رَجَعْنا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ حتَّى إذا كُنَّا بماءٍ بالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ العَصْرِ، فَتَوَضَّؤُوا وهُمْ عِجالٌ فانْتَهَيْنا إليهِم وأَعْقابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّها الماءُ فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ويْلٌ لِلأَعْقابِ مِنَ النَّارِ أسْبِغُوا الوُضُوءَ.
أخرجه البخاري (60) بنحوهأخرجه البخاري (96)، ومسلم (241).
رَجَعْنا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ حتَّى إذا كُنَّا بماءٍ بالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ العَصْرِ، فَتَوَضَّؤُوا وهُمْ عِجالٌ فانْتَهَيْنا إليهِم وأَعْقابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّها الماءُ فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ويْلٌ لِلأَعْقابِ مِنَ النَّارِ أسْبِغُوا الوُضُوءَ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 241 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (60) بنحوه كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعِظُ أصحابَه ويُعلِّمُهم أُمورَ دينِهم، ومن ذلك أنَّه كانَ يَزجُرُ ويَنهَى عن عدَمِ إتمامِ الوُضوءِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانُوا راجعينَ من سَفرٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من مكَّةَ إلى المَدينةِ، فلمَّا كانُوا نازِلينَ بمَكانٍ فيه ماءٌ في طريق السَّفر، «تَعَجَّلَ قومٌ عند العَصْرِ»، أي: هَمُّوا بالإسراعِ لإدراكِ صلاةِ العَصرِ قبلَ خُروجِ وقتِها، وفي روايةِ البُخاريِّ: «فأدرَكْنا وقد أرهقَتْنا الصَّلاةُ»، أي حمَلَتنا الصَّلاةُ على الإسراعِ لضيقِ وَقتِها، «فتوضَّؤوا وهم عِجالٌ»، أي: أسرَعوا في وُضوئهم دُونَ إتمامٍ له، يقولُ عبدُ الله: «فانْتَهينا إليهم»، أي: أدرَكناهم؛ وذلك لأنَّهم كانوا مُتَقَدِّمين على رَكبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيثُ إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ من عادتِه أن يَسيرَ خَلفَ النَّاسِ، فيَحُثَّ المُتأخِّرَ، ويَصحَبَ الضَّعيفَ، وكانوا إذا حضَرَتهمُ الصَّلاةُ نَزَلوا لها، فيَأتي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلِّي بهم، فأخَّروا الصَّلاةَ عن أوَّلِ الوقتِ؛ طمَعًا أن يَلحَقَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلُّوا معه، ويُخبِرُ عبدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أعقابَهم كانت تَلُوحُ لم يَمَسَّها الماءُ، أي: وفي أرجُلِهم ما يَظهَرُ للنَّاظِر أنَّ ماءَ الوُضوءِ لم يَصِل إلى هذا المَوضِعِ، والعَقِبُ: مُؤَخَّرُ القَدَمِ، فلمَّا رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، قال: «وَيْلٌ للأعْقابِ مِنَ النَّارِ!»، والوَيلُ: الوَعيدُ والعذابُ، وفي هذا وَعيدٌ وتَهديدٌ عَظيمٌ لِمَن لم يَستكمِل غَسلَ الأعضاءِ في الوُضوءِ، وحثٌّ على إتمامِه والمُبالَغةِ فيه، وإعطاءِ كُلِّ عُضوٍ حقَّه مِنَ الماءِ، وخصَّ الأعقابَ؛ لأنَّها مَظِنَّةُ عدَمِ وُصولِ الماءِ مع عدَمِ التَّنبُّه لها، ثُمَّ أمَرَهم بإسباغِ الوُضوءِ وأن يَأتُوا به على أحسنِ وجهٍ بإعطاءِ كلِّ عُضوٍ حقَّه منَ الماءِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على إسباغِ الوُضوءِ، واستيعابِ جَميعِ أجزاءِ مَحلِّ الطَّهارةِ.
وفيه: التَّحذيرُ من تَركِ مُؤخَّرِ القَدَمِ بلا وُضوءٍ.
وفيه: أنَّ الأعضاءَ التي تَقَعُ بها المُخالَفةُ تُعذَّبُ يومَ القيامةِ، وتَكونُ وسيلةَ عذابِ صاحِبِها.
[صحيح البخاري] (1/ 22) 60- حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال: ((تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار.
مرتين أو ثلاثا)).
صحيح مسلم (1/ 147) :
26 - (241) وحدثني زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، (ح) وحدثنا إسحاق ، أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عمرو قال: رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر فتوضؤوا وهم عجال، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء .
26 - (241) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، (ح) وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة كلاهما عن منصور بهذا الإسناد.
وليس في حديث شعبة: أسبغوا الوضوء، وفي حديثه: عن أبي يحيى الأعرج .
27 - (241) حدثنا شيبان بن فروخ، وأبو كامل الجحدري جميعا، عن أبي عوانة .
قال أبو كامل: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر ، عن يوسف بن ماهك ، عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه، فأدركنا وقد حضرت صلاة العصر، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى: ويل للأعقاب من النار .
[صحيح البخاري] (1/ 30) 96- حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال: ((تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه، فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة، صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار.
مرتين أو ثلاثا)).
[صحيح مسلم] (1/ 214 ) ((26- (241) وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا جرير.
ح وحدثنا إسحاق.
أخبرنا جرير عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو ؛ قال
رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة.
حتى إذا كنا بماء بالطريق.
تعجل قوم عند العصر.
فتوضؤا وهم عجال.
فانتهينا إليهم.
وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ويل للأعقاب من النار.
أسبغوا الوضوء)).
(241)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع عن سفيان.
ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
قال: حدثنا شعبة.
كلاهما عن منصور ، بهذا الإسناد.
وليس في حديث شعبة ((أسبغوا الوضوء)) وفي حديثه، عن أبى يحيى الأعرج.
27- (241) حدثنا شيبان بن فروخ وأبو كامل الجحدري.
جميعا عن أبي عوانة.
قال أبو كامل: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو ؛ قال
تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه.
فأدركنا وقد حضرت صلاة العصر.
فجعلنا نمسح على أرجلنا.
فنادى ((ويل للأعقاب من النار)).