- مَنِ ابْتاعَ طَعامًا فلا يَبِعْهُ حتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ، زادَ إسْماعِيلُ: مَنِ ابْتاعَ طَعامًا فلا يَبِعْهُ حتَّى يَقْبِضَهُ.
أخرجه البخاري (2136)، ومسلم (1526)
لقدْ نظَّمَ الشَّرعُ الإسلاميُّ الحَنيفُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشِّراءِ، وأَوضَحَ أُمورًا لا بدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن المُشكِلاتِ أو الحُرْمةِ.
وهذا الحديثُ يُنظِّمَ بَعضَ أُمورِ البيعِ والشِّراءِ، حيث يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بألَّا يَبيعَ الإنسانُ المسلمُ إلَّا ما كان في مِلْكِه وحَوْزتِه، وليس فيه ارْتباطاتٌ لأحدٍ غيرِه.
فيُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اشترَى شَيئًا ممَّا يُؤكَلُ، فلا يَبِعه حتَّى يَستوفيَه، وفي لفظ: «حتَّى يَقْبِضَهُ»، أي: فلا يتَّخِذْ أيَّ إجراءٍ أو تَصرُّفٍ بالبيعِ مرَّةً أخرى إلَّا إذا قَبَضَه وافيًا؛ بأنْ يَأخُذَ ما اشتراهُ أولًا، ويُصبِحَ في حَوزتِه، فهنا يُمكِنُه أنْ يُعيدَ بيعَه.
وفيه: الحثُّ على إتمامِ الصَّفقاتِ، وحِيازةِ البائعِ لِمَا اشتراهُ حتى يَتصرَّفَ فيه كَيْفما شاء.
وفيه: أنَّ الإمامَ ووَلِيَّ الأمرِ يُرشِدُ النَّاسَ في أعمالِ بُيوعِهم وشِرائِهِم.
[صحيح البخاري] (3/ 68) 2136- حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه)) زاد إسماعيل: من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يقبضه.
[صحيح مسلم] (3/ 1160 ) ((32- (1526) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي.
حدثنا مالك.
ح وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من ابتاع طعاما فلا يبتعه حتى يستوفيه))).