صلاةُ الرجلِ في جَماعةٍ تَزيدُ على صلاتِه في بيتِه وصلاتُهُ في سُوقِهِ خمسًا وعِشرينَ درَجةً ، وذلِكَ أنَّ أحدَكمْ إذا تَوضََّأ فأحسَنَ الوُضوءَ ثُمَّ أتَى المسجِدَ لا يُريدُ إلا الصلاةَ ؛ لمْ يَخْطُ خُطوةً إلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِها درجةً ، وحَطَّ عنهُ خطِيئَةً ، حتى يَدخُلَ المسجدَ ، فإذا دخلَ المسجدَ كان في صلاةٍ ما كانتْ الصلاةُ تَحْبِسُهُ ، وتُصلِّي الملائكةُ عليه ما دامَ في مجلِسِهِ الذي يُصلِّي فيه ؛ يَقولونَ : اللهُمَّ اغفِرْ لهُ ، اللهُمَّ ارْحمْهُ ، اللهُمَّ تُبْ عليه ، ما لَمْ يُؤذِ فيه أو يُحدِثْ فيهِ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# ملائكة - أعمال الملائكة# مساجد ومواضع الصلاة - فضل انتظار الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة# إحسان - الإخلاص
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (647)، ومسلم (649) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

صَلَاةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وصَلَاتِهِ في سُوقِهِ، خَمْسًا وعِشْرِينَ دَرَجَةً، فإنَّ أحَدَكُمْ إذَا تَوَضَّأَ فأحْسَنَ، وأَتَى المَسْجِدَ، لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عنْه خَطِيئَةً، حتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، وإذَا دَخَلَ المَسْجِدَ، كانَ في صَلَاةٍ ما كَانَتْ تَحْبِسُهُ، وتُصَلِّي - يَعْنِي عليه المَلَائِكَةُ - ما دَامَ في مَجْلِسِهِ الذي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، ما لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 477 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (477)، ومسلم (649) الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، ورُكنُ الإسلامِ الرَّكينُ، وقد حثَّنا الشَّرعُ المُطهَّرُ على الإسراعِ إليها، وعدَمِ التَّخلُّفِ عن الجَماعةِ؛ لِما فيه مِن الثَّوابِ والأجرِ المضاعَفِ.وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَضْلَ صَلاةِ الجماعةِ، فيُخبِرُنا أنَّ الصَّلاةَ في جَماعةٍ تَزيدُ على المُصلِّي مُنفرِدًا في بَيتِه، أو في سُوقِه؛ بخمْسٍ وعشرينَ دَرَجةً، وفي الصَّحيحَينِ: «بسَبْعٍ وعِشْرينَ دَرَجةً»، وهذا الاختِلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّينَ والصَّلاةِ، فيكونُ لبعضِهم خمْسٌ وعِشرونَ، ولبعضِهم سَبْعٌ وعِشرونَ؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعةِ.

وقيلَ غيرُ ذلك.ثمَّ ذكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبَبَ هذه الزِّيادةِ، وهي أنَّه إذا تَوضَّأَ المسلمُ فأسْبَغَ الوضوءَ، مع مُراعاةِ سُنَنِه وآدابِه، وأتى المسجِدَ، لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ، لا يَقصِدُ غيرَ ذلك؛ لم يَخْطُ خَطوةً إلَّا رَفَعَه اللهُ بها دَرَجةً وحَطَّ عنه خَطيئةً حتى يَدخُلَ المسجِدَ، وإذا دَخَلَ المسجِدَ كان في صَلاةٍ ما دام سَبَبُ وُجودِه في المسجِدِ هو الصَّلاةَ، وتُصَلِّي عليه الملائكةُ -أي: تَدْعو له- ما دامَ في مُصَلَّاه الذي صَلَّى فيه، فصَلاةُ الملائكةِ عليه مَشروطةٌ بدَوامِه وبقائِه في مُصَلَّاه، ويَظَلُّ له هذا الفضْلُ والأجرُ والخيرُ ما لم يَحصُلْ منه ما يَنقُضُ الطَّهارةَ، فإنْ أَحْدَث حُرِمَ استغفارَهم ولو استمَرَّ جالسًا، وقيل: معناهُ: ما لم يُحْدِثْ حَدَثًا في الإسلامِ؛ يعني: ما لم يَعْصِ.

ثمَّ ذَكَر أنَّ الملائكةَ تَدْعو له وتقولُ في دُعائِها له: «اللهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْه»، والفرقُ بيْن المَغفرةِ والرَّحمةِ أنَّ المغفرَةَ سَتْرُ الذُّنوبِ والتَّجاوُزُ عنها، والرَّحمةَ إفاضةُ الإحسانِ إليه.وفي الحديثِ: عِظَمُ فَضْلِ صَلاةِ الجماعةِ وكَبيرُ ثَوابِها.وفيه: فَضْلُ مَنِ انتظَرَ الصَّلاةَ، وأنَّه يَفوزُ باستغفارِ الملائكَةِ له.وفيه: حثٌّ على إسباغِ الوُضوءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 131) 647- حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه: إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة، إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلي عليه، ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة)).

[صحيح مسلم] (1/ 459 ) ((272- (649) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

جميعا عن أبي معاوية.

قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ؛ قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الرجل في جماعة ‌تزيد ‌على ‌صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، بضعا وعشرين درجة.

وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد.

لا ينهزه إلا الصلاة.

لا يريد إلا الصلاة.

فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة.

وحط عنه بها خطيئة.

حتى يدخل المسجد.

فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه.

والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه.

يقولون: اللهم! ارحمه.

اللهم! اغفر له.

اللهم! تب عليه.

ما لم يؤذ فيه.

ما لم يحدث فيه))

أحاديث ذات صلة