قِيلَ له: قدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كُلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءَةَ قالَ: فقالَ: أجَلْ لقَدْ نَهانا أنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ لِغائِطٍ، أوْ بَوْلٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ باليَمِينِ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ بأَقَلَّ مِن ثَلاثَةِ أحْجارٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ برَجِيعٍ، أوْ بعَظْمٍ.
أخرجه أبو داود (7)، والترمذي (16)، وابن ماجة (316) باختلاف يسير.أخرجه الترمذي (16) واللفظ له، وأبو داود (7) باختلاف يسير، وابن ماجة (316) بنحوه.
قالَ لنا المُشْرِكُونَ إنِّي أرَى صاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حتَّى يُعَلِّمَكُمُ الخِراءَةَ، فقالَ: أجَلْ إنَّه نَهانا أنْ يَسْتَنْجِيَ أحَدُنا بيَمِينِهِ، أوْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، ونَهَى عَنِ الرَّوْثِ والْعِظامِ وقالَ: لا يَسْتَنْجِي أحَدُكُمْ بدُونِ ثَلاثَةِ أحْجارٍ.
الراوي : سلمان الفارسي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 262 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (7)، والترمذي (16)، وابن ماجة (316) باختلاف يسير.
حَرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أن يُعلِّمَ أُمَّتَه كلَّ تَفاصيلِ الدِّينِ، ويُصوِّبَ لهُم أخطاءَهم وما اعتادُوه من أُمورِ الجاهليَّةِ، ومِن ذلك أن علَّمَ أُمَّتَه آدابَ التَّخلِّي وقَضاءِ الحاجَةِ، ودُخولِ الحمَّاماتِ والكُنُفِ.
وكانَ من شَأنِ المُشركين الاستِهزاءُ بأصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي هذا الحديثِ يَحكي سَلمانُ الفَارِسيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المُشركينَ قالوا للصَّحابةِ -وعبَّرَ بقولِه: «قالَ لَنَا المُشرِكُونَ» إمَّا لأنَّ التَّقديرَ: قالَ لنا قائلُ المُشرِكينَ، أو أنَّه أرادَ واحدًا منَ المُشرِكينَ، وجمَعَه لكَونِ باقيهم يُوافِقونَه-: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُكم كلَّ شَيءٍ، حتَّى الخِراءَةِ، أي: حتَّى إنَّه اهتَمَّ في عَلامِه لكم كيف يكونُ تَطهُّرُكم مِنَ الحَدَثِ، والخِراءَةُ: اسمٌ لِهَيئَةِ ما يُخرِجُه الإنسانُ من فَضَلاتٍ، فقال سَلمانُ رَضيَ اللهُ عنه مُشيرًا إلى أنَّ هذا مَقامُ فَخرٍ لا استِهزاءٍ: «أَجَلْ»، عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، ومِمَّا عَلَّمَه لنا: ألَّا نَستعمِلَ اليَدَ اليُمنى في إزالةِ البَولِ أوِ الغائطِ، ولكنَّ العملَ يَكونُ باليَدِ اليُسرى؛ تَعظيمًا لليُمنى، وتَخصيصًا لها بالأُمورِ الشَّريفةِ والكريمةِ، وتَخصيصًا لليَدِ اليُسرى بالمُستقذَراتِ، وهذا من حُسنِ الأدبِ والتَّنظيمِ، والاستنجاءُ: هو استخدامُ الماءِ أو ما شابَه لإزالةِ الأذَى وأثَرِه الخارِجِ مِنَ السَّبيلَينِ.
ونَهانا كذلك عن أن يَستَقبِلَ أحدُنا القِبلَة عندَ جُلوسِه لبَولٍ أو غائطٍ، ولكن يَتَّجه إلى الجِهاتِ الأُخرى، وهذا في الصَّحراءِ والفضاءِ، أمَّا في البُيوتِ وما أشبَهَها فلا بأسَ، كما في حديثِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه عندَ أبي داودَ عن مَروانَ بنِ الأصفرِ: «رأيتُ ابنَ عمرَ أناخَ راحِلتَه مُستقبِلَ القِبلةِ، ثُمَّ جَلَسَ يَبولُ إليها، فقلتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، أليسَ قد نُهِيَ عن هذا؟ قالَ: بلى، إنَّما نُهِيَ عن ذلك في الفَضاءِ، فإذا كانَ بينَك وبين القِبلةِ شيءٌ يَستُرُك فلا بأسَ».
ونَهى عن الرَّوثِ والعِظامِ، فلا نَستخدِمُهما في التَّطهُّرِ وإزالةِ الأذى، فنَهى عنِ استخدامِ "الرَّوثِ" -وهي فَضَلاتُ البَهائمِ الجافَّةُ-؛ لأنَّ الرَّوثَ نَجِسٌ، ونَهى عنِ العَظمِ؛ لأنَّ العَظمَ طَعامُ الجِنِّ، كما في صحيحِ مُسلِمٍ من حديثِ ابنِ مَسعودٍ أنَّه قالَ للجِنِّ لمَّا سألُوه الزَّادَ: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ»، ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا أن يَستنجيَ أحدٌ بأقلَّ من ثَلاثةِ أحجارٍ، فلا يُكتَفى في الإزالةِ بأقلَّ من ثَلاثةِ أحجارٍ طاهِرةٍ جافَّةٍ، بَل له أن يَزيدَ في عَددِ الأحجارِ حتَّى يَتطهَّرَ تمامًا.
وفي الحديثِ: بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إرشادِ أُمَّتِه وتَعليمِها كلَّ ما يَنفَعُها حتَّى في أدقِّ الأمورِ.
وفيه: بَيانٌ لآدابِ قَضاءِ الحاجةِ الَّتي يَنبغي لكلِّ مُسلمٍ أن يَحرِص عليها.
وفيه: أنَّ المُسلِمَ عليه أن يَفتخرَ بتَعاليمِ دينِه، وخاصَّةً مع مَن يُريدونَ بها الاستِهزاءَ والسُّخريةَ.
[صحيح مسلم] (1/ 223) 57 - (262) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش ح، وحدثنا يحيى بن يحيى، - واللفظ له - أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان ، قال: قيل له: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة قال: فقال: أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط، أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم
[سنن الترمذي] (1/ 24) 16 - حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قيل لسلمان : قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء، حتى الخراءة، فقال سلمان: أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم، وفي الباب عن عائشة، وخزيمة بن ثابت، وجابر، وخلاد بن السائب، عن أبيه حديث سلمان حديث حسن صحيح.
وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم: رأوا أن الاستنجاء بالحجارة يجزئ، وإن لم يستنج بالماء، إذا أنقى أثر الغائط والبول، وبه يقول الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
سنن أبي داود (1/ 3) 7 - حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان ، قال: قيل له لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، قال: أجل لقد نهانا صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن لا نستنجي باليمين، وأن لا يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو نستنجي برجيع أو عظم
[سنن ابن ماجه] (1/ 115) 316 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، ح، وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان ، قال: قال: له بعض المشركين، وهم يستهزئون به: إني أرى صاحبكم يعلمكم كل شيء حتى الخراءة قال: أجل، أمرنا أن لا نستقبل القبلة، ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار، ليس فيها رجيع ولا عظم
صحيح مسلم (1/ 154) :
57 - (262) حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش، ومنصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن سلمان قال: قال لنا المشركون: إني أرى صاحبكم يعلمكم حتى يعلمكم الخراءة، فقال: أجل، إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، أو يستقبل القبلة ونهى عن الروث والعظام، وقال: لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار .
[صحيح مسلم] (1/ 224) (262) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان ، قال: قال لنا المشركون إني أرى صاحبكم يعلمكم حتى يعلمكم الخراءة، فقال: أجل إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، أو يستقبل القبلة، ونهى عن الروث والعظام وقال: لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار
سنن أبي داود (1/ 3) 7 - حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان ، قال: قيل له لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، قال: أجل لقد نهانا صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن لا نستنجي باليمين، وأن لا يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو نستنجي برجيع أو عظم
[سنن الترمذي] (1/ 24) 16 - حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قيل لسلمان : قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء، حتى الخراءة، فقال سلمان: أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم، وفي الباب عن عائشة، وخزيمة بن ثابت، وجابر، وخلاد بن السائب، عن أبيه حديث سلمان حديث حسن صحيح.
وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم: رأوا أن الاستنجاء بالحجارة يجزئ، وإن لم يستنج بالماء، إذا أنقى أثر الغائط والبول، وبه يقول الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق
[سنن ابن ماجه] (1/ 115) 316 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، ح، وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان ، قال: قال: له بعض المشركين، وهم يستهزئون به: إني أرى صاحبكم يعلمكم كل شيء حتى الخراءة قال: أجل، أمرنا أن لا نستقبل القبلة، ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار، ليس فيها رجيع ولا عظم
صحيح مسلم (1/ 154) :
57 - (262) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية، ووكيع ، عن الأعمش ، (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى ، واللفظ له، أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن سلمان قال: قيل له: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة، قال: فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم .