عَنْ عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ: أنَّه سَمِعَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ: {وَاللَّيْلِ إذَا عَسْعَسَ}.[التكوير:17]
أخرجه أحمد (18738)، وأبو يعلى (1461)، والحميدي (577) باختلاف يسير.
كان الصَّحابةُ يَتعلَّمون من أفعالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانوا يُلاحِظونَه في كلِّ أحوالِه، فيَستنُّون بهَديِه، وخاصَّةً في العباداتِ، ويَنقُلون عنه كلَّ التَّفاصيلِ؛ حتَّى يُعلِّموا مَن بعدَهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَمرُو بنُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنه بما كانَ من تَخفيفٍ في قِراءةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ الفجرِ؛ فأخبَرَ أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ في صَلاةِ الفجرِ سُورةَ التَّكويرِ، المُشتمِلةَ على هذه الآيةِ: {وَاللِّيلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] ، يوضِّحُ ذلك روايةُ النَّسائيِّ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}»، ومَعنى {عَسْعَسَ}: أدبَرَ، وقيلَ: إذا أقبَلَ ظَلامُه.
ومَجموعُ الأحاديثِ التي فيها قِراءةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الفجرِ تُبيِّن أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ربَّما كان يُطيلُ القراءةَ أحيانًا، ويُخفِّفُ القِراءةَ أحيانًا، وأحيانًا يَتوسَّطُ التَّطويلَ والتَّخفيفَ.
صحيح مسلم (1/ 336) 164 - (456) حدثني زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، ح قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثني أبو كريب - واللفظ له - أخبرنا ابن بشر، عن مسعر، قال: حدثني الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر والليل إذا عسعس
مسند أحمد (31/ 35) 18738 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا مسعر، عن الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث قال: " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الفجر: والليل إذا عسعس "
مسند أبي يعلى الموصلي (3/ 44) 1461 - حدثنا أبو سعيد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مسعر، عن الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر والليل إذا عسعس "
مسند الحميدي (1/ 483) 577 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا مسعر، عن الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح {والليل إذا عسعس} [[التكوير: 17]] "