- إذا توضَّأَ أحَدُكُم، فأحسنَ الوُضوءَ ، ثمَّ أتَى المسجدَ، لا يَنهزُهُ إلَّا الصَّلاةُ ، لا يريدُ إلَّا الصَّلاةَ، لم يخْطُ خُطوةً إلَّا رفعَهُ اللَّهُ بِها درَجةً، وحَطَّ عنهُ بِها خطيئةً، حتَّى يَدخُلَ المسجدَ، فإذا دخلَ المسجِدَ، كانَ في صَلاةٍ ما كانَتِ الصَّلاةُ تحبسُهُ
أخرجه البخاري (2119)، ومسلم (649)
صَلَاةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وصَلَاتِهِ في سُوقِهِ، خَمْسًا وعِشْرِينَ دَرَجَةً، فإنَّ أحَدَكُمْ إذَا تَوَضَّأَ فأحْسَنَ، وأَتَى المَسْجِدَ، لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عنْه خَطِيئَةً، حتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، وإذَا دَخَلَ المَسْجِدَ، كانَ في صَلَاةٍ ما كَانَتْ تَحْبِسُهُ، وتُصَلِّي - يَعْنِي عليه المَلَائِكَةُ - ما دَامَ في مَجْلِسِهِ الذي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، ما لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 477 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (477)، ومسلم (649) الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، ورُكنُ الإسلامِ الرَّكينُ، وقد حثَّنا الشَّرعُ المُطهَّرُ على الإسراعِ إليها، وعدَمِ التَّخلُّفِ عن الجَماعةِ؛ لِما فيه مِن الثَّوابِ والأجرِ المضاعَفِ.وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَضْلَ صَلاةِ الجماعةِ، فيُخبِرُنا أنَّ الصَّلاةَ في جَماعةٍ تَزيدُ على المُصلِّي مُنفرِدًا في بَيتِه، أو في سُوقِه؛ بخمْسٍ وعشرينَ دَرَجةً، وفي الصَّحيحَينِ: «بسَبْعٍ وعِشْرينَ دَرَجةً»، وهذا الاختِلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّينَ والصَّلاةِ، فيكونُ لبعضِهم خمْسٌ وعِشرونَ، ولبعضِهم سَبْعٌ وعِشرونَ؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعةِ.
وقيلَ غيرُ ذلك.ثمَّ ذكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبَبَ هذه الزِّيادةِ، وهي أنَّه إذا تَوضَّأَ المسلمُ فأسْبَغَ الوضوءَ، مع مُراعاةِ سُنَنِه وآدابِه، وأتى المسجِدَ، لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ، لا يَقصِدُ غيرَ ذلك؛ لم يَخْطُ خَطوةً إلَّا رَفَعَه اللهُ بها دَرَجةً وحَطَّ عنه خَطيئةً حتى يَدخُلَ المسجِدَ، وإذا دَخَلَ المسجِدَ كان في صَلاةٍ ما دام سَبَبُ وُجودِه في المسجِدِ هو الصَّلاةَ، وتُصَلِّي عليه الملائكةُ -أي: تَدْعو له- ما دامَ في مُصَلَّاه الذي صَلَّى فيه، فصَلاةُ الملائكةِ عليه مَشروطةٌ بدَوامِه وبقائِه في مُصَلَّاه، ويَظَلُّ له هذا الفضْلُ والأجرُ والخيرُ ما لم يَحصُلْ منه ما يَنقُضُ الطَّهارةَ، فإنْ أَحْدَث حُرِمَ استغفارَهم ولو استمَرَّ جالسًا، وقيل: معناهُ: ما لم يُحْدِثْ حَدَثًا في الإسلامِ؛ يعني: ما لم يَعْصِ.
ثمَّ ذَكَر أنَّ الملائكةَ تَدْعو له وتقولُ في دُعائِها له: «اللهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْه»، والفرقُ بيْن المَغفرةِ والرَّحمةِ أنَّ المغفرَةَ سَتْرُ الذُّنوبِ والتَّجاوُزُ عنها، والرَّحمةَ إفاضةُ الإحسانِ إليه.وفي الحديثِ: عِظَمُ فَضْلِ صَلاةِ الجماعةِ وكَبيرُ ثَوابِها.وفيه: فَضْلُ مَنِ انتظَرَ الصَّلاةَ، وأنَّه يَفوزُ باستغفارِ الملائكَةِ له.وفيه: حثٌّ على إسباغِ الوُضوءِ.
[صحيح البخاري] (3/ 66) :
2119 - حدثنا قتيبة : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة أحدكم في جماعة، تزيد على صلاته في سوقه وبيته بضعا وعشرين درجة، وذلك بأنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة، لا ينهزه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفع بها درجة، أو حطت عنه بها خطيئة، والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ما لم يحدث فيه، ما لم يؤذ فيه، وقال: أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه.
صحيح مسلم (1/ 459 ت عبد الباقي) :
272 - (649) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
جميعا عن أبي معاوية.
قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، بضعا وعشرين درجة.
وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد.
لا ينهزه إلا الصلاة.
لا يريد إلا الصلاة.
فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة.
وحط عنه بها خطيئة.
حتى يدخل المسجد.
فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه.
والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه.
يقولون: اللهم! ارحمه.
اللهم! اغفر له.
اللهم! تب عليه.
ما لم يؤذ فيه.
ما لم يحدث فيه".
صحيح مسلم (1/ 459 ت عبد الباقي) :
(649) - حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي.
أخبرنا عبثر.
ح وحدثني محمد بن بكار بن الريان.
قال حدثنا إسماعيل بن زكرياء.
ح وحدثنا ابن المثنى.
قال: حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة.
كلهم عن الأعمش ، في هذا الإسناد، بمثل معناه.