عَنْ عبدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ قالَ: صَلَّى لنا النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: الصُّبْحَ بمَكَّةَ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ المُؤْمِنِينَ حتَّى جاءَ ذِكْرُ مُوسَى، وهارُونَ، أوْ ذِكْرُ عِيسَى، مُحَمَّدُ بنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ، أوِ اخْتَلَفُوا عليه أخَذَتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ وعَبْدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ، حاضِرٌ ذلكَ.

وفي حَديثِ عبدِ الرَّزّاقِ فَحَذَفَ فَرَكَعَ.

وفي حَديثِهِ عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو ولَمْ يَقُلِ ابْنَ العاصِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - سورة المؤمنون# صلاة - صلاة الصبح# صلاة - القراءة في الفجر# أنبياء - عيسى# أنبياء - موسى
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن السائب
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15395) باختلاف يسير، وأبو داود (649) والنسائي (1007) بنحوه

الشرح والتوضيح

كانَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَتعلَّمونَ من أفعالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانوا يُلاحِظونَه في كلِّ أحوالِه، فيَستنُّون بهَديِه، وخاصَّةً في العِباداتِ، ويَنقُلون عنه كلَّ التَّفاصيلِ؛ حتَّى يُعلِّموا مَن بعدَهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ السَّائبِ رَضيَ اللهُ عنه عن بعضِ ما كانَ من أحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ الصُّبحِ، فيُخبِرُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَمَّهم في صَلاةِ الصُّبحِ، وذلك في العامِ الذي وقَعَ فيه فَتحُ مَكَّةَ، وكان ذلك في العامِ الثَّامنِ مِنَ الهِجرةِ، فقَرَأ بعدَ الفاتحةِ سُورةَ المؤمِنينَ، فظَلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ حتَّى وَصَل في قِراءتِه إلى الآيةِ التي فيها ذِكرُ مُوسى وهارونَ، وهي قولُ اللهِ تَعالَى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ} [المؤمنون: 45] ، أو ذِكرُ عيسى، وهي قولُه تَعالَى: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} [المؤمنون: 50] ، وهذا الشَّكُّ من أحدِ رُواةِ الحَديثِ: محمَّدِ بنِ عبَّادٍ، أو غيرِه.

قالَ السَّائبُ رَضيَ اللهُ عنه: «فأخذَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَعْلةٌ» وقتَ وُصولِه إلى ذِكرِ آيةِ مُوسى أو عيسى، والسَّعلةُ: هي الشَّهقَةُ، أو الشَّرقَةُ التي تُصيب الرِّئةَ، فشَرَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الرُّكوعِ دونَ إتمامٍ للسُّورةِ، وكان عبدُ اللهِ بنُ السَّائبِ حاضرًا ذلك، فرَوَى فِعلَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي رِوايةٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «حذَفَ فركَعَ»، أي: تَوقَّفَ عنِ القِراءةِ وأنهاها على ما وصَلَ إليه، وركَعَ، ولم يُواصِلْ قراءةَ بَقيَّةِ السُّورةِ.

وفي الحديثِ: انتقالُ مَن أصابَه عارِضٌ وهو في قِراءتِه في الصَّلاةِ إلى الرُّكوعِ دُونَ إتمامٍ للقِراءةِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 336) 163 - (455) وحدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج ح، قال: وحدثني محمد بن رافع، - وتقاربا في اللفظ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر، يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب قال: " صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم: الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء ذكر موسى، وهارون أو ذكر عيسى - محمد بن عباد يشك - أو اختلفوا عليه أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سعلة فركع وعبد الله بن السائب، حاضر ذلك وفي حديث عبد الرزاق فت محيي الدين عبد الحميد فركع وفي حديثه عبد الله بن عمرو ولم يقل ابن العاص

مسند أحمد ط الرسالة (24/ 116) 15395 - حدثنا عبد الرزاق، وروح، قالا: أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر، قال: أخبرني أبو سلمة بن سفيان، وعبد الله بن عمرو، قال روح: ابن العاص، وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب ، قال: " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى، قال روح محمد بن عباد يشك، واختلفوا عليه - أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سعلة فت محيي الدين عبد الحميد فركع " وقال: عبد الله بن السائب حاضر ذلك

سنن أبي داود (1/ 175) 649 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، وأبو عاصم، قالا: أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر، يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان، وعبد الله بن المسيب العابدي، وعبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن السائب ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر موسى وعيسى ابن عباد يشك أو ختلفوا - أخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم سعلة فت محيي الدين عبد الحميد فركع وعبد الله بن السائب حاضر لذلك

سنن النسائي (2/ 176) 1007 - أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا خالد قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني محمد بن عباد حديثا رفعه إلى ابن سفيان، عن عبد الله بن السائب ، قال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فصلى في قبل الكعبة، فخلع نعليه فوضعهما عن يساره، فافتتح بسورة المؤمنين، فلما جاء ذكر موسى أو عيسى عليهما السلام أخذته سعلة فركع

أحاديث ذات صلة