: أَسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يقولُ: إنَّما أُمِرْتُمْ بالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بدُخُولِهِ؟ قالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عن دُخُولِهِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يقولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا دَخَلَ البَيْتَ، دَعَا في نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فيه حتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ في قُبُلِ البَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، وَقالَ هذِه القِبْلَةُ، قُلتُ له: ما نَوَاحِيهَا؟ أَفِي زَوَايَاهَا؟ قالَ: بَلْ في كُلِّ قِبْلَةٍ مِنَ البَيْتِ.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# صلاة - الصلاة في وجه الكعبة# صلاة - استقبال القبلة# حج - الطواف والرمل# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أسامة بن زيد
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قالَ: لَمَّا دَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَيْتَ، دَعَا في نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، ولَمْ يُصَلِّ حتَّى خَرَجَ منه، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ في قُبُلِ الكَعْبَةِ، وقالَ: هذِه القِبْلَةُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 398 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1331) مختصراً باختلاف يسير الكَعبةُ المُشرَّفةُ هي بيتُ اللهِ العتيقُ، ولها مكانةٌ عظيمةٌ في قلوبِ المسلمينَ، وقد صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جَوْفِها وداخِلَها عامَ فتحِ مكَّةَ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ابنُ عبَّاس رَضيَ اللهُ عنهما بما فَعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ دُخولِه للبَيتِ؛ يَقصِدُ الكعبةَ، وأنَّه دَعَا في جِهاتِها كلِّها، ولم يُصَلِّ داخلَها، فلمَّا خرَج مِن الكعبةِ صلَّى ركعتَينِ إلى الكعبةِ وفي جِهَتِها، وقولُه: «في قُبُلِ الكعبةِ» هو نقيضُ الدُّبُرِ، والمرادُ: الجِهةُ الَّتي فيها البابُ.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هذه القِبلةُ»، ومعناه: أنَّ أمْرَ القِبلةِ قدِ استَقرَّ على استِقبالِ هذا البَيتِ، فلا يُنسَخُ بعْدَ اليومِ، فصَلُّوا إليه أبدًا.

ويَحتمِلُ أنَّه عَلَّمهم سُنَّةَ موقِفِ الإمامِ؛ فإنَّه يقِفُ في وجْهِها دُونَ أركانِها وجوانبِها الثلاثةِ، وإنْ كانتِ الصَّلاةُ في جميعِ جِهاتِها مُجزِئةً.وقد ثبَت في الصَّحيحَينِ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا سُئِل بِلالٌ عن صلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في البيتِ، قال: «نَعَمْ، رَكعتَينِ، بيْنَ السَّارِيَتَينِ اللَّتَينِ على يَسارِه إذا دَخَلْتَ».وقد جُمِع بيْنَ هذا الحديثِ وحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما بأنَّ إثباتَ بِلالٍ مقَدَّمٌ على نفْيِ غيرِه؛ لأنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما لم يكُنْ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَئذٍ، وإنَّما أسنَدَ نفْيَه تارةً لأُسامةَ رَضيَ اللهُ عنه، وتارةً لأخيه الفضلِ رَضيَ اللهُ عنه.

وقيل: يحتملُ أن يَكونَ دُخولُ البَيتِ وقَع مرَّتَينِ، صلَّى في إحداهُما، ولم يُصَلِّ في الأخرى.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 968 ت عبد الباقي) :

395 - (1330) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد.

جميعا عن ابن بكر.

قال عبد: أخبرنا محمد بن بكر.

أخبرنا ابن جريج.

قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول:

إنما ‌أمرتم ‌بالطواف ولم تؤمروا بدخوله.

قال: لم يكن ينهى عن دخوله.

ولكني سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في ناحيه كلها.

ولم يصل فيه.

حتى خرج.

فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين.

وقال "هذه القبلة" قلت له: ما نواحيها؟ أفي زواياها؟ قال: بل في كل قبلة من البيت.

أحاديث ذات صلة