- خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالهَاجِرَةِ إلى البَطْحَاءِ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، والعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وبيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ قَالَ شُعْبَةُ وزَادَ فيه عَوْنٌ، عن أبِيهِ أبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: كانَ يَمُرُّ مِن ورَائِهَا المَرْأَةُ، وقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بهَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ فأخَذْتُ بيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا علَى وجْهِي فَإِذَا هي أبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ المِسْكِ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# سترة - الصلاة إلى الحربة والعنزة# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# صلاة - شروط الصلاة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3553)، ومسلم (503)

الشرح والتوضيح

رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِن أدَمٍ، ورَأَيْتُ بلَالًا أخَذَ وضُوءَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الوَضُوءَ، فمَن أصَابَ منه شيئًا تَمَسَّحَ به، ومَن لَمْ يُصِبْ منه شيئًا أخَذَ مِن بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بلَالًا أخَذَ عَنَزَةً، فَرَكَزَهَا وخَرَجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، مُشَمِّرًا صَلَّى إلى العَنَزَةِ بالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، ورَأَيْتُ النَّاسَ والدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِن بَيْنِ يَدَيِ العَنَزَةِ الراوي : وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 376 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (376)، ومسلم (503) الصَّلاةُ صِلةٌ بينَ العبدِ وربِّه؛ يقِفُ فيها المصلِّي مُناجيًا ربَّه وهو مُتوجِّهٌ إليه، وقد أمَر الشَّرعُ بالخُشوعِ فيها وعدَمِ الانشِغالِ، ووضَع ضَوابِطَ ذلك للمصَلِّي ولِمَن هو خارِجَ الصَّلاةِ؛ حتَّى لا تَنقطِعَ الصَّلاةُ أو يَنقطِعَ الخشوعُ بفعلِ أيٍّ منهما.وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو جُحَيْفةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رأَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خَيْمةٍ حمراءَ مِن أَدَمٍ، وهو الجِلدُ المَدبوغُ، وأنَّ بلالًا رَضيَ اللهُ عنه أخَذَ ببقيَّةِ ماءٍ توضَّأ منه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَ النَّاسُ يَتسارَعون ويَتسابَقون إلى أخْذِ ماءِ وُضوئِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تبرُّكًا بآثارِه الشَّريفةِ، وهذا التبرُّكُ خاصٌّ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ الصَّحابةَ لم يَتبرَّكوا بغَيرِه ممَّن بعْدَه مِن الأولياءِ والصَّالِحينَ ونحوِهم؛ وذلك لِمَا جعَل اللهُ فيما مَسَّه مِن البَرَكةِ والخَيرِ.

فمَن أخَذ مِن هذا الماءِ تَمسَّح به، ومَن لم يَتحصَّلْ مِن هذا الماءِ على شَيءٍ أخَذ ممَّا على يدِ صاحبِه مِن بلَلٍ بماءِ وُضوءِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.ثمَّ أخْبَر أبو جُحَيْفةَ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّه رأى بلالًا أخَذَ عَنَزةً، وهي عصًا مِثلُ نِصفِ الرُّمْحِ أو أكبرُ، لها سِنانٌ كسِنانِ الرُّمحِ، وثَبَّتها في الأرضِ؛ لتَكونَ سُترةً أمامَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَؤُمُّ الناسَ في الصَّلاةِ؛ لأنَّه كان يُصلِّي في الفضاءِ، وخرَج رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حُلَّةٍ حمراءَ، والحُلَّةُ بُرْدانِ: إزارٌ ورداءٌ يَمانيانِ مَنسوجانِ بخُطوطٍ حُمرٍ مع سُودٍ أو خُضرٍ، ولا تُسمَّى حُلَّةً حتَّى تَكونَ ثَوبَينِ، وصلَّى إلى العَنَزةِ، فجعَلَها سُترةً، وكان الناسُ والدَّوابُّ يَمُرُّون مِن بينِ يدَيِ العَنَزةِ، أي: أمامَها -كما جاءَ في روايةٍ أخرى، بحيثُ تكونُ العصا حاجزةً للنَّاسِ عن المرورِ أمامَ الإمامِ مباشرةً.وتُتَّخذُ السُّترةُ مِن العصا ونحوِها مِن الأشياءِ المرتفعةِ عن الأرضِ، خاصَّةً لِمَن يُصلِّي في فضاءٍ مِن الأرضِ، أمَّا الصَّلاةُ في المسجدِ أو أمامَ الحوائطِ والسَّواري فإنَّ تلك الأشياءَ تكونُ سُترةً له.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 188) :

‌3553 - حدثنا الحسن بن منصور أبو علي حدثنا حجاج بن محمد الأعور بالمصيصة حدثنا شعبة عن الحكم قال سمعت أبا جحيفة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة وزاد فيه عون عن أبيه أبي جحيفة قال كان يمر من ورائها المرأة وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم قال فأخذت بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك.

صحيح مسلم (1/ 360 ت عبد الباقي) :

249 - (503) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

جميعا عن وكيع.

قال زهير: حدثنا وكيع.

حدثنا سفيان.

حدثنا عون بن أبي جحيفة عن أبيه ؛ قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة.

وهو بالأبطح.

في قبة له حمراء من أدم.

قال فخرج بلال بوضوئه.

فمن نائل وناضح.

قال فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء.

كأني أنظر إلى بياض ساقيه.

قال فتوضأ وأذن بلال.

قال فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا (يقول: يمينا وشمالا) يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح.

قال ثم ركزت له عنزة.

فتقدم فصلى الظهر ركعتين.

يمر بين يديه الحمار والكلب.

لا يمنع.

ثم صلى العصر ركعتين.

ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة.

صحيح مسلم (1/ 360 ت عبد الباقي) :

250 - (503) حدثني محمد بن حاتم.

حدثنا بهز.

حدثنا عمر بن أبي زائدة.

حدثنا عون بن أبي جحيفة ؛ أن أباه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم.

ورأيت بلالا أخرج وضوءا.

فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء.

فمن أصاب منه شيئا تمسح به.

ومن لم يصب منه أخذ من بلل يد صاحبه.

ثم رأيت بلالا أخرج عنزة فركزها.

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا.

فصلى إلى العنزة بالناس ركعتين.

ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة.

صحيح مسلم (1/ 361 ت عبد الباقي) :

251 - (503) حدثني إسحاق بن منصور وعبد بن حميد.

قالا: أخبرنا جعفر بن عون.

أخبرنا أبو عميس.

ح قال وحدثني القاسم بن زكرياء.

حدثنا حسين بن علي عن زائدة.

قال: حدثنا مالك بن مغول.

كلاهما عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو حديث سفيان وعمر بن أبي زائدة.

يزيد بعضهم على بعض.

وفي حديث مالك ابن مغول: فلما كان بالهاجرة خرج بلال فنادى بالصلاة.

صحيح مسلم (1/ 361 ت عبد الباقي) :

252 - (503) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار.

قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن الحكم؛ قال: سمعت أبا جحيفة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء.

فتوضأ فصلى ركعتين.

والعصر ركعتين.

وبين يديه عنزة.

قال شعبة: وزاد فيه عون عن أبيه أبي جحيفة: وكان يمر من ورائها المرأة والحمار.

253 - (503) وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن حاتم.

قالا: حدثنا ابن مهدي.

حدثنا شعبة بالإسنادين جميعا، مثله.

وزاد في حديث الحكم: فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه.

أحاديث ذات صلة