كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتي فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ، ونَسْجُدُ معهُ، حتَّى ما يَجِدُ أحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ.
أخرجه مسلم (575) باختلاف يسير
السُّجودُ للهِ تعالَى مِن أعظمِ العِباداتِ التي تُقرِّبُ العبدَ مِن ربِّه جلَّ وعلا؛ ففيه التَّذلُّلُ بيْن يدَيِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي القرآنِ الكريمِ آياتٌ يَقرؤُها المسلِمُ فيَسجُدُ خُضوعًا للهِ تعالى، وهو ما يُسمَّى (سُجودَ التِّلاوةِ).
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقرَأُ عليهم السُّورةَ الَّتي فيها آيةُ السَّجدةِ، فيَسجُدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتِلاوتِه، ويَسجُدون معه لسَماعِها، حتَّى ما يَجِدُ الواحدُ منهم مَكانًا لِمَوضعِ جَبْهتِه؛ لضِيقِ المكانِ، وكَثرةِ السَّاجدينَ، والزِّحامِ الشَّديدِ.
وفي القُرآنِ خَمسةَ عشَرَ مَوضعًا يُسجَدُ فيها سُجودُ التِّلاوةِ علَى المشهورِ، ويُقالُ في سُجودِ التِّلاوةِ ما يُشرَعُ قولُه في سُجودِ الصَّلاةِ مِن التَّسبيحِ والدُّعاءِ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ سُجودِ التِّلاوةِ للقارئِ والسامعِ.
وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم على الخَيرِ والمُسارَعةِ إليه، ولُزومُهم مُتابَعةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
[صحيح مسلم] (1/ 405 ) :
103 - (575) حدثني زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد ومحمد بن المثنى.
كلهم عن يحيى القطان.
قال زهير: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عمر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن.
فيقرأ سورة فيها سجدة.
فيسجد.
وتسجد معه.
حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته.
صحيح البخاري (2/ 42) :
1079 - حدثنا صدقة قال: أخبرنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة التي فيها السجدة، فيسجد ونسجد، حتى ما يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته.