أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَنْزِلُونَ الأبْطَحَ.

الدلالات الموضوعية:# حج - نزول المحصب إذا نفر من منى# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# حج - الصلاة بالمحصب والنزول بها# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - الخروج من مكة والتحصيب
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

الحجُّ مِنَ العِباداتِ التَّوْقيفيَّةِ الَّتي أوضَحَ مَناسِكَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَداعِ، وكانت أفْعالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجِّه سُنَّةً وهَدْيًا لِمَن جاء بعدَه، وقدْ كان الصَّحابةُ يَحرِصونَ على اتِّباعِ هَدْيِه ويَفعَلونَ مِثلَ فِعلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ أَمرِه في الحجِّ وغيرِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ» في عَهدِه، «وأبَا بَكْرٍ، وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما» في خِلافتِهما «كانوا يَنزِلونَ الأَبْطَحَ»، وكان نُزولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الثَّالثَ عشَرَ من ذي الحِجَّةِ، وذلك بعدَ رُجوعِه من مِنًى بعدَ انْقضاءِ أعْمالِ الحجِّ.

والأبطَحُ: هو المُحَصَّبُ، وهو مَوضِعٌ يقَعُ بيْنَ مِنًى ومَكَّةَ، وهو إلى مِنًى أقرَبُ، وقيلَ: هو موضِعُ رَمْيِ الجِمار بِمِنًى، وكان يُسمَّى بِخَيْفِ بَنِي كِنَانةَ، والخَيْفُ: هو ما انْحَدَر مِنَ الجَبَلِ وارتَفَعَ عنِ المَسِيلِ، وكان خارجَ مَكَّةَ جِهةَ المدينةِ.

وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ نزَلَ به بعدَ انْتهاءِ أيَّامِ رَمْيِ الجَمَراتِ، وكان مَوْلاه أبو رافِعٍ رَضيَ اللهُ عنه قدْ نصَبَ له الخَيْمةَ في هذا المكانِ، ثُمَّ تَبِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك أبو بَكْرٍ وعُمَرُ، فكانوا يَقِفونَ بهذا المكانِ في الوقتِ نفْسِه، وكان البَعضُ يرَى أنَّه مِن سُنَنِ الحجِّ، كعبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ.

وأخبَرَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقَفَ بهذا المكانِ؛ لأنَّه كان أيْسرَ لِخُروجِه إلى المدينةِ، وحتَّى يَجتمِعَ إليه أصْحابُه ومَن سيَرحَلونَ معَه، كما في رِوايةِ مُسلمٍ عن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: «أنَّها لم تكُنْ تفعَلُ ذلك، وقالتْ: إنَّما نزَلَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه كان مَنزِلًا أسمَحَ لخُروجِه».

وفي الحَديثِ: بَيانُ تَتبُّعِ الصَّحابةِ -كأبي بَكرٍ وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما- لِهَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحِرصِهم على اتِّباعِ سُنَّتِه.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 951 ت عبد الباقي) :

337 - (‌1310) حدثنا محمد بن مهران الرازي.

حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح.

أحاديث ذات صلة