كُنْتُ أسِيرُ مع عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ، فأوْتَرْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: أيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلتُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ، فَنَزَلْتُ، فأوْتَرْتُ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ: أليسَ لكَ في رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَقُلتُ: بَلَى واللَّهِ، قالَ: فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُوتِرُ علَى البَعِيرِ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - صلاة التطوع على الدابة# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت صلاة الوتر# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (700) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

صَلاةُ النَّوافِلِ أمرُها واسِعٌ، وفيها مِن التَّيسيرِ ما يُناسِبُ أحوالَ الناسِ، والوِترُ هو آخِرُ صَلاةٍ يُصلِّيها المسلِمُ بعدَ التنفُّلِ في صَلاةِ اللَّيلِ، وإذا كان المسلِمُ مُسافرًا فله مِن الرُّخَصِ ما يُيَسِّرُ عليه أمرَ السَّفرِ مِن قَصْرِ الصَّلاةِ وغيرِ ذلك، وله أنْ يُصلِّيَ الوِترَ وهو راكِبٌ دونَ أنْ يَنزِلَ مِن على الرَّاحلةِ أو وَسيلةِ المواصلاتِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابعيُّ سَعِيدُ بنُ يَسَارٍ أنَّه كان يَمْشي مع عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما بطَريقِ مَكَّةَ وهما مُسافِران ويَسِيرانِ في اللَّيلِ، فلمَّا خافَ أنْ يُدرِكَه دُخولُ وَقتِ صَلاةِ الصُّبحِ دونَ أنْ يُصَلِّيَ الوِترَ، نزَلَ عن الرَّاحِلةِ فصلَّى الوِترَ، فقال عبدُ الله بنُ عُمَرَ له: أينَ كُنتَ؟ فقال: خَشِيتُ الصُّبحَ، فنزَلتُ فأَوْترتُ، فقال له عبدُ اللهِ: ألَيْسَ لك في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُسوةٌ وقُدوَةٌ حَسَنةٌ تَقتدِي بها؟ فقال: بَلَى واللهِ، لي فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُدوةٌ حَسَنةٌ، فأخْبَرَه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي الوتْرَ وهو مُسافِرٌ فَوقَ ظَهْرِ راحِلَتِه، ويَتَوجَّهُ حيثُ توجَّهَتْ به؛ وذلك بأنْ يُكبِّرَ مُتوجِّهًا إلى القِبلةِ، فيَدخُلَ في الصَّلاةِ، ولا عليه أنْ تَذهَبَ الدَّابَّةُ في أيِّ اتِّجاهٍ بعْدَ ذلك، ويُومِئَ برَأْسِه إيماءً للرُّكوعِ والسُّجودِ، وهذا مِن التَّيسيرِ والتَّخفيفِ في أمْرِ النوَّافلِ والتَّطوُّعِ.

وأمَّا الفَريضةُ فلا تُصلَّى على الدابَّةِ لغيرِ عُذرٍ مِن خَوفٍ شَديدٍ أو مرَضٍ أو نحوِه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 487) 36- (700) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سعيد بن يسار، أنه قال: كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة، قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت، فأوترت، ثم أدركته، فقال لي ابن عمر: أين كنت؟ فقلت له: خشيت الفجر، فنزلت فأوترت، فقال عبد الله : أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة، فقلت: بلى والله، قال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير))

صحيح البخاري (2/ 25) :

999 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سعيد بن يسار أنه قال: كنت أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة فقال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت، ثم لحقته، فقال عبد الله بن عمر: أين كنت؟ فقلت: خشيت الصبح، فنزلت فأوترت، فقال عبد الله: أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة حسنة؟ فقلت: بلى والله، قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير.

أحاديث ذات صلة