الكريمِ: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] ، أي: أقِمْ الصَّلاةَ إذا ذَكرْتَ الصَّلاةَ المنسِيَّةَ ومتَى ذَكرتَ أنَّ عليكَ صَلاةً، سواءٌ كُنتَ في وقتِها أو لم تكُنْ؛ لأجْلِ أنْ تَذكُرَني في الصَّلاةِ بالتَّسبيحِ والتَّعظيمِ؛ لأنْ أذكُرَكَ بالثَّناءِ والمدحِ.وفي الحديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ الصَّلاةِ، وعَدمِ التَهاوُنِ في أَدائِها.
[صحيح البخاري] (1/ 122) 597- حدثنا أبو نعيم وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من نسي صلاة، فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك: {وأقم الصلاة لذكري})) قال موسى: قال همام: سمعته يقول بعد: {وأقم الصلاة لذكري}.
وقال حبان: حدثنا همام: حدثنا قتادة: حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: نحوه.
[صحيح مسلم] (1/ 477 ) ((314- (684) حدثنا هداب بن خالد.
حدثنا همام.
حدثنا قتادة عن أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها.
لا كفارة لها إلا ذلك)).
قال قتادة: وأقم الصلاة لذكري)).
[صحيح مسلم] (1/ 477 ) (((684)- وحدثناه يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد.
جميعا عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولم يذكر ((لا كفارة لها إلا ذلك)).