- أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ حائِطًا وتَبِعَهُ غُلامٌ معهُ مِيضَأَةٌ ، هو أصْغَرُنا، فَوَضَعَها عِنْدَ سِدْرَةٍ، فَقَضَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهِ عليْهِ وسلَّمَ حاجَتَهُ، فَخَرَجَ عليْنا وقَدِ اسْتَنْجَى بالماءِ.
أخرجه أبو داود (43) بلفظه، والبخاري (150)، والنسائي (45)، وأحمد (13717) جميعهم بنحوه.
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَييًّا، وكانَ لا يَقضي حاجَتَه من بَولٍ أو غائطٍ حتَّى يَتوارى عنِ النَّاسِ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي الصَّحابيُّ الجَليلُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ حائطًا -وهو البُستانُ أوِ الحديقةُ المليئةُ بالنَّخلِ- ودَخلَ مَعه غُلامٌ صَغيرٌ، وكان أصغرَ الصَّحابةِ الموجودينَ معه، وهذا الغَلامُ يَحمِلُ «مِيضأةً»، وهي إناءٌ فيه ماءٌ قَدْرَ الوضوءِ، فوَضَعَ هذا الغُلامُ الصَّغيرُ الميضَأةَ عِندَ «سِدرةٍ» داخِلَ البُستانِ، والسِّدرَةُ هيَ شَجرةُ النَّبْقِ، فوَضَعَ الغُلامُ الميضَأةَ عِندَ الشَّجرةِ وتَرَكَها لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا قَضى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجَتَه، استَعملَ الماءَ الَّذي في الميضَأةِ لِلاستِنجاءِ، وهو إزالةُ أثَرِ البَولِ والبَرازِ من مَواضِعِ خُروجِهما بما هو مُباحٌ منَ الأحجارِ الطَّاهرةِ، أوِ الماءِ وما في حُكمِهما، ثُمَّ خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ البُستانِ إلى أصحابِه.
وفي الحديثِ: التَّباعُدُ لقضاءِ الحاجَةِ عنِ النَّاسِ، والاستتارُ عن أعيُنِ النَّاظِرينَ.
وفيه: مَشروعيَّةُ الاستنجاءِ بالماءِ.
سنن أبي داود (1/ 11) 43 - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد يعني الواسطي، عن خالد يعني الحذاء، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطا، ومعه غلام معه ميضأة، وهو أصغرنا فوضعها عند السدرة، فقضى حاجته، فخرج علينا وقد استنجى بالماء
[صحيح البخاري] (1/ 42) 150 - حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدثنا شعبة، عن أبي معاذ، واسمه عطاء بن أبي ميمونة قال: سمعت أنس بن مالك ، يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته، أجيء أنا وغلام، معنا إداوة من ماء، يعني يستنجي به
سنن النسائي (1/ 42) 45 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا النضر قال: أنبأنا شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء أحمل أنا وغلام معي نحوي إداوة من ماء فيستنجي بالماء
[مسند أحمد] (21/ 270) 13717 - حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبي معاذ عطاء بن أبي ميمونة، قال: سمعت أنسا ، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته، نجيء أنا وغلام منا بإداوة من ماء
صحيح مسلم (1/ 156) :
69 - (270) حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا خالد بن عبد الله ، عن خالد ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطا وتبعه غلام معه ميضأة، هو أصغرنا، فوضعها عند سدرة، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته، فخرج علينا، وقد استنجى بالماء .
صحيح مسلم (1/ 156) :
70 - (271) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع، وغندر ، عن شعبة ، (ح) وحدثنا محمد بن المثنى ، واللفظ له، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن عطاء بن أبي ميمونة أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة، فيستنجي بالماء .
71 - (271) وحدثني زهير بن حرب، وأبو كريب ، واللفظ لزهير، حدثنا إسماعيل - يعني: ابن علية -، حدثني روح بن القاسم ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبرز لحاجته فآتيه بالماء فيتغسل به .