عَنْ سَلَمَةَ، قالَ: كانَ جِدارُ المَسْجِدِ عِنْدَ المِنْبَرِ ما كادَتِ الشَّاةُ تَجُوزُها.
أخرجه مسلم (509) مطولاً باختلاف يسير
أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُصَلِّيَ المُنفَرِدَ أنْ يأخُذَ لِنَفْسِه سُترةً، وخُصوصًا في الأماكِنِ المَفتوحةِ؛ حتَّى لا يَمُرَّ مَن يَقطَعُ عليه الصَّلاةَ، أمَّا في صَلاةِ الجَماعةِ فالإمامُ إذا اتَّخَذَ سُترةً لِنَفْسِه فهو سُترةٌ لِلمأْمومينَ.وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ أنَّ مِنَ السُّنَّةِ قُربَ المُصَلِّي مِن سُترَتِه؛ وفيه يَروي سَلَمةُ بنُ الأكوَعِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ جِدارَ مَسجِدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان بيْنَه وبيْنَ المِنبَرِ مَسافةٌ صَغيرةٌ، بقَدْرِ ما يَكفي لِمُرورِ شاةٍ مِنَ الأغنامِ، وهو قَدْرٌ صَغيرٌ، وقد كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقِفُ إمامًا بجانِبِ المِنبَرِ؛ فلم يَكُنْ لِمَسجِدِه مِحرابٌ، فتَكونُ مَسافةُ ما بيْنَه وبيْنَ الجِدارِ نَظيرَ ما بيْن المِنبَرِ والجِدارِ، وهذا يَدُلُّ على أنَّه كان يَقتَرِبُ مِنَ الجِدارِ الذي هو سُترَتُه؛ حتَّى لا يَمُرَّ أحَدٌ أمامَه وهو يُصَلِّي، ولِيَستَطيعَ دَفْعَ أيِّ أحَدٍ يُحاوِلُ أنْ يَمُرَّ أمامَه.
وقد روى أبو دوادَ عن سَهلِ بنِ أبي حَثْمةَ رَضيَ اللهُ عنه، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «إذا صَلَّى أحَدُكم إلى سُترةٍ فلْيَدْنُ منها؛ لا يَقطَعِ الشَّيطانُ عليه صَلاتَه».
[صحيح البخاري] (1/ 106) :
497 - حدثنا المكي قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة قال: كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزها.
صحيح مسلم (1/ 364 ت عبد الباقي) :
263 - (509) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى (واللفظ لابن المثنى) (قال إسحاق: أخبرنا.
وقال ابن المثنى: حدثنا حماد بن مسعدة) عن يزيد (يعني ابن أبي عبيد) عن سلمة (وهو ابن الأكوع )؛ أنه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه.
وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ذلك المكان.
وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة.