- أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، وَهي خَالَتُهُ، قالَ: فَاضْطَجَعْتُ في عَرْضِ الوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَهْلُهُ في طُولِهَا، فَنَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عن وَجْهِهِ بيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِن سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إلى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ منها فأحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.

قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ ما صَنَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَدَهُ اليُمْنَى علَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بأُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُهَا ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حتَّى جَاءَ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.[وفي رواية]: ثُمَّ عَمَدَ إلى شَجْبٍ مِن مَاءٍ فَتَسَوَّكَ، وَتَوَضَّأَ، وَأَسْبَغَ الوُضُوءَ، وَلَمْ يُهْرِقْ مِنَ المَاءِ إلَّا قَلِيلًا، ثُمَّ حَرَّكَنِي فَقُمْتُ، وَسَائِرُ الحَديثِ نَحْوُ حَديثِ مَالِكٍ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - مقام المصلي الواحد مع الإمام# تراويح وتهجد وقيام ليل - كم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - ركعتي الفجر# وضوء - التخفيف في الوضوء# تراويح وتهجد وقيام ليل - الاضطجاع بعد صلاة الوتر# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# تراويح وتهجد وقيام ليل - التهجد بالليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# صلاة - أدعية الركوع والسجود وما يتعلق بها# تراويح وتهجد وقيام ليل - كم يصلي قبل الوتر# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل# مناقب وفضائل - عبد الله بن عباس# صلاة - السواك عند كل صلاة# طهارة - السواك# وضوء - السواك عند الوضوء# تراويح وتهجد وقيام ليل - الدعاء في صلاة الليل وقيامه# تراويح وتهجد وقيام ليل - طول القيام والسجود في قيام الليل# آداب النوم - ما يقول عند الاستيقاظ# فضائل سور وآيات - سورة آل عمران# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الليل مثنى مثنى
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6316)، ومسلم (763).أخرجه البخاري (138) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (6316) بلفظ: "واجعل لي نورا"أخرجه البخاري (698)، ومسلم (763) واللفظ لهأخرجه البخاري (7452) باختلاف يسير مطولاًأخرجه البخاري (6316) باختلاف يسيرمن أفراد مسلم على البخاريأخرجه البخاري (6316) بلفظ مقاربأخرجه البخاري (1198) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (699) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (118، 699) مفرقاً مطولاً

الشرح والتوضيح

بِتُّ في بَيْتِ خَالَتي مَيْمُونَةَ، فَبَقَيْتُ كيفَ يُصَلِّي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَقَامَ فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ إلى القِرْبَةِ فأطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ في الجَفْنَةِ -أَوِ القَصْعَةِ- فأكَبَّهُ بيَدِهِ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بيْنَ الوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ، قالَ: فأخَذَنِي فأقَامَنِي عن يَمِينِهِ، فَتَكَامَلَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إذَا نَامَ بنَفْخِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، فَجَعَلَ يقولُ في صَلَاتِهِ -أَوْ في سُجُودِهِ-: اللَّهُمَّ اجْعَلْ في قَلْبِي نُورًا، وفي سَمْعِي نُورًا، وفي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتي نُورًا، وَاجْعَلْ لي نُورًا، أَوْ قالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا.

[وفي رواية]: فَلَقِيتُ كُرَيْبًا، فَقالَ: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ عِنْدَ خَالَتي مَيْمُونَةَ، فَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ...، ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِ غُنْدَرٍ، بِمِثْلِهِ وَقالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا، وَلَمْ يَشُكَّ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 763 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6316) باختلاف يسير كان نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحسَنَ النَّاسِ عِبادةً لرَبِّه وقِيامًا بيْنَ يَديهِ سُبحانَه، وقدْ كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَحرِصون على التَّعلُّمِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأخْذِ سُنَّتِه، والعَملِ بها وتَبليغِها لِمَن بعدَهم، وكان عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما منذُ صِغَرِه حَريصًا على ذلك.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّه باتَ عندَ خالتِهِ مَيْمُونةَ بنتِ الحارِثِ أُمِّ المُؤمنينَ رَضِي اللهُ عنها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَبِيتُ عندها في لَيلتِها، قال: «فَبَقَيْتُ كيفَ يُصَلِّي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم»، أي: أراد أنْ يُراقِبَ كيْف هي صَلاةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في اللَّيلِ، فدخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بَيتَه بعْدَ صَلاةِ العشاءِ، فتَحدَّثَ مع أهلِه وقتًا مِن الزَّمنِ، ثمَّ نام، كما في رِواياتِ الصَّحيحينِ، ثمَّ قامَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فبالَ، ثُمَّ غسَلَ وجهَهُ وكَفَّيْهِ، ثُمَّ نامَ، ثُمَّ قامَ مِن نَومِه مرَّةً أُخرى، فتَوجَّه إلى القِرْبَةِ -وهي وِعاءٌ مَصنوعٌ مِن الجِلدِ المدبوغِ المَخِيطِ لحِفظِ السَّوائلِ والماءِ- فَفَكَّ رِباطَها، ثُمَّ صَبَّ منها الماءَ في الجَفْنَةِ -أو القَصْعَةِ- وهي وِعاءٌ واسعٌ وكبيرٌ، فوضَعَ الماءَ الَّذي في القِربةِ على تلك الجَفنةِ -أو القصْعةِ-؛ ليكونَ أسهَلَ عليه في الاستعمالِ، ثُمَّ تَوضَّأ وُضوءًا حَسنًا بيْن الوُضُوءَيْنِ، أي: بيْن الخفيفِ والكاملِ، والأقرَبُ أنَّه قلَّل استعمالَ الماءِ مع التَّثليثِ؛ لأنَّه وصَفَه بالحُسنِ، فلا يكونُ أقلَّ مِن الثَّلاثِ، وفي روايةِ الصَّحيحينِ أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخَل بيْتَه بعْدَ صَلاةِ العشاءِ فنام، ثمَّ استيقَظَ فاستخدَمَ السِّواكَ -وهو عُودٌ صَغيرٌ مِن شجَرِ الآراكِ- فنظَّفَ أسنانَه وطيَّبَ فَمَه، ثمَّ توضَّأَ وهو يَقرَأُ قولَ اللهِ تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 190 - 194] ، وفي رِوايةٍ في مُسلمٍ أنَّه قرَأ إلى آخِرِ السُّورةِ.

ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم شَرَعَ في الصَّلاةِ، فجاء ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما ووقَفَ بجِوارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بعْدَ أنْ تَوضَّأَ بمِثلِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، كما في الصَّحيحينِ، ثمَّ إنَّه وقَفَ على جِهةِ اليَسارِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأخَذه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بيَدِه وأدارَه مِن خلْفِه وأوقَفَه عنْ يَمينهِ، وهذا بيانٌ وتأكيدٌ لموقِفِ الإمامِ والمأمومِ في صَلاةِ الاثنينِ جماعةً ولو كانت نَفْلًا.

ثمَّ أخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صلَّى ثَلاثَ عشْرةَ رَكعةً قِيامًا لِلَّيلِ، فكان يُصلِّي رَكعتَيْن رَكعتَيْن، ثُمَّ يُوتِرُ بواحدةٍ؛ لِيُكمِلَ ثَلاثَ عَشْرَةَ ركعةً.

وعندَ مُسلمٍ: أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «صلَّى ركعتَيْنِ، فأطال فيهما القيامَ والرُّكوعَ والسُّجودَ، ثمَّ انصرَفَ» لمَّا انتَهى مِن صَلاةِ الرَّكعتَيْنِ، «فنامَ حتَّى نَفَخَ»، أي: أخرَجَ نَفَسًا له صَوتٌ، وهذا كِنايةٌ عن شِدَّةِ الاستغراقِ في النَّومِ، «ثمَّ فَعَلَ ذلك ثَلاثَ مرَّاتٍ»، أي: يقومُ مِن نَومِه ويَركَعُ رَكعتَيْنِ ويَنامُ حتَّى صلَّى في لَيْلَتِه «سِتَّ رَكَعاتٍ، كلَّ ذلك يَسْتاكُ ويَتوضَّأُ ويَقرَأُ هؤلاءِ الآياتِ، ثمَّ أَوْتَرَ بثَلاثٍ»، أي: ثمَّ أَنْهى صَلاتَه بالوَتْرِ ثَلاثَ رَكَعاتٍ.

قيل: وهذه الرِّوايةُ فيها مُخالَفةٌ لباقي رِواياتِ الحديثِ نفْسِه في تَخلُّلِ النَّومِ بَيْنَ الرَّكَعاتِ، وتَكرارِ الوُضوءِ، وفي عَدَدِ الرَّكَعاتِ؛ فإنَّه لم يُذْكَرْ في باقي الرِّواياتِ تخلُّلُ النَّومِ، وذِكْرُ الرَّكَعاتِ ثَلاثَ عشْرةَ، ويَحتمِلُ أنَّه لم يَعُدَّ في هذه الصَّلاةِ الرَّكعتَيْنِ الأُولَيَيْنِ الخفيفتَيْنِ اللَّتَيْنِ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَستفتِحُ صَلاةَ اللَّيلِ بهما، كما صرَّحَتِ الأحاديثُ بهما في صَحيحِ مُسلِمٍ وغيرِه؛ ولهذا قال: «صلَّى ركعتين، فأطال فيهما»؛ فدلَّ على أنَّهما بعْدَ الخفيفتَيْنِ، فتكونُ الخفيفتانِ، ثمَّ الطَّويلتانِ، ثمَّ السِّتُّ المذكوراتُ، ثمَّ الثَّلاثُ بعْدَها، كما ذَكَرَ، فصارَتِ الجُملةُ ثَلاثَ عشْرةَ رَكْعةً.

ثُمَّ بعْدَ الصَّلاةِ نامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتَّى سُمِعَ له صوتٌ خارجٌ مع نفَسِه، ثمَّ جاءه مُؤذِّنُه بلالُ بنُ رَباحٍ رَضِي اللهُ عنه ليُعلِمَه ويُؤذِنَه بصَلاةِ الفجرِ، كما بيَّنَت رِواياتُ الصَّحيحينِ، ثُمَّ خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى صَلاةِ الفَجْرِ، وقدْ بيَّنَت رِواياتُ الصَّحيحينِ أنَّه لم يُجدِّدْ وُضوءَه بعْدَ أنِ استَيقَظَ، وهذا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خاصَّةً؛ لأنَّه تَنامُ عَيناهُ ولا يَنامُ قلبُه، فلا يَنتقِضُ وُضوءُه.

ثمَّ أخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جعَلَ يَدْعو ويقولُ في صَلاتِهِ أو في سُجودِهِ، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسلمٍ أنَّه كان يَدْعو بهذا الدُّعاءِ وهو خارجٌ إلى الصَّلاةِ، فكان يقولُ: «اللَّهُمَّ اجعلْ في قَلبي نُورًا»، أي: لِيُضيئَهُ ويَمنَحَه القُدرةَ على تَمْييزِ الحقِّ من الباطلِ، ويَحفَظَه مِن العقائِدِ الفاسدةِ، ويُبعِدَه عن الحقدِ والحَسدِ وما شابَهَ، «وفي سَمْعي نُورًا» ليكونَ في سَماعِ ما يُحَرِّضُ على طاعتِكَ لا مَعصيتِكَ، «وفي بَصَري نُورًا» يَبْتعِدُ به عن كُلِّ ما أمَرَ اللهُ بِغَضِّ البَصَرِ عنه.

وفي رِوايةٍ لمُسلمٍ: «وفي لِساني نورًا»، أي: يَحرِصُ به على ذِكْرِكَ وقولِ الحقِّ وكُلِّ ما يقومُ به اللِّسانُ مِن أعمالِ الطَّاعاتِ، «وعنْ يَميني نُورًا، وعنْ شِمالي نُورًا»، أي: في جانِبي أو في جارِحَتي، «وأمامي نُورًا، وخَلْفِي نُورًا، وفَوْقي نُورًا، وتَحْتي نُورًا، واجْعَلْ لي نُورًا»، أي: إجْمالًا لذلك التَّفْصيلِ، أو قال: «واجْعَلني نُورًا» أراد به نُورًا عَظيمًا جامعًا للأنوارِ كلِّها الَّتي ذَكَرها هنا والتي لم يَذكُرْها، فيُحِيطُه ويَشمَلُه بما يَحفَظُه مِنَ الزَّلَلِ، والمُرادُ به: بَيانُ الحَقِّ وضِياؤُهُ والهِدايةُ إليه، وأنْ يَجعَلَ في كُلِّ عُضْوٍ مِن هذه الأعضاءِ، وفي كُلِّ جِهَةٍ مِن هذه الجِهاتِ؛ نُورًا يَهْتَدِي به في اتِّباعِ الحَقِّ، والعَمَلِ به، ويَهْتَدي به مَن أرادَ اتِّبَاعَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على الحَقِّ، وحتَّى لا يكونَ للشَّيطانِ سبيلٌ.

قيل: إنَّ النَّورَ الَّذي سَأله النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هو الَّذي يَحفَظُه في الدُّنيا مِن المعاصي ويُقرِّبُه مِن عمَلِ الطَّاعاتِ، وقيل: بلْ هو نُورٌ يَرزُقُه اللهُ إيَّاه يومَ القِيامةِ، وقيل: يُحتمَلُ الجَمْعُ بيْنهما، أي: أنْ يَحصُلَ بِنُورِ الدُّنيا على العِلْمِ والهِدايةِ، وبِنورِ الآخرةِ على الإضاءةِ لِظُلماتِ يومِ القِيامةِ.

وفي الحَديثِ: ذِكْرُ بَعضِ خَصائِصِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.

وفيه: حُسْنُ اللُّجوءِ إلى اللهِ بالدُّعاءِ الخالِصِ.

وفيه: بياتُ الغُلامِ عندَ إحدى مَحارمِه في وُجودِ زَوجِها.

وفيه: الجماعةُ في صَلاةِ النَّفلِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 69) 6316- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن سلمة، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((بت عند ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأتى حاجته غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءا بين وضوأين لم يكثر وقد أبلغ فصلى، فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أتقيه، فتوضأت، فقام يصلي، فقمت عن يساره فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه، فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ فآذنه بلال بالصلاة فصلى ولم يتوضأ، وكان يقول في دعائه: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، واجعل لي نورا قال كريب:)) وسبع في التابوت.

فلقيت رجلا من ولد العباس فحدثني بهن، فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري وذكر خصلتين

[صحيح مسلم] (1/ 525 ) 181- (763) حدثني عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي.

حدثنا عبد الرحمن (يعني ابن مهدي) حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس ؛ قال

بت ليلة عند خالتي ميمونة.

فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل.

فأتى حاجته.

ثم غسل وجهه ويديه.

ثم نام.

ثم قام.

فأتى القربة فأطلق شناقها.

ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين.

ولم يكثر.

وقد أبلغ.

ثم قام فصلى.

فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أنتبه له.

فتوضأت.

فقام فصلى.

فقمت عن يساره.

فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه.

فتتامت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل ثلاث عشرة ركعة.

ثم اضطجع.

فنام حتى نفخ.

وكان إذا نام نفخ.

فأتاه بلال فآذنه بالصلاة.

فقام فصلى ولم يتوضأ وكان في دعائه ((اللهم! اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وعظم لي نورا)).

قال كريب: وسبعا في التابوت.

فلقيت بعض ولد العباس فحدثني بهن.

فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري.

وذكر خصلتين

صحيح مسلم (2/ 180) :

185 - (763) وحدثنا محمد بن رافع ، حدثنا ابن أبي فديك ، أخبرنا الضحاك ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب - مولى ابن عباس -، عن ابن عباس قال: بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فقلت لها: إذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأيقظيني.

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت إلى جنبه الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني.

قال: فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى حتى إني لأسمع نفسه راقدا.

فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين .

[صحيح البخاري] (8/ 69) 6316- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن سلمة، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((بت عند ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأتى حاجته غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءا بين وضوأين لم يكثر وقد أبلغ فصلى، فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أتقيه، فتوضأت، فقام يصلي، فقمت عن يساره فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه، فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ فآذنه بلال بالصلاة فصلى ولم يتوضأ، وكان يقول في دعائه: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، واجعل لي نورا قال كريب:)) وسبع في التابوت.

فلقيت رجلا من ولد العباس فحدثني بهن، فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري وذكر خصلتين

صحيح مسلم (2/ 181) :

188 - (763) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري قالا: حدثنا أبو الأحوص ، عن سعيد بن مسروق ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي رشدين - مولى ابن عباس -، عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة واقتص الحديث، ولم يذكر غسل الوجه والكفين غير أنه قال: ثم أتى القربة فحل شناقها فتوضأ وضوءا بين الوضوءين، ثم أتى فراشه فنام.

ثم قام قومة أخرى فأتى القربة فحل شناقها ثم توضأ وضوءا هو الوضوء، وقال: أعظم لي نورا، ولم يذكر: واجعلني نورا .

[صحيح البخاري] (1/ 141) 698- حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثنا عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((نمت عند ميمونة والنبي صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة فتوضأ ثم قام يصلي، فقمت على يساره، فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، ثم نام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ)) قال عمرو فحدثت به بكيرا فقال: حدثني كريب بذلك.

[صحيح مسلم] (1/ 527 ) ((184- (763) حدثني هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

حدثنا عمرو عن عبدربه بن سعيد عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس؛ أنه قال:نمت عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة.

فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم قام فصلى.

فقمت عن يساره.

فأخذني فجعلني عن يمينه.

فصلى في تلك الليلة ‌ثلاث ‌عشرة ‌ركعة.

ثم نام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفخ.

وكان إذا نام نفخ.

ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى.

ولم يتوضأ.قال عمرو: فحدثت به بكير بن الأشج.

فقال: حدثني كريب بذلك)).

[صحيح البخاري] (9/ 135) 7452- حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس قال: ((بت في بيت ميمونة ليلة، والنبي صلى الله عليه وسلم عندها، لأنظر كيف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر، أو بعضه، قعد فنظر إلى السماء، فقرأ {إن في خلق السماوات والأرض} إلى قوله {لأولي الألباب} ثم قام فتوضأ واستن، ثم صلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى للناس الصبح)).

صحيح مسلم (2/ 182) :

190 - (763) وحدثني أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا ابن أبي مريم ، أخبرنا محمد بن جعفر : أخبرني شريك بن أبي نمر ، عن كريب ، عن ابن عباس أنه قال: رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي صلى الله عليه وسلم عندها لأنظر كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل.

قال: فتحدث النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة، ثم رقد.

وساق الحديث وفيه: ثم قام فتوضأ واستن .

[صحيح البخاري] (1/ 141) 699- حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((بت عند خالتي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فقمت أصلي معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه)).

صحيح مسلم (2/ 183) :

193 - (763) وحدثني هارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع قالا: حدثنا وهب بن جرير ، أخبرني أبي قال: سمعت قيس بن سعد يحدث عن عطاء ، عن ابن عباس قال: بعثني العباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت خالتي ميمونة فبت معه تلك الليلة، فقام يصلي من الليل فقمت عن يساره فتناولني من خلف ظهره فجعلني على يمينه .

صحيح مسلم (2/ 183) :

193 - (763) وحدثنا ابن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الملك ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة نحو حديث ابن جريج، وقيس بن سعد‌‌

[صحيح البخاري] (1/ 34) ‌117- حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا الحكم قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندها في ليلتها، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم جاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، ثم قال: نام الغليم؟ أو كلمة تشبهها، ثم قام فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام حتى سمعت غطيطه، أو خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة)).

[صحيح البخاري]- البغا] (1/ 78)

((‌181- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس : أن عبد الله بن عباس أخبره

أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي خالته، فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي.

قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح.

[صحيح البخاري] (1/ 141) 699- حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((بت عند خالتي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فقمت أصلي معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه)).

صحيح مسلم (2/ 182) :

192 - (763) وحدثني محمد بن حاتم ، حدثنا محمد بن بكر ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني عطاء ، عن ابن عباس قال: بت ذات ليلة عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي متطوعا من الليل، فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى القربة فتوضأ فقام فصلى.

فقمت لما رأيته صنع ذلك، فتوضأت من القربة، ثم قمت إلى شقه الأيسر فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني، كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن.

قلت: أفي التطوع كان ذلك؟ قال: نعم .

[صحيح البخاري] (1/ 39) ‌138- حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، عن عمرو قال: أخبرني كريب، عن ابن عباس : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ ثم صلى.

وربما قال: اضطجع حتى نفخ، ثم قام فصلى)).

ثم حدثنا به سفيان مرة بعد مرة، عن عمرو، عن كريب، عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، فلما كان في بعض الليل، قام النبي صلى الله عليه وسلم، فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا، يخففه عمرو ويقلله، وقام يصلي، فتوضأت نحوا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، وربما قال سفيان: عن شماله، فحولني فجعلني عن يمينه، ثم صلى ما شاء الله، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم أتاه المنادي فآذنه بالصلاة، فقام معه إلى الصلاة، فصلى ولم يتوضأ.

قلنا لعمرو: إن ناسا يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه! قال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي.

ثم قرأ: {إني أرى في المنام أني أذبحك}.

صحيح مسلم (2/ 180) :

186 - (763) حدثنا ابن أبي عمر، ومحمد بن حاتم ، عن ابن عيينة .

قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار ، عن كريب - مولى ابن عباس -، عن ابن عباس أنه بات عند خالته ميمونة.

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا.

- قال: وصف وضوءه وجعل يخففه ويقلله.

قال ابن عباس -: فقمت فصنعت مثل ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم جئت فقمت عن يساره فأخلفني فجعلني عن يمينه، فصلى.

ثم اضطجع فنام حتى نفخ.

ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى الصبح ولم يتوضأ.

قال سفيان: وهذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لأنه بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه .

[صحيح البخاري] (8/ 69) 6316- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن سلمة، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((بت عند ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأتى حاجته غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءا بين وضوأين لم يكثر وقد أبلغ فصلى، فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أتقيه،

فتوضأت، فقام يصلي، فقمت عن يساره فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه، فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ فآذنه بلال بالصلاة فصلى ولم يتوضأ، وكان يقول في دعائه: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، واجعل لي نورا قال كريب:)) وسبع في التابوت.

فلقيت رجلا من ولد العباس فحدثني بهن، فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري وذكر خصلتين

صحيح مسلم (2/ 182) :

191 - (763) حدثنا واصل بن عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عباس أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ.

ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات.

ثم أوتر بثلاث فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا.

اللهم أعطني نورا .

[صحيح البخاري] (2/ 62) 1198- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، أنه أخبره عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ((أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها، وهي خالته، قال: فاضطجعت على عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، ثم استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس فمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر آيات خواتيم سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي.

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت، فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها بيده، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح)).

صحيح مسلم (2/ 179) :

182 - (763) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب - مولى ابن عباس - أن ابن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة أم المؤمنين - وهي خالته -.

قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها.

فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل أو قبله بقليل، أو بعده بقليل استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام فصلى.

قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها.

فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاء المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين.

ثم خرج فصلى الصبح .،

صحيح مسلم (2/ 179) :

183 - (763) وحدثني محمد بن سلمة المرادي حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عياض بن عبد الله الفهري ، عن مخرمة بن سليمان بهذا الإسناد، وزاد: ثم عمد إلى شجب من ماء فتسوك وتوضأ، وأسبغ الوضوء، ولم يهرق من الماء إلا قليلا.

ثم حركني فقمت.

وسائر الحديث نحو حديث مالك .

[صحيح البخاري] (8/ 69) 6316- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن سلمة، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((بت عند ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأتى حاجته غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءا بين وضوأين لم يكثر وقد أبلغ فصلى، فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أتقيه،

فتوضأت، فقام يصلي، فقمت عن يساره فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه، فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ فآذنه بلال بالصلاة فصلى ولم يتوضأ، وكان يقول في دعائه: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، واجعل لي نورا قال كريب:)) وسبع في التابوت.

فلقيت رجلا من ولد العباس فحدثني بهن، فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري وذكر خصلتين

صحيح مسلم (2/ 180) :

187 - (763) حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد - وهو ابن جعفر -، حدثنا شعبة ، عن سلمة ، عن كريب ، عن ابن عباس قال: بت في بيت خالتي ميمونة فبقيت كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فقام فبال ثم غسل وجهه وكفيه، ثم نام ثم قام إلى القربة فأطلق شناقها ثم صب في الجفنة أو القصعة فأكبه بيده عليها، ثم توضأ وضوءا حسنا بين الوضوءين.

ثم قام يصلي فجئت فقمت إلى جنبه فقمت عن يساره.

قال: فأخذني فأقامني عن يمينه، فتكاملت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة.

ثم نام حتى نفخ، وكنا نعرفه إذا نام بنفخه.

ثم خرج إلى الصلاة فصلى فجعل يقول في صلاته - أو في سجوده -: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، واجعل لي نورا.

أو قال: واجعلني نورا .

صحيح مسلم (2/ 181) :

187 - (763) وحدثني إسحاق بن منصور ، حدثنا النضر بن شميل ، أخبرنا شعبة ، حدثنا سلمة بن كهيل ، عن بكير ، عن كريب ، عن ابن عباس .

قال سلمة : فلقيت كريبا فقال: قال ابن عباس: كنت عند خالتي ميمونة فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر بمثل حديث غندر.

وقال: واجعلني نورا ولم يشك .

أحاديث ذات صلة