أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كانَ يَجْهَرُ بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ يقولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، ولَا إلَهَ غَيْرُكَ.

وَعَنْ قَتَادَةَ أنَّه كَتَبَ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ، أنَّه حَدَّثَهُ قالَ: صَلَّيْتُ خَلَفَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بـ{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ}، لا يَذْكُرُونَ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أوَّلِ قِرَاءَةٍ ولَا في آخِرِهَا.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - أدعية الاستفتاح# صلاة - بسم الله الرحمن الرحيم# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - قراءة الفاتحة# أدعية وأذكار - الحض على التهليل والتسبيح
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدة بن أبي لبابة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (743)، وأبو داود (782)، والترمذي (246) جميعا دون قصة عمر ودون قوله:(( لا يذكرون: {بسم الله الرحمن الرحيم}))، وأخرجه البيهقي مفرقا (2393 ، 2450) باختلاف يسير .

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ عَمودُ الدِّينِ وأهمُّ أركانِه، ولا بُدَّ من إقامتِها كما أمَرَ اللهُ على أكمَلِ وَجهٍ؛ حتَّى لا يَقَعَ فيها خَلَلٌ ولا يَتطرَّقَ إليها نقصٌ، وقد حَرَصَ الصَّحابَةُ على تَعلُّمِ أُمورِها وتَعليمِها النَّاسَ؛ فهذا عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه يَجهَرُ بدُعاءِ الاستِفتاحِ في الصَّلاةِ تَعليمًا لِمَن وَرَاءَه، وقَولُه: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ»، أي: تَنزيهًا لك مَقرونًا بحمدِكَ، أو: وبحَمدِك سبَّحتُك ووُفِّقتُ لذلك، وقيل: قَدَّم التَّسبيحَ على التَّحميدِ؛ لأنَّ التَّسبيحَ تَنزيهٌ عنِ النَّقائصِ، والحمدَ ثَناءٌ بصِفاتِ الكمالِ؛ والتَّخليةُ مُقدَّمةٌ على التَّحليةِ.

و«تبارَك اسمُك»، أي: اسمُك كلُّه بَرَكةٌ، «وتَعالَى جَدُّكَ»، أي: تَعَالَت عَظَمَتُك، و«لا إلهَ غيرُك»، أي: لا مَعبُودَ بِحَقٍّ سِوَاكَ.

وقد ورَدَ هذا الدُّعاءُ في السُّنَنِ الأربعةِ من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُونَ ذِكرِ الجَهرِ بهذا الدُّعاءِ؛ فلعلَّ جَهْرَ عُمَرَ بدُعاءِ الاستفتاحِ كانَ بقصدِ تَعليمِ مَن خَلفَه، كما في مُصنَّفِ عبدِ الرَّزَّاقِ: أنَّ عُمَرَ كانَ يُعلِّمُ النَّاسَ إذا قامَ الرَّجلُ للصَّلاةِ أن يَقُولَ: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبحَمدِك، وتَبارَكَ اسمُك، وتَعالى جَدُّك، لا إلهَ غيرُك».

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 299 ت عبد الباقي) :

52 - (399) حدثنا محمد بن مهران الرازي.

حدثنا الوليد بن مسلم.

حدثنا الأوزاعي عن عبدة؛ أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك.

تبارك اسمك وتعالى جدك.

ولا إله غيرك.

وعن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك؛ أنه حدثه قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان.

فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين.

لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحم.

في أول قراءة، ولا في آخرها.

صحيح البخاري (1/ 149) :

743 - حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما، ‌كانوا ‌يفتتحون ‌الصلاة ب {الحمد لله رب العالمين}.

سنن أبي داود (1/ 207 ت محيي الدين عبد الحميد) :

782 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وعمر، وعثمان، " ‌كانوا ‌يفتتحون ‌القراءة ب {الحمد لله رب العالمين} [[الفاتحة: 2]] "

سنن الترمذي (2/ 15) :

246 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، ‌يفتتحون ‌القراءة بالحمد لله رب العالمين.

هذا حديث حسن صحيح،

السنن الكبير للبيهقي (3/ 390 ت التركي) :

2393 - وأخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الإسفرايينى بها، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد، حدثنا أبو على حمزة بن محمد الكاتب، حدثنا نعيم بن حماد الخزاعى، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، أن ‌عمر ‌كان ‌إذا ‌دخل ‌في ‌الصلاة ‌قال: الله أكبر.

ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك.

ثم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يقرأ ما بدا له من القرآن.

السنن الكبير للبيهقي (3/ 425 ت التركي):

2450 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو في "الفوائد" قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد يعنى ابن مزيد، أخبرني أبى قال: سمعت الأوزاعى قال: كتب إلى قتادة بن دعامة: حدثنى ‌أنس بن مالك رضي الله عنه أنه صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ‌فكانوا ‌يستفتحون بـ: {بسم الله الرحمن الرحيم}.

لا يذكرون: {بسم الله الرحمن الرحيم}.

في أول قراءة ولا في آخرها.

رواه مسلم في "الصحيح" عن محمد بن مهران عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعى

صحيح مسلم (2/ 12) :

52 - (399) حدثنا محمد بن مهران ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي : أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يذكر ذلك‌‌ .

أحاديث ذات صلة