أنَّ رَجُلًا لاعَنَ امْرَأَتَهُ في زَمَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وانْتَفَى مِن ولَدِها، فَفَرَّقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهُما، وأَلْحَقَ الوَلَدَ بالمَرْأَةِ.
أخرجه مسلم (1494) باختلاف يسير
شَرَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ اللِّعانَ بَيْنَ الزَّوجَيْنِ حينَ تَقَعُ الفاحشةُ ولا تُوجَدُ البيِّنةُ؛ لحِفْظِ الأنسابِ ودَفْعِ المعَرَّةِ عَنِ الأزْواجِ، ولدَرْءِ حدِّ القَذْفِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ رجلًا في زمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اتَّهم زوجتَه بالزِّنا، وأنَّها حمَلَت من هذا الزِّنا وأنجبت ولَدًا، فلاعَنَها ولاعَنَتْه، كما جاء في قوْلِ اللهِ تعالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6-8] .
فلم تعترِفِ المرأةُ بالزِّنا، ففرَّق النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْن الزَّوجينِ المتلاعِنَيْنِ، وجعَلَ نسَبَ الولدِ لأُمِّهِ، فيُقالُ: فلانُ ابنُ فلانة، وتَرِثُهُ ويَرِثُها.
وهذا الحديثُ يُوضِّحُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يُقِمِ الحدَّ على أحدٍ منهما؛ لأنَّ الحُدودَ انتفَتْ بالأَيْمانِ والتَّلاعُنِ؛ فلمْ يَثبُتْ حَدُّ القَذْفِ على الزوجِ، ولا حدُّ الزِّنا على الزَّوجةِ.
[صحيح مسلم] (2/ 1132 ) :
8 - (1494) وحدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد.
قالا: حدثنا مالك.
ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال: قلت لمالك: حدثك نافع عن ابن عمر ؛ أن رجلا لاعن امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بأمه؟ قال: نعم.
صحيح البخاري (8/ 153) :
6748 - حدثني يحيى بن قزعة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا لاعن امرأته في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها، ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، وألحق الولد بالمرأة.