خَرَجَ عبدُ اللَّهِ بنُ يَزِيدَ الأنْصارِيُّ، وخَرَجَ معهُ البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ وزَيْدُ بنُ أرْقَمَ رَضيَ اللهُ عنهمْ، فاسْتَسْقَى، فَقامَ بهِمْ علَى رِجْلَيْهِ علَى غيرِ مِنْبَرٍ، فاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بالقِرَاءَةِ، ولَمْ يُؤَذِّنْ ولَمْ يُقِمْ.
من أفراد البخاري على مسلم
شُرِعَت صَلاةُ الاستِسْقاءِ مِنْ أجْلِ طَلَبِ المطرِ والماءِ عِندَ انقِطاعِه وانحِباسِه عن العادةِ الَّتي يَنزِلُ فيها، ويُصلِّي فيها الإمامُ والمصَلُّون رَكعتَينِ بخُضوعٍ للهِ، يَطلُبون أنْ يُنزِلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليهم المطرَ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابعيُّ أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ يَزِيدَ الأنصارِيَّ خَرَجَ -وكان أميرًا على الكوفةِ في زمَنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ رَضيَ اللهُ عنهما- وخرَجَ معه البَراءُ بنُ عازبٍ وزَيدُ بنُ أرقَمَ رَضيَ اللهُ عنهم، فاسْتَسْقَى، والاستِسقاءُ: هو طلَبُ المطرِ عندَ طُولِ انقطاعِه، فقام عبدُ اللهِ بنُ يَزيدَ رَضيَ اللهُ عنه على رِجلَيه، ولم يَصعَدْ على مِنبرٍ؛ إظهارًا للتَّضرُّعِ والضَّعفِ أمامَ اللهِ، ثمَّ استَغفرَ اللهَ عزَّ وجلَّ؛ فالابتهالُ والتَّضرُّعُ إلى اللهِ تعالَى بالدُّعاءِ والمبالَغةُ فيه؛ مِن أعظمِ الأسبابِ التي تَدفَعُ البَلاءَ وتَكشِفُ الضُّرَّ، ثُمَّ صَلَّى بهم رَكْعتَينِ يَجهَرُ بالقراءةِ فيهما، وكانتِ الرَّكعتانِ مِن غَيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ.
[صحيح البخاري] (2/ 30) :
1022 - وقال لنا أبو نعيم، عن زهير، عن أبي إسحاق : خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري، وخرج معه البراء بن عازب وزيد بن أرقم، رضي الله عنهم، فاستسقى، فقام بهم على رجليه على غير منبر فاستغفر، ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة، ولم يؤذن ولم يقم.
قال أبو إسحاق: ورأى عبد الله بن يزيد النبي صلى الله عليه وسلم