مَن صَلَّى في ثَوْبٍ واحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بيْنَ طَرَفَيْهِ.
أخرجه البخاري (360) واللفظ له، ومسلم (516) بمعناه
الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه، ويَنبَغي له أن يَستُرَ جَسَدَه وعَوْرتَه، وأنْ يكونَ بهَيْئةٍ تَليقُ بجَلالِ اللهِ سُبحانَه، وقد بيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَجوزُ في الصلاةِ وما لا يَجوزُ.وفي هذا الحديثِ يأمُرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن صلَّى وليس عليه إلَّا ثَوبٌ واحدٌ أن يُخالِفَ بيْنَ طَرَفَيْه، وذلك بأنْ يَجعلَ طرَفَه الأيمنَ على عاتقِه الأيسرِ، وطَرَفَه الأيسرَ على عاتقِه الأيمنِ؛ ليَجمَعَ الثَّوبَ على جسَدِه كلِّه، فيَقومَ مَقامَ الرِّداءِ والإزارِ.
وفائدةُ المخالَفةِ في الثَّوبِ ألَّا يَنظُرَ المصلِّي إلى عَورةِ نفْسِه إذا رَكَع، وألَّا يَسقُطَ ثوبُه عندَ تنقُّلِه بيْن حرَكاتِ الصَّلاةِ.وهذا يدُلُّ على تيسيرِ الإسلامِ في الصَّلاةِ في الثَّوبِ إذا كان يَتَّسِعُ لذلك، وأمَّا إذا كان ضَيِّقًا أو صغيرًا فلْيُصَلِّ متَّزِرًا به، ساترًا عَورتَه ونِصفَه السُّفليَّ كما ورد في حديثِ جابرِ بنِ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما في صحيحِ البُخاريِّ.
[صحيح البخاري] (1/ 81) 360- حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة قال: سمعته، أو كنت سألته قال: سمعت أبا هريرة يقول: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه)).
[صحيح مسلم] (1/ 368 ) ((277- (516) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب.
جميعا عن ابن عيينة.
قال زهير: حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد، ليس على عاتقيه منه شيء)).