كُنَّا نُصِيبُ في مَغَازِينَا العَسَلَ والعِنَبَ، فَنَأْكُلُهُ ولَا نَرْفَعُهُ.
من أفراد البخاري على مسلم
الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ ذِروَةُ سَنامِ الإسلامِ، وقد أباحَ اللهُ لِنَبيِّه غَنيمةَ الحَربِ والجِهادِ، وحَرَّمَ الغُلولَ مِنَ الغَنيمةِ، إلَّا أنَّ المُجاهِدَ له أنْ يأخُذَ ما يَحتاجُه مِنَ الطَّعامِ مِنَ الغَنيمةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانوا يُصيبونَ في غَزَواتِهم وحُروبِهم العَسَلَ والعِنَبَ، مِن أموالِ مَن يُحارِبونَهم ومَنافِعِهم، فيَأْكُلُه مَن وَجَدَه؛ لِاحتِياجِهم إلى الطَّعامِ والشَّرابِ، ولا يَرفَعونَه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِيَكونَ مِنَ الغَنائِمِ التي تُقَسَّمُ بعْدَ الحَربِ، وهذا فيما يَحتاجُه المُجاهِدونَ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ دُونَ إسرافٍ أوِ اكتِنازٍ، ومَن كان عِندَه ما يَكفيهِ فلا يَأخُذْ زيادةً عليه، مع وُرودِ النَّهيِ عنِ الغُلولِ مِنَ الغَنائِمِ مِنَ الأشياء الأُخرى، مِثلَ الثِّيابِ والدَّوابِّ؛ حتَّى لا تُستَهلَكَ، وتَضيعَ فائِدَتُها على مَن ستَكونُ مِن نَصيبِه.
وفي الحَديثِ: تَيسيرُ الإسلامِ في بَعضِ أُمورِ الحَربِ؛ مُراعاةً لِأحوالِ المُجاهِدينَ.
[صحيح البخاري] (4/ 95) :
3154 - حدثنا مسدد : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه.