- كُنَّا مع بُرَيْدَةَ في غَزْوَةٍ في يَومٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بصَلَاةِ العَصْرِ ؛ فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: مَن تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مواقيت الصلاة# صلاة - وقت صلاة العصر# صلاة - المحافظة على صلاة العصر# إيمان - مخافة المؤمن أن يحبط عمله# تبكير - ما جاء في التبكير
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (2118) بلفظه، وأحمد (23026) بلفظ مقارب، والنسائي (474) بنحوه .

الشرح والتوضيح

لِصَلاةِ العَصرِ فَضلٌ كَبيرٌ؛ فهي الصَّلاةُ الوُسطى، وقد أُمِرْنا بالمُحافَظةِ على الصَّلَواتِ عامَّةً، وعلى صَلاةِ العَصرِ خاصَّةً.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التابِعيُّ أبو المَليحِ بنُ أُسامةَ الهُذَليُّ أنَّهم كانوا مع بُريْدةَ بنِ الحُصَيْبِ الأسلَميِّ في غَزوةٍ، في يَومٍ ذِي غَيمٍ، أيْ: ذي سَحابٍ، وهذا كِنايةٌ عن عَدَمِ ظُهورِ الشَّمسِ على هَيئَتِها المُعتادةِ التي يَتحَقَّقونَ بها مِن دُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ، فأمَرَهم أنْ يُسرِعُوا ويُبادِروا بصَلاةِ العَصرِ في أوَّلِ وَقتِها.قيلَ: خُصَّ يَومُ الغَيمِ بذلك؛ لِأنَّه مَظِنَّةُ التَّأخيرِ، إمَّا لِمُتنَطِّعٍ يَحتاطُ لِدُخولِ الوَقتِ، فيُبالِغُ في التأخيرِ حتى يَخرُجَ الوَقتُ، أو لِمُتشاغِلٍ بأمْرٍ آخَرَ فيَظُنُّ بَقاءَ الوَقتِ، فيَستَرسِلُ في شُغُلِه إلى أنْ يَخرُجَ الوَقتُ.ثم بَيَّنَ لهم بُرَيدةُ رَضيَ اللهُ عنه سَبَبَ تَحفيزِه لهم على صَلاةِ العَصرِ في أوَّلِ وَقتِها؛ وهو أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَن تَرَكَ صَلاةَ العَصرِ» فتَعَمَّدَ تأخيرَها عن وَقتِها، لِغَيرِ عُذرٍ؛ فقد «حَبِطَ عَمَلُه»، وبَطَلَ أجْرُه، وضاعَ ثَوابُه؛ فلا يَكونُ له أجْرٌ ولا ثَوابٌ.وفي الحَديثِ: الاحتياطُ وأداءُ الصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها، عِندَ تَغيُّرِ السَّماءِ والشَّمسِ عن ظُهورِها المُعتادِ؛ خَوفًا مِن خُروجِ وَقتِ الصَّلاةِ.وفيه: التَّحذيرُ مِن تَرْكِ صَلاةِ العَصرِ وفَواتِها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 115) :

- حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: كنا مع ‌بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: ‌بكروا ‌بصلاة ‌العصر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله.

السنن الكبير للبيهقي (3/ 242 ت التركي) :

2118 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصرى، حدثنا مسلم.

وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضى، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام بن أبى عبد الله، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذى غيم فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ترك صلاة العصر حبط عمله".

رواه البخاري في "الصحيح" عن مسلم بن إبراهيم.

وخالفه الأوزاعى في إسناده ومتنه .

[مسند أحمد] (38/ 131 ط الرسالة) :

23026 - حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، أن أبا مليح حدثه، قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بالصلاة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله ".

سنن النسائي (1/ 236) :

474 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثني يحيى، عن هشام، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، قال: حدثني أبو المليح ، قال: ‌كنا ‌مع ‌بريدة ‌في ‌يوم ‌ذي ‌غيم، فقال: بكروا بالصلاة؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله.

أحاديث ذات صلة