لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أن تُسافِرَ مَسيرةَ يومٍ وليلةٍ ليس معها حُرمَةٌ

الدلالات الموضوعية:# سفر - آداب السفر# حكم النظر إلى المرأة الأجنبية - النهي عن الخلوة بغير محرم# سفر - سفر المرأة مع ذي محرم# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# حج - النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم# حج - حج المرأة بغير محرم# نكاح - الخلوة بالأجنبية ومسها والأمر بغض البصر
المصدر: صحيح البخاري، أضواء البيان
الراوي: أبو هريرة، -
المحدث: البخاري، محمد الأمين الشنقيطي
الحكم:رواية صحيحة، [صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1339) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ تُسافِرَ مَسِيرَةَ يَومٍ ولَيْلَةٍ ليسَ معها حُرْمَةٌ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1088 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1339) باختلاف يسير للمَرأةِ مَكانةٌ عَظيمةٌ في الإسلامِ، وقدْ رفَعَ قدْرَها وحافَظَ عليْها، وأمَرَ برعايتِها في كلِّ الأحوالِ؛ في الحَضرِ والسَّفرِ، ومِن أَوْجُهِ المحافَظةِ عليها ما جاء في هذا الحديثِ، حيثُ نهَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وزَجَرَ زجرًا شديدًا عنْ أنْ تُسافِرَ المرأةُ بغَيرِ مَحرَمٍ، وأخبَر بحُرْمةِ ذلك وأنَّه لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمنُ باللهِ العَظيمِ وَاليوْمِ الآخِرِ الذي فيه الحِسابُ والجنَّةُ والنارُ أنْ تُسافِرَ مَسيرةَ يَومٍ ولَيلةٍ إلَّا أنْ يكونَ معَها رجُلٌ مِن مَحارِمِها؛ لأنَّ مَنْ كانتْ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ لا تَأتي المَناهيَ ولا تُخالِفُ الأوامِرَ، وكأنَّه تَلميحٌ بالعِقابِ مِنَ اللهِ لمَن خالفَتْ هذا الأمرَ.

وقد جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما النَّهيُ عن سفَرِ المرأةِ لمدَّةِ ثَلاثةِ أيَّامٍ ولَياليها، إلَّا أنْ يكونَ معَها مَحرَمٌ؛ فقيل: إنَّ اختِلافَ المدَّةِ هو لاختلافِ السَّائِلينَ، واختلافِ مَواطنِهم، وليس في النَّهيِ عن الثَّلاثةِ تَصريحٌ بإباحةِ اليومِ واللَّيلةِ، وليس في هذا كلِّه تَحديدٌ لأقلِّ ما يقَعُ عليه اسمُ السَّفرِ، ولم يَرِدْ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحديدُ أقلِّ ما يُسمَّى سَفرًا، فالحاصلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سَفرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغَيرِ زوجٍ أو مَحْرمٍ، سواءٌ كان ثَلاثةَ أيَّامٍ، أو يومَينِ، أو يَومًا، أو نِصفَ يومٍ، أو غيرَ ذلك.

ومَحرَمُ المرأةِ هو زَوجُها ومَن يَحرُمُ علَيها بالتَّأبيدِ بسَببِ قَرابةٍ، أو رَضاعٍ، أو صِهْريةٍ، فلا يَدخُلُ في المحرَمِ ابنُ العَمِّ ولا ابنُ الخالِ ولا زوجُ الأختِ ولا زوجُ العمَّةِ ولا زوجُ الخالةِ، وما شابَه، ممَّن يَحِلُّ لهم الزَّواجُ منها لو فارَقَ زَوجتَه.

ووُجودُ الزَّوجِ أو المَحرمِ معها ليس لدَفْعِ الاعتداءِ عنها إنْ حدَثَ فقَطْ، وإنَّما أيضًا لدَفْعِ الرِّيبةِ والشَّكِّ عنها، ونحْوِ ذلك.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن سَفرِ المرأةِ يومًا وليلةً أو أكثرَ بغَيرِ مَحرمٍ معَها.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 977 ) ((419- (‌1339) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه؛ أن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة.

إلا ومعها رجل ذو حرمة منها)).

420- (1339) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب.

حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال

((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة يوم وليلة، إلا مع ذي محرم)).

421- (1339) وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة يوم وليلة، إلا مع ذي محرم عليها)).

422- (1339) حدثنا أبو كامل الجحدري.

حدثنا بشر (يعني ابن مفضل) حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثا، إلا ومعها ذو محرم منها)).

صحيح البخاري (2/ 43) :

1088 - حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة.

تابعه يحيى بن أبي كثير وسهيل ومالك، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

أحاديث ذات صلة