عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أنَّهَا أخْبَرَتْهُ: أنَّهَا لَمْ تَرَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ حتَّى أسَنَّ، فَكانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا، حتَّى إذَا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ قَامَ، فَقَرَأَ نَحْوًا مِن ثَلَاثِينَ آيَةً - أوْ أرْبَعِينَ آيَةً - ثُمَّ رَكَعَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المعذور# تراويح وتهجد وقيام ليل - نعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل# صلاة - جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (25448) بلفظه، ومسلم (731)، وأبو داود (954) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْبَدَ الناسِ لربِّه جلَّ وعلَا؛ وكان حَريصًا على قِيامِ اللَّيلِ، حتى إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَترُكْهُ في سَفَرٍ ولا حَضَرٍ، وحافَظَ عليه حتى كَبِرتْ سِنُّه في آخِرِ حَياتِه الشَّريفةِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ أُمُّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها لم تَرَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي قِيامَ اللَّيلِ وهو جالسٌ قَطُّ حتى كَبِرَ في السِّنِّ، فلمَّا كَبِرَتْ سِنُّه بدَأَ يَقومُ اللَّيلِ قاعدًا، فكان يَقرَأُ وهو جالِسٌ ما فَتَحَ اللهُ عليه مِن القرآنِ، فإذا أرادَ أنْ يَركَعَ قام فاستكمَلَ قِراءتَه قائمًا، فيَقرَأُ وهو قائِمٌ مِقدارَ ثلاثينَ أو أربعينَ آيةً، ثمَّ يَركَعُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: حِرْصُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قِيامِ اللَّيلِ، ومُواظبتُه في ذلك، حتَّى عندَما كَبِرَتْ سِنُّه.

وفيه: مَشروعيَّةُ جُلوسِ المُتطوِّعِ في الصَّلاةِ، والقِراءةِ وهو جالسٌ مع قُدرتِه على القِيامِ.

وفيه: أنَّ السُّنَّةَ تَطويلُ القِراءةِ في صَلاةِ اللَّيلِ.

أحاديث ذات صلة