أنَّهُ كانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ، فيُصَلِّي إلَيْهَا، قُلتُ: أفَرَأَيْتَ إذَا هَبَّتِ الرِّكَابُ؟ قَالَ: كانَ يَأْخُذُ هذا الرَّحْلَ فيُعَدِّلُهُ، فيُصَلِّي إلى آخِرَتِهِ - أوْ قَالَ: مُؤَخَّرِهِ - وكانَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه يَفْعَلُهُ.

الدلالات الموضوعية:# سترة - الصلاة إلى الراحلة والبعير ...# سترة - الأمر باتخاذ السترة في الصلاة# سترة - ما يستر المصلي# سترة - الصلاة إلى سترة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (502) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ صِلةٌ بيْن العَبدِ ورَبِّه؛ يَقِفُ فيها المُصَلِّي مُناجيًا رَبَّه وهو مُتوَجِّهٌ إليه، وقد أمَرَ الشَّرعُ بالخُشوعِ فيها وعَدَمِ الانشِغالِ، ووَضَعَ ضَوابِطَ ذلك لِلمُصَلِّي، ولِمَن هو خارِجَ الصَّلاةِ؛ حتى لا تَنقَطِعَ الصَّلاةُ، أو يَنقَطِعَ الخُشوعُ بفِعلِ أيٍّ منهما.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَجعَلُ راحِلَتَه -وهي الناقةُ، أو ما يُركَبُ عليه مِن الإبِلِ ذَكَرًا كان أو أُنْثى- أمامَه عَرْضًا ويَتَّخِذُها سُترةً له يُصَلِّي إليها.

فقيلَ لِنافِعٍ -وهو الرَّاوي عنِ ابنِ عُمَرَ-: أفرأيتَ إذا هَبَّتِ الرِّكابُ؟ أيْ: إذا هاجَتِ الإبِلُ وشَوَّشَتْ على المُصَلِّي؛ لِعَدَمِ استِقرارِها، فماذا يَصنَعُ؟ فقال نافِعٌ: كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأخُذُ الرَّحْلَ، وهو الشَّدَّادُ الذي يُوضَعُ على ظَهرِ البَعيرِ لِيَكونَ فِراشًا لِراكِبِه، أيْ: إذا هَبَّ بَعيرُه ولم يَتمَكَّنْ مِنَ الصَّلاةِ إليه، اتَّخَذَ الرَّحلَ سُترةً له بَدَلًا مِنَ الرَّاحِلةِ، وصَلَّى إلى آخِرةِ الرَّحْلِ.وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ الحَيَوانِ سُترةً في الصَّلاةِ.وفيه: الصَّلاةُ بقُربِ البَعيرِ، وهذا بخِلافِ الصَّلاةِ في أعطانِ الإبِلِ؛ فقد وَرَدتْ أحاديثُ صَحيحةٌ في النَّهيِ عن ذلك.

أحاديث ذات صلة