كُنَّا نَحْزِرُ قِيامَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في الظُّهْرِ والْعَصْرِ فَحَزَرْنا قِيامَهُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِراءَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وحَزَرْنا قِيامَهُ في الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِن ذلكَ، وحَزَرْنا قِيامَهُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ علَى قَدْرِ قِيامِهِ في الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وفي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ علَى النِّصْفِ مِن ذلكَ وَلَمْ يَذْكُرْ أبو بَكْرٍ في رِوايَتِهِ: الم تَنْزِيلُ وقالَ: قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً.
من أفراد مسلم على البخاري
الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ الكَريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّتَها قولًا وعَمَلًا، وكانَ الصَّحابةُ يَتعلَّمون من أفعالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانوا يُلاحظونَه في كلِّ أحوالِه، فيَستنُّون بهَديِه، وخاصَّةً في العِباداتِ، ويَنقُلون عنه كلَّ التَّفاصيلِ؛ حتَّى يُعلِّموا مَن بعدَهم، وهذا الحديثُ فيه تَرقُّبُ الصَّحابةِ قَدْرَ قِراءةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ السِّريَّةِ؛ فيُخبِرُ أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقرَأُ الفاتحةَ وما تَيسَّرَ مِنَ القُرآنِ، في صَلاةِ الظُّهرِ في الرَّكعةِ الأُولى والثَّانيةِ قدْرَ قِراءةِ ثلاثينَ آيةً في كلِّ رَكعةٍ، وكانَ يَقرأُ في الرَّكعةِ الثَّالِثةِ والرَّابِعةِ قَدرَ خمسَ عَشْرةَ آيةً في كلِّ رَكعةٍ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ الفاتِحةَ وما تَيسَّرَ منَ القرآنِ في صَلاةِ العصرِ في الرَّكعةِ الأُولى والثَّانيةِ قدرَ خَمسَ عَشرةَ آيةً في كلِّ رَكعةٍ، وفي الرَّكعةِ الثَّالِثةِ والرَّابِعةِ قدْرَ نِصفِ ذلك، أي: من سَبعٍ إلى ثَماني آياتٍ.
وجاءَ في حديثٍ آخَرَ عندَ النَّسائيِّ وغيرِه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقرَأُ في الرَّكعتينِ الأُوليَينِ مِنَ الظُّهرِ والعصرِ: سُورةَ الطَّارقِ، أوِ البُروجِ، ونحوَهما منَ السُّوَرِ، وهذا يُوضِّحُ وُقوعَ ذلك في أحوالٍ مُتغايِرةٍ.
قيلَ: الحِكمةُ في الإطالةِ في صَلاةِ الظُّهرِ أنَّها تَكونُ في وَقتِ نَومِ القائلةِ، فطُوِّلت لِكَي يُدرِكَها الَّذينَ يَتأخَّرونَ.
وفي الحديثِ: بَيانُ المِقدارِ الذي يُقرَأُ في الصَّلاةِ السِّريَّةِ.
صحيح مسلم (1/ 334 ت عبد الباقي) :
157 - (452) حدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا أبو عوانة عن منصور، عن الوليد أبي بشر، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية.
وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية.
أو قال نصف ذلك.
وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية.
وفي الأخريين قدر نصف ذلك.
صحيح مسلم (2/ 37) :
156 - (452) حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة ، جميعا عن هشيم .
قال يحيى: أخبرنا هشيم ، عن منصور ، عن الوليد بن مسلم ، عن أبي الصديق ، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة: (الم تنزيل السجدة)، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك.
ولم يذكر أبو بكر في روايته: (الم تنزيل)، وقال: قدر ثلاثين آية .
صحيح مسلم (1/ 334 ت عبد الباقي) :
156 - (452) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة.
جميعا عن هشيم.
قال يحيى: أخبرنا هشيم عن منصور، عن الوليد ابن مسلم، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال: كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر.
فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة الم تنزيل - السجدة.
وحزرنا قيامه في الأخريين من العصر على النصف من ذلك.
وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قيامه في الأخريين من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك.
ولم يذكر أبو بكر في روايته: الم تنزيل.
وقال: قدر ثلاثين آية.
صحيح مسلم (2/ 37) :
157 - (452) حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن الوليد أبي بشر ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية - أو قال: نصف ذلك -.
وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك .