أنَّهُ دَخَلَ علَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ في دَارِهِ بالبَصْرَةِ، حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بجَنْبِ المَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عليه، قالَ: أَصَلَّيْتُمُ العَصْرَ؟ فَقُلْنَا له: إنَّما انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ، قالَ: فَصَلُّوا العَصْرَ، فَقُمْنَا، فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تِلكَ صَلَاةُ المُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حتَّى إذَا كَانَتْ بيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا.
أخرجه النسائي (511)، وابن خزيمة (333) واللفظ لهما، وابن حبان (262) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ يخبرُ العَلاءُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ أنَّه دَخلَ عَلى أنسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللَّه عنه في دارِهِ بِالبَصرَةِ حينَ انْصرَفَ، أي: مِن صَلاةِ الظُّهرِ.
وَدارُهُ، أي: ودارُ أنسٍ، بِجَنبِ المَسجِدِ.
فَلمَّا دَخلْنا عليه قالَ: أصلَّيتُمُ العَصرَ؟ فَقُلنا له: إنَّما انصَرفْنا السَّاعةَ مِنَ الظُّهرِ، فقالَ أنسٌ: فصَلُّوا العَصرَ، فقُمْنا فَصلَّينا، فَلمَّا انصَرفْنا، أي: سَلَّمْنا مِن صَلاةِ العَصرِ، قال: أي: أنسٌ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: "تِلكَ صَلاةُ المُنافِقِ، أي: الَّذي يُؤخِّرُ الصَّلاةَ لِهذا الوَقتِ بِغَيرِ عُذرٍ، يَجِلسُ يَرقُبُ الشَّمسَ، أي: يَنتظِرُ غُروبَها، حتَّى إذا كانتْ بَينَ قَرْنَيِ الشَّيطانِ، أي: يُحاذيها بِقَرنَيهِ عِندَ غُروبِها، قامَ فنَقرَها، أي: كنَقْرِ الطَّائرِ الحبَّةَ، أربعًا، أي: صلَّى أربعَ رَكعاتٍ لا يَذكُرُ اللهَ فِيها إلَّا قَليلًا، وفي هذا إشارَةٌ إلى سُرعةِ أداءِ صَلاتِه.
في الحَديثِ: ذَمُّ تَأخيرِ صَلاةِ العَصرِ بِلا عُذرٍ.
وفيه: ذَمُّ المُنافِقينَ.
وفيه: ذَمُّ مَن صلَّى مُسرِعًا بِحَيثُ لا يَستكمِلُ الخُشوعَ وَالطُّمأْنِينةَ.
[صحيح مسلم] (1/ 434) 195 - (622) وحدثنا يحيى بن أيوب، ومحمد بن الصباح، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة، حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه، قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، فقمنا، فصلينا، فلما انصرفنا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا
سنن النسائي (1/ 254) 511 - أخبرنا علي بن حجر بن إياس بن مقاتل بن مشمرج بن خالد قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا العلاء أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ قلنا: لا.
إنما انصرفنا الساعة من الظهر.
قال: فصلوا العصر.
قال: فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تلك صلاة المنافق: جلس يرقب صلاة العصر حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله عز وجل فيها إلا قليلا "
صحيح ابن خزيمة (1/ 171) 333 - نا علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل يعني ابن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حتى انصرف من الظهر قال: وداره بجنب المسجد فلما دخلنا عليه قال: صليتم العصر؟ قلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر قال: فصلوا العصر، فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا
نا يونس بن عبد الأعلى، نا ابن وهب أن مالكا حدثه عن العلاء بن عبد الرحمن بهذا نحوه
صحيح ابن حبان (1/ 494) 262 - أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا علي بن حجر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر، قال: وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه، قال: صليتم العصر؟ قلنا: إنما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، فقمنا فصلينا العصر، فلما انصرفنا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: تلك صلاة المنافقين، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا.