صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خَمِيصَةٍ له لَهَا أعْلَامٌ، فَنَظَرَ إلى أعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قالَ: اذْهَبُوا بخَمِيصَتي هذِه إلى أبِي جَهْمٍ، فإنَّهَا ألْهَتْنِي آنِفًا عن صَلَاتِي، وأْتُونِي بأَنْبِجَانِيَّةِ أبِي جَهْمِ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ غَانِمٍ، مِن بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ.
أخرجه البخاري (5817)، ومسلم (556)
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى في خَمِيصَةٍ لَهَا أعْلَامٌ، فَنَظَرَ إلى أعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: اذْهَبُوا بخَمِيصَتي هذِه إلى أبِي جَهْمٍ وأْتُونِي بأَنْبِجَانِيَّةِ أبِي جَهْمٍ، فإنَّهَا ألْهَتْنِي آنِفًا عن صَلَاتي وقالَ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عن أبِيهِ، عن عَائِشَةَ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كُنْتُ أنْظُرُ إلى عَلَمِهَا، وأَنَا في الصَّلَاةِ فأخَافُ أنْ تَفْتِنَنِي.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 373 خلاصة حكم المحدث : [صحيح][والثاني معلق] التخريج : أخرجه مسلم (556)، وأبو داود (4052)، والنسائي (771) جميعهم مختصرا ببعض لفظه.
الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بينَ يَدَيْ ربِّه سبحانه وتعالى، ويَلزَمُ فيها الخشوعُ والتدبُّرُ، ويَنبَغي ألَّا يَكونَ للشَّيطانِ فيها نَصيبٌ ولا مَدخَلٌ، وقد علَّمَنا النبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الهَيْئاتِ المنهيَّ عنها في الصَّلاةِ، كما علَّمَنا كَيفيَّةَ تَجويدِها، ونَهى عن كلِّ ما يَشغَلُ المصلِّيَ في صَلاتِه.وفي هذا الحديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى يَومًا وهو يَلبَسُ خَميصةً، وهي ثيابٌ تُصنَعُ مِن حريرٍ مَخلوطٍ بوَبرٍ أو صُوفٍ فيه أعلامٌ سَوداءُ، ومُزَخرَفٌ بخُطوطٍ جميلةٍ، وقيل: لا تُسمَّى خميصةً إلَّا أنْ تكونَ سَوداءَ مُعلَّمةً، فنظَر إلى أعلامِها نظرةً فكادتْ أن تَشغَلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاتِه، فلمَّا انتهى مِن صَلاتِه قال: «اذْهَبوا بخَميصَتي هذِه إلى أبي جَهمٍ، وأْتُوني بأَنْبِجانيَّةِ أبي جَهمٍ؛ فإنَّها ألهَتْنِي آنِفًا عن صَلاتي»، والأَنْبِجانيَّةُ هي كِساءٌ يُتَّخذُ مِن الصُّوفِ، وهو خَمْلٌ ولا عَلَمَ له.
وقد كان أبو جَهمِ بنُ حُذيفةَ رَضيَ اللهُ عنه أهْدَى هذِه الخَميصةَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّها إليه، وطلَب منه عِوَضًا عنها كِساءً له غليظًا؛ تَطييبًا لقلبِه، حتَّى لا يَحصُلَ له انكسارٌ بردِّ هديَّتِه عليه؛ ولذلك أعْلَمَه بسببِ الردِّ، وفيه تحذيرٌ لأبي جَهْمٍ مِن أن يَشتغِلَ بها أو بغَيرِها عن صلاتِه أيضًا.وفي الحديث: التباعُدُ عن الأسبابِ المُلهيةِ عن الصَّلاةِ.وفيه: بيانُ حُسنِ مُعامَلةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه، ومُواساتِه لهم.
[صحيح البخاري] (7/ 147) 5817- حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا إبراهيم بن سعد: حدثنا ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة له لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما سلم قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم؛ فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي، وأتوني بأنبجانية أبي جهم بن حذيفة بن غانم من بني عدي بن كعب)).
[صحيح مسلم] (1/ 391 ) ((61- (556) حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب.
ح قال وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ لزهير) قالوا: حدثنا سفيان ابن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام.
وقال ((شغلتني أعلام هذه.
فاذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية))