لَمْ يَدَعْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ قالَ: فَقالَتْ عَائِشَةُ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لا تَتَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا فَتُصَلُّوا عِنْدَ ذلكَ.
أخرجه أحمد (24931)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (921)، والسراج في ((حديثه)) (2290) واللفظ لهم.أخرجه البخاري (593) باختلاف يسير مختصراً
رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَعُهُما سِرًّا ولَا عَلَانِيَةً: رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ورَكْعَتَانِ بَعْدَ العَصْرِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 592 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (1795) واللفظ له، ومسلم (835)، والنسائي (577) بنحوه.
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على النَّوافِلِ، مُواظِبًا عليها، ومِن ذلك المحافظةُ على السُّننِ الرَّواتبِ وغيرِ الرَّواتبِ قبْلَ وبعْدَ الصَّلَواتِ المكتوبةِ.وفي هذا الحديثِ تَروي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُواظِبُ على صَلاةِ نافِلَتَيْنِ، لم يكُنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتركُهما «سِرًّا ولا علانيَّة»، وهذا تأكيدٌ على مواظبتِه عليهما، والمرادُ بالَّتي في السِّرِّ أنَّها التي كان يُصَلِّيها في بَيتِه فلا يَطَّلِعُ عليها إلَّا إحْدى زَوجاتِه، والمرادُ بالَّتي في العَلانيةِ ما كان يُصلِّيه في المَسجدِ، ثمَّ بيَّنَتْ رَضيَ اللهُ عنه هاتَينِ الركعتَينِ، أي: الصَّلاتَينِ؛ الأولى: رَكْعَتا سُنَّةِ الفَجرِ قبْلَ الفَريضةِ، بيْنَ الأذانِ والإقامةِ، وسُنَّةُ الفَجرِ القَبْليَّةُ مِن السُّننِ الرَّاتبةِ، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحُثُّ عليهما؛ لِمَا فيهما مِنَ الفَضلِ والأجْرِ، وهُما خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، وكان يُسارِعُ ويُبادِرُ إلى صَلاتِهما إسْراعًا لا مَثيلَ له، وكان مِن سَمْتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُخَفِّفُهما، كما في الصَّحيحَينِ.والنافلةُ الثانيةُ: رَكعَتانِ بعْدَ صَلاةِ العَصرِ، وقد بيَّنَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها كيفيَّةَ أدائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتلك الرَّكعتَينِ؛ كما في صحيحِ البُخاريِّ: «وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّيهما، وكان لا يُصَلِّيهما في المَسجِدِ؛ مَخافةَ أنْ يُثَقِّلَ على أُمَّتِه».وقد وردَ في صحيحِ البُخاريِّ عن مُعاويةَ بنِ أبي سُفْيانَ رضيَ اللهُ عنهما، أنَّه قال: «إنَّكُم لَتُصلُّونَ صَلاةً لقَدْ صَحِبْنَا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما رَأيْناهُ يُصَلِّيهَا، ولقدْ نَهَى عنْهما، يعني: الرَّكْعَتَيْنِ بعْدَ العَصرِ»؛ فقيل: إنَّ هاتَينِ الَّركعتَينِ صَلَّاهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضاءً لنافِلةِ الظُّهرِ لَمَّا فاتَتْه، ثمَّ استمرَّ عليهما؛ لأنَّه كان إذا عمِلَ عمَلًا أثْبَتَه وداوَمَ عليه، ولم تكُنْ تلك الرَّكْعتانِ مِن السُّننِ الرَّاتبةِ، والفَرقُ بيْن الرَّاتبةِ وغَيرِ الرَّاتبةِ، أنَّ الرَّاتبةَ: هي السُّننُ المؤكَّدةُ التي تَرتبِطُ بالصَّلَواتِ المفروضةِ، سواءٌ كانتْ قَبْليَّةً أم بَعْديَّةً، وأمَّا غيرُ الرَّاتبةِ فهي التي لم يأمُرْ بها أو يَحُثَّ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم أَثَرُوها عنه قَولًا أو فِعلًا، كما في الرَّكعتَينِ اللَّتَينِ بعْدَ العَصرِ.
[صحيح مسلم] (1/ 571) 295 - (833) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة ، أنها قالت: وهم عمر: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس، وغروبها
[مسند أحمد] (41/ 409) 24931 - حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثني عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة ، أنها قالت: وهم عمر، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها
شرح معاني الآثار (1/ 152) 921 - حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا معلى بن أسد قال: ثنا وهيب , عن عبد الله بن طاوس , عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت وهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه , إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها
حديث السراج (3/ 153) 2290- حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبنا المخزومي، ثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((وهم عمر، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها))
صحيح مسلم (2/ 210) :
296 - (833) وحدثنا حسن الحلواني ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت: لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر.
قال: فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك .
[صحيح البخاري] (1/ 122) 593- حدثنا محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: رأيت الأسود ومسروقا شهدا على عائشة قالت: ((ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين))
صحيح مسلم (2/ 210) :
296 - (833) وحدثنا حسن الحلواني ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت: لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر.
قال: فقالت عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك .