أنَّهُ رَأَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي في ثَوْبٍ واحِدٍ في بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قدْ ألْقَى طَرَفَيْهِ علَى عَاتِقَيْهِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# صلاة - لباس الرجل في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - الصلاة في الثوب الواحد# رقائق وزهد - عيش السلف
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عمر بن أبي سلمة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

مِن الصِّفاتِ الَّتي يتميَّزُ بها دينُ الإسلامِ: السَّماحةُ واليُسرُ؛ فما أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ إلَّا باليُسرِ، ومِن ذلك: اليُسرُ في أداءِ العباداتِ، وفي هذا الحديثِ يخبِرُ عُمرُ بنُ أبي سَلَمةَ -رَبيبُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فهو ابنُ أمِّ سلَمةَ زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّه رأَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي في ثَوبٍ واحدٍ في بيتِ أمِّ سَلَمةَ قد أَلْقى طَرَفَيْ ثَوبِه على عاتِقِه، والعاتِقُ: هو صَفْحةُ العُنُقِ، وهو مَوضِعُ الثَّوبِ مِن الجانِبَينِ، وصُورةُ ذلك: أن يَجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيمنَ على عاتِقِه الأيسرِ، ويجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيسرَ على عاتِقِه الأيمنِ، ثُمَّ يَربِطَ الطَّرَفَينِ على صدرِه، وهو ما يُسمَّى بالاشتِمالِ؛ خشيةَ سُقوطِه فتَنكشفَ العَورةُ، وهذا حُكمٌ لِمَن لا يَملِكُ إلَّا ثَوبًا واحدًا، وأيضًا إذا كان الثَّوبُ يتَّسِعُ لذلك يَعُمُّ به جميعَ البدَنِ، وأمَّا إذا كان ضَيِّقًا أو صغيرًا فلْيُصَلِّ مُتَّزِرًا به، ساترًا عَورتَه ونِصفَه السُّفليَّ كما ورَد في حديثِ جابرِ بنِ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما في صحيحِ البُخاريِّ.

أحاديث ذات صلة