كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِن ذلكَ بخَمْسٍ، لا يَجْلِسُ في شيءٍ إلَّا في آخِرِهَا.
أخرجه أبو داود (1338)، والدارمي (1622)، والنسائي في ((الكبرى)) (1424) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (1140)، وأبو داود (1360)، وأحمد (25858)، وابن أبي شيبة (8486) واللفظ لهم جميعا.
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عن صَلَاةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: كانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهو جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِن صَلَاةِ الصُّبْحِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 738 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (26122)، والدارمي (1515) واللفظ لهما، والنسائي في ((الكبرى)) (450) باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في بَيتِه يقومُ مِنَ اللَّيلِ ما شاء اللهُ له أنْ يقومَ، وكان الصَّحابةُ -والتَّابِعون مِن بعْدِهم- يَحرِصون على مَعرفةِ تَفاصيلِ عِبادتِه، ويَسألُون عمَّا لا يَرَوْنه مِمَّا كان يَتعبَّدُ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في بَيتِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ أبو سَلمَةَ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ أنَّه سَأل أمَّ المؤمنينَ عائشَةَ رَضِي اللهُ عنها عَن صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِاللَّيلِ، وعن عدَدِ رَكعاتِها وكَيفيَّةِ أدائِها، فأخبَرَتْه أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ يُصلِّي ثَلاثَ عَشرَةَ رَكعةً؛ يُصلِّي ثَمانَ رَكعاتٍ، يُصلِّيها رَكعتينِ رَكعتينِ، كما في الصَّحيحينِ، ثُمَّ يُوتِرُ، أي: بالرَّكعةِ التَّاسعةِ؛ كما في رِوايةٍ لمُسلمٍ: «تِسعَ رَكعاتٍ قائِمًا، يُوتِرُ مِنهُنَّ»، أي: يَجعَلُ الرَّكعةَ الأخيرةَ منها وترًا لصَلاتِه، وفي رِوايةٍ أُخرى لمُسلمٍ: «يُوتِرُ مِن ذلكَ بخَمْسٍ، لا يَجْلِسُ في شَيءٍ إلَّا في آخِرِهَا»، أي: كانَ يُصلِّي أربعًا رَكعتينِ رَكعتينِ، ثمَّ يُوتِرُ بخَمسٍ، لا يَجلِسُ لِلتَّشهُّدِ إلَّا في آخِرِ رَكعةٍ، وفي رِوايةٍ أُخرى عندَ مُسلمٍ: «كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَتْلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً»، وهذا يدُلُّ على تَنوُّعِ صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم باللَّيلِ مِن الطُّولِ والقِصَرِ وعدَدِ الرَّكعاتِ، حَسَب ما يُناسِبُ حالَه ونَشاطَه.
ثُمَّ إنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّي رَكعتَينِ وهو جالِسٌ، وظاهرُ تلك الرَّكعتينِ أنَّها بعْدَ الوترِ وقبْلَ دُخولِ وقْتِ الفجرِ، فإذا أرادَ أنْ يَأتِيَ بالرُّكوعِ وهو على تلك الحالِ مِن الجلوسِ، قام ووقَفَ، ثمَّ أتى بالرُّكوعِ على هَيئتِه المعروفةِ، ثمَّ إنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إذا دَخلَ وَقتُ صَلاةِ الفَجرِ صلَّى رَكعتَينِ سُنَّةَ الفَجرِ؛ وذلك بعْدَ الأذانِ وقبْلَ الإقامةِ لصَلاةِ الفجرِ.
وقدْ ورَدَ في الصَّحيحينِ وغيرِهما أحاديثُ كَثيرةٌ مَشهورةٌ بالأمرِ بجَعلِ آخِرِ صَلاةِ اللَّيلِ وِترًا؛ منها حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمَرَ رَضِي اللهُ عنهما، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: «اجْعَلوا آخِرَ صَلاتِكم باللَّيلِ وِترًا»، وأمَّا عن تلك الرَّكعتينِ اللَّتينِ صَلَّاهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بعْدَ الوترِ وقبْلَ الفجرِ، فهو لبَيانِ جَوازِ الصَّلاةِ بعْدَ الوترِ، وليْسَتا على الدَّوامِ؛ فإنَّ دَوامَه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان على الوترِ، كما تقدَّم.
وفي الحَديثِ: صَلاةُ اللَّيلِ جالِسًا.
[صحيح مسلم] (1/ 508) 123 - (737) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها.
سنن أبي داود (2/ 39) 1338 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر منها بخمس، لا يجلس في شيء من الخمس، حتى يجلس في الآخرة، فيسلم
قال أبو داود: رواه ابن نمير، عن هشام نحوه.
سنن الدارمي (2/ 987) 1622 - أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت صلاته من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بخمس، لا يجلس في شيء من الخمس حتى يجلس في الآخرة، فيسلم
السنن الكبرى للنسائي (2/ 163) 1424 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدة بن سليمان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر منها بخمس، لا يجلس في شيء من الخمس، إلا في آخرهن، ثم يجلس، ثم يسلم خالفه أبو سلمة
صحيح مسلم (2/ 166) :
123 - (737) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبدة بن سليمان (ح) وحدثناه أبو كريب ، حدثنا وكيع، وأبو أسامة ، كلهم عن هشام بهذا الإسناد .
صحيح مسلم (2/ 166) :
124 - (737) وحدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عراك بن مالك ، عن عروة أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر .
[صحيح مسلم] (1/ 509 ) :
124 - (737) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة، أن عائشة أخبرته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر
[صحيح البخاري] (2/ 51) :
1140 - حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا حنظلة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر، وركعتا الفجر
سنن أبي داود (2/ 46) :
1360 - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة ، أنها أخبرته، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر
[مسند أحمد] (43/ 48 ط الرسالة) :
25858 - حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان " يصلي ثلاث عشرة ركعة بالليل مع ركعتي الفجر "
مصنف ابن أبي شيبة (2/ 234 ت الحوت) :
8486 - حدثنا أبو بكر قال: ثنا ابن عيينة، عن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن عائشة ، قلت: أخبريني عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: كانت صلاته بالليل في رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة، منها ركعتا الفجر