كَشَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ السِّتَارَةَ والنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أبِي بَكْرٍ، فَقالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّه لَمْ يَبْقَ مِن مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا المُسْلِمُ، أوْ تُرَى له، ألَا وإنِّي نُهِيتُ أنْ أقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا، أوْ سَاجِدًا، فأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ عزَّ وجلَّ، وأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ.
قالَ أبو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن سُلَيْمَانَ.
أخرجه مسلم (479)
خُتِمَتِ النُّبوَّةُ بمُحمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وانقطَع الوحيُ، ولكن مِن رحمةِ اللهِ بالمؤمنين أنْ أبْقَى مِن مُبشِّرات النُّبوَّة الرُّؤيا الصَّادقةِ في المنامِ؛ يَستبْشِرُ بها المؤمِنُ الصَّالِح، وتُثبِّتُه على الحقِّ، وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ الله بنُ عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كشَف السِّترَ، أي: الحِجابَ الَّذي يُواري بابَ الحجرةِ النَّبويَّةِ، "ورأسُه معصوبٌ في مرضِه الَّذي ماتَ فيه"، أي: مشدودٌ على رأسِه بعِصابةٍ أو لُفافةٍ مِن ثوبٍ ونحوِه، "قال: اللَّهمَّ هل بلَّغْتُ؟ ثلاثَ مرَّاتٍ"، أي: اللَّهمَّ اشهَدْ أنِّي قد بلَّغْتُ رسالتَك وأدَّيْتُها إلى النَّاسِ وذلك عندما رأى النَّاسَ صُفوفًا في الصَّلاةِ خَلْف أبي بكر رضِي اللهُ عنه، ثمَّ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُبشِّرًا النَّاسَ: "إنَّه لم يَبْقَ مِن مُبشِّراتِ النُّبوَّةِ، أي: لم يَبقَ مِن بعدِ انقطاعِ الوحي بموتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، إلَّا الرُّؤيا، أي: ما يرَى الإنسانُ في منامِه، يراها العبدُ الصَّالحُ، أو تُرَى له"، أي: يُريها اللهُ للمُؤمنِ رِفقًا به؛ وتكون واضحةً للعبدِ وربَّما كان فيها بِشارةٌ أو تنبيهٌ عن غفلةٍ، وما شابه ذلك، وفي هذا بيانٌ مِن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بانقطاعِ النُّبوَّةِ بعدَه، وأنَّه آخِرُ الأنبياءِ، ولكن بقِيَتْ مِن آثارِ النُّبوَّةِ الرُّؤيا الصَّالحةُ.
ثمَّ ذكَر بمِثْل حديثِ سفيانَ، أي: بمِثْل روايةِ سُفيانَ بنِ عُيينةَ أحدِ رواةِ الحديثِ، وفيها: أنَّه قال صلَّى الله عليه وسلَّم: ألَا وإنِّي نُهيتُ أنْ أقرأَ القرآنَ راكعًا أو ساجدًا، أي: في الصَّلاةِ، فأمَّا الرُّكوعُ فعظِّموا فيه الربَّ عزَّ وجلَّ، أي: يُخصَّص الرُّكوعَ للتَّعظيمِ والثَّناءِ على الله تعالى، وأمَّا السُّجودُ فاجتهِدوا في الدُّعاءِ، أي: يُخصَّصُ السُّجودُ لدُعاءِ الله عزَّ وجلَّ وطلبِ الحاجةِ، فَقَمِنٌ أنْ يُستجاب لكم، أي: حريٌّ وجديرٌ أنْ يَقبَل اللهُ دُعاءَكم.
[صحيح مسلم] (1/ 348) 207- (479) حدثنا سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالوا حدثنا سفيان بن عيينة، أخبرني سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: ((أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم))
صحيح مسلم (2/ 48) :
208 - (479) قال أبو بكر : حدثنا سفيان ، عن سليمان ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني سليمان بن سحيم ، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عباس قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر - ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه - فقال: اللهم، هل بلغت - ثلاث مرات - إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح، أو ترى له.
ثم ذكر بمثل حديث سفيان .
[صحيح مسلم] (1/ 348) 207- (479) حدثنا سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالوا حدثنا سفيان بن عيينة، أخبرني سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: ((أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم))
صحيح مسلم (2/ 48) :
208 - (479) قال أبو بكر : حدثنا سفيان ، عن سليمان ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني سليمان بن سحيم ، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عباس قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر - ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه - فقال: اللهم، هل بلغت - ثلاث مرات - إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح، أو ترى له.
ثم ذكر بمثل حديث سفيان .
صحيح مسلم (2/ 48) :
208 - (479) قال أبو بكر : حدثنا سفيان ، عن سليمان ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني سليمان بن سحيم ، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عباس قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر - ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه - فقال: اللهم، هل بلغت - ثلاث مرات - إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح، أو ترى له.
ثم ذكر بمثل حديث سفيان .