أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قال لعبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو كيفَ بِكَ يا عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو إذا بقِيتَ في حثالةٍ منَ النَّاسِ قد مرِجَت أماناتُهم ومرِجت عُهودُهم واختلفوا فقال عبدُ اللَّهِ فَكيفَ تأمرُني يا رسولَ اللَّهِ قال تعملُ بما تعرِفُ وتدعُ ما تُنكرُ وتعملُ بخاصَّةِ نفسِك وتدعُ عنكَ عوامَّ النَّاسِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# فتن - كراهية الاختلاف# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# رقائق وزهد - العزلة# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم
المصدر: صحيح دلائل النبوة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8791) واللفظ له، وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1182)، وابن حبان (6730) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يَا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرٍو كيفَ بكَ إذَا بَقِيتَ في حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ [قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، كيف ذلك؟ قال: إذا مرِجَتْ عهودُهم وأماناتُهم، وكانوا هكذا -وشبَّكَ يُونسُ بين أصابعِهِ، يصِفُ ذاك- قال: قُلتُ: ما أصنَعُ عندَ ذاك يا رسولَ اللهِ؟ قال: اتَّقِ اللهَ عزَّ وجلَّ، وخُذْ ما تَعرِفُ، ودَعْ ما تُنكِرُ، وعليك بخاصَّتِكَ، وإيَّاكَ وعَوامَّهم.] بهذا.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 480 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه أبو داود (4342)، وابن ماجه (3957)، وأحمد (6508) باختلاف يسير كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم كيفَ يَعرِفونَ الفِتنَ، وكيفَ يكونُ حالُهم فيها.وهذا المتنُ جُزءٌ مُختصَرٌ مِن حَديثٍ يَرْوي فيه عبدُ اللهِ بْنُ عمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناداه محذرا وناصحا، فقال له: «يا عبدَ اللهِ بْنَ عمْرٍو، كيف بك إذا بَقِيتَ في حُثالةٍ مِنَ النَّاسِ»، وهمْ أردَأُ الناسِ وأسْوَؤُهم، ومِن صِفاتِهم أنْ يَظهَرَ فيهِم فَسادُ العَهدِ ونَقضُه وعدَمُ الوَفاءِ به، وتَقِلُّ بيْنهمُ الأمانةُ، فلا يَعرِفُ حقَّها في ذلك الزَّمنِ إلَّا قَليلٌ، «واختلَفوا فصارُوا هكذا.

وشَبَّك بيْن أصابِعِه»، أي: خُلِطُوا ببعضهم، فلا يُميَّز فيهم الطيِّبُ من الخبيثِ، والمؤمِنُ مِن المنافقِ؛ فالمرادُ بقولِه في المتنِ بقولِه: (بهذا)، وهو أنَّ تِلكَ الرِّوايةَ ذُكِرَ فيها تَشبيكُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصابِعَه.وفي تَمامِ الرِّوايةِ أنَّ عبدَ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه سَأَلَه: كيف يَفعَلُ في هذا الموقفِ مع هؤلاء الناسِ إذا أدْرَكَهم عندَ ظُهورِ هذا الزَّمنِ؟ فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأخُذَ ما يَعْرِفُه مِن الحقِّ، وأنْ يَترُكَ ما يُنكِرُه مِن الباطلِ، وأنْ يَلزَمَ نفْسَه وأحوالَها فيُقَوِّمَها، ولا يَنشغِلَ بما يَحُلُّ بالناسِ ويَحدُثُ فيهِم، وهذا تَأكيدٌ ومَزيدُ خَلاصٍ مِن الفتنةِ.وهذا كلُّه يُحمَلُ على أنَّ مَن عَجزَ عنِ الأمرِ بالمعرُوفِ، أو خافَ الضَّررَ عُمومًا، سَقَطَ عنه الأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عن المنكَرِ باليدِ واللِّسانِ، ويُمكِنُه أنْ يُنكِرَه بقَلبِه.وفي هذا إنذارٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعبْدِ اللهِ بأنَّه سيُدْرِكُهم، ونَهْيُه عن مُخالَطةِ مَن هذه صِفَتُه، وحثُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له إذا أدْرَكَهم على أنْ يُصْلِحَ خاصَّةَ نَفْسِه ويَترُكَ عامَّةَ هؤلاءِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 334) :

8791 - حدثنا مطلب، حدثني عبد الله، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لعبد الله بن عمرو: كيف بك يا عبد الله إذا بقيت في حثالة، قد مرجت أماناتهم وعهودهم، فاختلفوا وكانوا هكذا؟ وأدخل أصابعه بعضها في بعض، قال عبد الله: فكيف تأمرني يا رسول الله؟ قال: تعمل بما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل بخاصة نفسك، وتدع عنك عوام الناس

لم يرو هذه الأحاديث عن عمرو بن أبي عمرو إلا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري "

شرح مشكل الآثار (3/ 220) :

‌1182 - حدثنا بحر بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو مولى المطلب عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو: " كيف بك يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت أماناتهم ومرجت عهودهم واختلفوا " فقال عبد الله فكيف بي يا رسول الله؟ قال: " تعمل بما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل بخاصة نفسك، وتدع عنك عوام الناس "

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (15/ 124) :

[‌6730] أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أمية بن بسطام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنت يا عبد الله بن عمرو لو بقيت في حثالة من الناس؟ " قال: وذاك ما هم يا رسول الله؟ قال: "ذاك إذا مرجت عهودهم وأماناتهم، وصاروا هكذا"، وشبك بين أصابعه، قال: فكيف بي يا رسول الله؟ قال: "تعمل بما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل بخاصة نفسك، وتدع عوام الناس"

أحاديث ذات صلة